قال المدير العام لمناطق طنجة المتوسط، أحمد بنيس، إن المنصة الصناعية المرتبطة بميناء طنجة المتوسط لعبت دوراً محورياً في تحفيز الاقتصاد الجهوي والوطني، مشيراً إلى أن المناطق الصناعية التابعة للمركب ساهمت في إحداث أكثر من 130 ألف وظيفة مباشرة، واستقطاب أزيد من 1400 شركة وطنية ودولية. وفي مقابلة مع موقع "أتالاير" الإسباني، أوضح بنيس أن هذا الإنجاز تحقق بفضل الرؤية الملكية التي وضعت المشروع في قلب الاستراتيجية الاقتصادية للمغرب، مؤكداً أن الميناء يشكل بوابة حيوية بين إفريقيا وأوروبا، ونقطة ارتكاز للتدفقات التجارية العالمية. وأشار بنيس إلى أن المنصة تضم ثماني مناطق اقتصادية خاصة، تمتد على مساحة 3 آلاف هكتار، وتستقطب استثمارات من قطاعات متنوعة، أبرزها صناعة السيارات، الطيران، النسيج، الصناعات الغذائية، واللوجستيك، وهو ما أدى إلى خلق منظومة صناعية متكاملة تسهم في تموقع المغرب ضمن سلاسل القيمة العالمية. وأضاف المسؤول أن ميناء طنجة المتوسط يُعد أكبر منصة لنقل الحاويات في إفريقيا والمتوسط، حيث سجل خلال عام 2024 معالجة أكثر من 10 ملايين حاوية، أي بزيادة نسبتها 18.8 بالمئة مقارنة مع العام السابق. وعدّد بنيس أربع نقاط رئيسية تجعل من مناطق طنجة المتوسط وجهة مفضلة للمستثمرين الأجانب، وهي جودة البنية التحتية، وجودة اليد العاملة المؤهلة، وتبسيط الإجراءات الإدارية من خلال اعتماد نظام الشباك الوحيد، فضلاً عن توفر عرض عقاري متكامل يدمج الأنشطة الصناعية واللوجستية والمينائية. وأكد أن هذا النموذج المتكامل يجعل المنصة أكثر جاذبية للشركات الأجنبية، كما يعزز التنافسية اللوجستية والصناعية للمغرب على المستويين الإقليمي والدولي. وعن حضور الشركات الإسبانية، قال بنيس إن إسبانيا من بين أكبر خمس دول مستثمرة في مناطق طنجة المتوسط، مشدداً على أن الشراكة المغربية الإسبانية تشكل تكتلاً تنافسياً قوياً في محيط البحر الأبيض المتوسط. وأوضح أن قرب الميناء من الموانئ الإسبانية مثل برشلونة وموتريل والجزيرة الخضراء، يعزز من فرص التكامل اللوجستي والتجاري بين الضفتين. وكشف بنيس عن وجود مشاريع توسعة جارية تشمل "طنجة أوتوموتيف سيتي" ومنطقة "طنجة تيك"، في شراكة مع مستثمرين صينيين، مشيراً إلى أن هذه المشاريع تهدف إلى تلبية الطلب المتزايد من كبريات الشركات الصناعية. وفي الجانب الاجتماعي، أبرز بنيس دور مؤسسة طنجة المتوسط في دعم التعليم والصحة والثقافة والإدماج الاجتماعي، مبرزاً أن المؤسسة نفذت أكثر من 1136 مشروعاً استفاد منها حوالي 650 ألف شخص في المناطق المجاورة.