من "وثيقة المدينة" إلى هندسة الإسلام المغربي..    أقنعة الهوية في كتالونيا: عندما تلتقي الاشتراكية ببيزنس السياسة والدين        محامو الدار البيضاء يحتجون رفضا لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين    اعتداء ليلي يهزّ سائق سيارة أجرة بجنان باشا ويثير مخاوف مهنيي القطاع    شكاية صادمة بتاوريرت.. اتهامات باغتصاب واستغلال شابة في وضعية إعاقة تُحرك المتابعة القضائية    باحث مغربي ضمن الفائزين بجائزة الشيخ زايد للكتاب    حين يموت الإنسان في صمت... مأساة الوحدة في مجتمعنا    حفل جائزة الأركانة العالمية للشعر بالمغرب    فاينورد يتعاقد مع لاعب المنتخب المغربي تحت 17 سنة عدنان بوجوفي    رغم رفعه ب25%.. نقابيو النقل الطرقي يشككون في نجاعة دعم الكازوال    سلا .. توقيع اتفاقيتي إطار لتنزيل البرنامج الوطني "رعاية"        المغرب الرقمي 2030... استراتيجية مفصلية ترسم ملامح السيادة التكنولوجية للمملكة        حصيلة الحكومة.. أخنوش: تحلّينا بالشجاعة السياسية لتسريع الإصلاحات    ترامب يلوّح بقرب إنهاء الحرب مع إيران... مفاوضات حاسمة واتفاق يلوح في الأفق    المغاربة في الصدارة ضمن أكبر فئة من العمال الأجانب بإسبانيا    الربط الكهربائي بين المغرب وإسبانيا يدخل مرحلة تدقيق تقني جديد    رئيس نابولي يأسف لرحيل أوسيمين: "كان خطأً فادحًا"    أكثر من 100 دولار لرحلة قصيرة .. جماهير مونديال 2026 تحتج    بورصة البيضاء تفتتح على ارتفاع طفيف    النفط يتراجع وسط انتعاش آمال انتهاء الحرب في الشرق الأوسط    نايف أكرد مهدد بالغياب عن المونديال بسبب الإصابة    ناغلسمان: الأطباء وحدهم من سيمنعون موسيالا من المشاركة في المونديال    إضرابات لوفتهانزا تدخل اليوم الخامس وتشل مئات الرحلات الجوية    مراكش ترسم خارطة طريق الطيران المدني الدولي وترسخ ريادة المغرب    نائبة رئيس المفوضية الأوروبية: المغرب شريك قريب وموثوق واستراتيجي للاتحاد الأوروبي    الإعلام في الأقاليم الجنوبية... معركة وعي تسبق معركة السياسة    لبنان يبلغ عن "أعمال عدوان" إسرائيلية والنازحون يتوافدون نحو الجنوب    كيوسك الجمعة | نظام ذكي يرصد الطحالب السامة في السدود    استثمار سياحي لإعادة تأهيل "أوكيمدن"    فنزويلا تفرج عن 46 سجينا سياسيا    تصعيد غير مسبوق لهيئة العدول بالمغرب : إعلان استمرار الإضراب والدعوة لوقفة وطنية أمام البرلمان    "مسح الميزانية المفتوحة".. المغرب يحسن تنقيطه ب4 نقاط في مجال شفافية الميزانية        أجواء غائمة في توقعات اليوم الجمعة بالمغرب    تعيين استراتيجي لإعادة ترسيخ تموقع الدولة في قطاع الصحة    معرض فني بطنجة يبرز جمالية فن الخط الصيني    هل تبدأ تجربة التطبيق قبل التثبيت؟ قراءة الثقة من صفحة التنزيل    بدء هدنة لبنان وإسرائيل وسط شروط متبادلة وترقب مفاوضات سلام أوسع مع إيران    ترامب: الحرب مع إيران شارفت على الانتهاء        برينتفورد يقدم عرضا لجلب الواحدي    شكوك تلف مشاركة أكرد في المونديال    تخليد اليوم العالمي للشعر ضمن فعاليات الرباط العاصمة العالمية للكتاب تظاهرة بستان القصيد ترى النور بالمعهد الوطني العالي للموسيقى والفن الكوريغرافي    وزارة الثقافة تمدد آجال الترشيح لدعم المشاريع المسرحية لعام 2026    ثرثرة آخر الليل: أثر الفراشة عاصفة وأثر "المدون" إعصار..    بسيدي قاسم : يوم تحسيسي حول التغذية السليمة لفائدة الحوامل والمرضعات بالخنيشات    بنسعيد يكرم محمد العزيزي أشهر بائع كتب في مدينة الرباط    "الصحة" توفد 44 إطارا لمرافقة الحجاج    استعدادا لحج 2026.. وزير الصحة يحث البعثة الصحية على تعبئة الجهود وضمان رعاية طبية متكاملة للحجاج        دراسة تحذر من مخاطر المنظفات على الأطفال دون الخامسة    وزارة الأوقاف تطلق تطبيق "المصحف المحمدي الرقمي" بخدمات علمية وتقنية شاملة        الكشف عن مخطوطة تاريخية نادرة تعود للقرن الرابع الهجري بالسعودية    المدرسة العتيقة تافراوت المولود تنظم ندوة علمية وطنية تحت عنوان " السيرة النبوية منهج متكامل لبناء الإنسان وتشييد العمران "    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




نشر في طنجة 24 يوم 29 - 04 - 2025

سلّط الانقطاع الواسع النطاق للتيار الكهربائي الذي عرفته إسبانيا مطلع الأسبوع الجاري الضوء مجددا على الأهمية الاستراتيجية لمحطة "فرديوة" الكهربائية الواقعة بالقصر الصغير شرقي مدينة طنجة، والتي أدت دورا حاسما في استعادة الإمدادات الكهربائية، خاصة في الأندلس، مما ساهم في تجنّب اضطرابات اقتصادية كبيرة.
وتُعتبر محطة "فرديوة" إحدى الركائز الأساسية في منظومة الربط الكهربائي بين المغرب وإسبانيا، حيث تشكّل حلقة وصل مركزية ضمن شبكة النقل الطاقي العابرة للحدود.
وتشتغل المحطة بقدرة إجمالية تصل إلى 1400 ميغاواط، موزعة على خطين كهربائيين تحت مائيين تم إنشاؤهما على مرحلتين خلال سنتي 1997 و2006.
وتتم عملية الربط عبر شبكة "ريمو" (REM0)، التي تربط بين محطة "فرديوة" ومحطة "طريفة" الواقعة بجنوب إسبانيا، من خلال ثلاثة كابلات بحرية تمتد على طول 29 كيلومتراً، وتصل إلى عمق 620 متراً تحت سطح مضيق جبل طارق.
المنشأة مزودة بمنظومة متقدمة للمراقبة والتحكم، تعتمد تقنيات استشعار دقيقة وأنظمة وقاية متطورة، ما يسمح بتدبير فوري وفعّال لأي خلل محتمل في الشبكة المشتركة، وضمان الاستجابة السريعة لمتطلبات الجهتين في حالات الطوارئ.
ويتيح هذا الربط تبادل الطاقة بشكل مرن وآني، بما يضمن استقرار الشبكة الكهربائية في الضفتين وتفادي الانقطاعات الممتدة.
وبدأ هذا المشروع الطاقي المشترك بطاقة 700 ميغاواط، قبل أن يتم توسيعه إلى 1400 ميغاواط، في أفق رفع القدرة إلى 2000 ميغاواط خلال السنوات القادمة.
وقد بلغت الكلفة الإجمالية للمشروع نحو 115 مليون يورو، تم تمويلها بشكل مشترك من طرف المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب في المغرب، ونظيره الإسباني "ريد إليكتريكا دي إسبانيا"، إضافة إلى مساهمات مالية من مؤسسات تمويل دولية، على رأسها البنك الأوروبي للاستثمار والبنك الإفريقي للتنمية.
ويمثل الربط الكهربائي المغربي-الإسباني نموذجاً ناجحاً للتكامل الطاقي بين ضفتي المتوسط، إذ يعزز التعاون جنوب-شمال في مجال الانتقال الطاقي، ويساهم في تحقيق الأهداف المشتركة المتعلقة بالأمن الطاقي والاستدامة البيئية.
كما يُرتقب أن تلعب هذه المنشأة دوراً متزايداً في تدعيم الربط الثلاثي المرتقب بين المغرب وإسبانيا والبرتغال، والذي يدخل ضمن الاستراتيجية الأوروبية لتأمين مصادر الطاقة المتجددة.
ويأتي هذا الدور المحوري لمحطة "فرديوة" في سياق الدينامية المتنامية التي يشهدها التعاون الطاقي بين المغرب والاتحاد الأوروبي، خاصة في ظل الاهتمام المتزايد باستيراد الطاقة الخضراء من جنوب المتوسط، حيث يشكل المغرب فاعلاً محورياً في إنتاج وتصدير الطاقات المتجددة، لاسيما في ما يتعلق بالهيدروجين الأخضر والطاقة الشمسية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.