دعت وزارة الاوقاف في خطبة الجمعة الموحدة ليوم 24 أبريل 2026 إلى ترسيخ الوعي بقيمة المال في الإسلام، مؤكدا أن الإنسان مسؤول عنه يوم القيامة من حيث مصدر اكتسابه وأوجه إنفاقه. وركزت الخطبة، التي جاءت بعنوان "قيمة المال في الإسلام وأهم مكاسبه ومصارفه"، على أن المال يشكل عنصرا أساسيا في قيام حياة الناس، وأن الشريعة أولته مكانة كبرى باعتباره من الضروريات التي لا تستقيم الحياة من دونها، مع التشديد على أن الإنسان ليس مالكا مطلقا له، بل مستخلف فيه وفق ما أمر الله. وأكدت الخطبة أن حفظ المال لا ينفصل عن حفظ مصالح المجتمع، محذرة من سوء التصرف فيه ومن أكل أموال الناس بالباطل، مثل الغش والرشوة والسرقة وسائر صور التحايل، كما شددت على النهي عن الإسراف والتبذير. وفي الشق العملي، دعت الخطبة إلى تحري الكسب الحلال، خاصة ما كان ثمرة العمل والجهد، مع الالتزام بالصدق والأمانة في المعاملات، واحترام حقوق الأجراء وأرباب العمل، وصرف المال في الواجبات الشرعية والاجتماعية، من زكاة ونفقة ووفاء بالالتزامات، إلى جانب الإنفاق في وجوه الخير والتضامن. وتندرج هذه الخطبة ضمن سلسلة توجيهات دينية يحرص المجلس العلمي الأعلى على تعميمها، في سياق التأكيد على أخلاقيات المعاملات المالية وربط تدبير المال بقيم المسؤولية والتقوى والمصلحة العامة.