خبراء في الصحة: الوضع الوبائي في المغرب مستقر والفئات الهشة مطالبة بأخذ الحيطة والحذر أجمع خبراء الصحة بالمغرب على أن الوضع الوبائي ببلادنا مستقر ولا يدعو إلى القلق، رغم انتشار سلالة جديدة فرعية من متحور أوميكرون في كل من أوروبا والولاياتالمتحدةالأمريكية. ويرى هؤلاء، أن الفئات التي يتوجب عليها أخذ الحيطة والحذر هي كبار السن والأشخاص الذين يعانون من مشاكل مناعية متقدمة على اعتبار أنهم الأكثر عرضة للخطر. وفي هذا السياق، أكد الدكتور الطيب حمضي، طبيب وباحث في السياسات والنظم الصحية، أن أزيد من 30 بالمائة من إصابات كوفيد بأوروبا حاليا سببها متحور "سيكادا" وينتشر بنصف الولاياتالأمريكية، مضيفا أن هذا المتحور جزء من عائلة فيروسات أوميكرون، التي ظهرت لأول مرة في عام 2021 ما يعني أنه متحور له عدة أوجه تشابه جيني مع المتحورات التي عرفناها من قبل. وتابع المتحدث نفسه، أن أعراض هذا المتحور الجديد تشبه المتحورات السابقة والحالية، ك: التهاب الحلق، والحمى أو القشعريرة، والصداع، والسعال، وآلام الجسم، وسيلان الأنف. وأوضح الدكتور الطيب حمضي، أن متحور سيكادا ينتمي لعائلة أوميكرون، لذلك اللقاحات الجديدة التي تستهدف سلالات Omicron السائدة، لا تزال فعالة في مكافحة هذا المتحور BA.3.2، ولو أنها أضعف بسبب الطفرات المحدثة، لأنها تحمينا بشكل ضعيف جدا ضد الإصابة بالمرض لكن تحمينا بشكل جيد ضد الحالات الخطرة ودخول المستشفى. وبخصوص مواجهة المغرب لهذا المتحور الجديد، قال الباحث في السياسات والنظم الصحية، "بما أن ثلث الحالات تقريبا من إصابات كوفيد بأوروبا حاليا وراءها متحور سيكادا، وبالنظر لكثرة السفر بين المغرب وأوروبا، إن لم يكن المتحور الجديد بدأ بالفعل انتشاره بالمغرب فالمؤكد أن ذلك حاصل لا محالة، لكن لا شيء جديد مطلوب منا كبلد، موضحا أن الفئات التي ينبغي أن تكون أكثر حذرا هي الأشخاص المسنون 75 سنة فما فوق والذين يعانون من مشاكل مناعية متقدمة على اعتبار أنها الاكثر عرضة للخطر. من جانبه قال الدكتور سعيد عفيف، عضو اللجنة العلمية لتدبير كوفيد، إن الوضع الوبائي بالمغرب مستقر، مضيفا في تصريح ل"العلم" أن بلادنا تتوفر على لجنة لليقظة والتتبع تضم العديد من الخبراء، ولم تسجل لحد الآن أي معطيات تدعو إلى القلق بخصوص المتحور الجديد BA3.2 الذي أطلقت عليه منظمة الصحة العالمية اسم CICADA. ودعا الدكتور عفيف، كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة إلى اتخاذ الحيطة والحذر، مشيرا إلى أن الوضعية الوبائية بالمغرب خلال السنوات الأخيرة أصبحت عادية ولا تدعو للخوف.