ترأس رئيس الحكومة عزيز أخنوش، الأربعاء بالرباط، اجتماع لجنة قيادة إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، خُصص لتتبع تنزيل مختلف مكونات هذا الورش الاستراتيجي الذي يحظى بعناية ملكية، ويعد إحدى الركائز الأساسية للإصلاحات الهيكلية التي تشهدها المملكة. وأكد أخنوش، في مستهل الاجتماع، أن الحكومة تواصل تعبئتها الشاملة، انسجاما مع التعليمات الملكية، من أجل إرساء منظومة صحية متكاملة وعادلة وناجعة، تضع صحة المواطن في صلب أولوياتها وتستجيب لتحديات المرحلة. وشدد رئيس الحكومة على ضرورة الانخراط الكامل لكافة المتدخلين، مركزيا وجهويا، لإنجاح تفعيل المجموعات الصحية الترابية، باعتبارها آلية محورية للنهوض بالمنظومة الصحية الوطنية ومعالجة الإكراهات البنيوية التي يعاني منها القطاع. وأبرز أن اعتماد البعد الجهوي يشكل خيارا حكوميا لتعزيز الحكامة وضمان التكامل الوظيفي والانسجام المؤسساتي بين مختلف المنشآت الصحية داخل كل جهة، داعيا إلى تسريع وتيرة إنجاز المشاريع الصحية الكبرى، وعلى رأسها المستشفيات الجامعية. وخلال الاجتماع، تم تتبع الشروط القبلية لتفعيل إحدى عشرة مجموعة صحية ترابية، بعد المصادقة على مراسيم الشروع الفعلي في ممارسة اختصاصاتها من طرف مجلس الحكومة خلال دجنبر 2025. كما جرى الوقوف على الترتيبات التنظيمية والمؤسساتية الكفيلة بإطلاق عمل هذه المجموعات، بإشراك الشركاء الاجتماعيين، تحضيرا لانعقاد مجالسها الإدارية والدخول الفعلي إلى مرحلة التفعيل. وستُمكن هذه المجموعات من إعداد برامج طبية جهوية مندمجة تراعي الخصوصيات الترابية، وتعزز عرض العلاجات وتحسن تنظيم مسارات التكفل الصحي، بما ينعكس على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين. كما اطّلعت اللجنة على مستوى تقدم توحيد النظام المعلوماتي بمختلف المنشآت الصحية، وعلى سير البرنامج الاستعجالي لإصلاح المنظومة الصحية، المرتكز على عشرة مشاريع كبرى تروم تحسين جودة الخدمات في المدى القريب واسترجاع الثقة في المؤسسات الصحية العمومية. وفي ما يتعلق بتأهيل البنيات الصحية، يرتقب أن يكون المركزان الاستشفائيان الجامعيان بكل من العيون والرباط جاهزين خلال السنة الجارية، فيما سيتم استكمال أشغال عشرة مشاريع أخرى في فبراير 2026 بطاقة إضافية تناهز 1430 سريرا، على أن تُستكمل عشرة مشاريع إضافية مع نهاية سنة 2026 بطاقة استيعابية تقدر ب1637 سريرا. وبخصوص إعادة تأهيل المراكز الصحية للقرب، بلغت نسبة الإنجاز 81 في المائة، بعد الانتهاء من تأهيل 1130 مركزا صحيا، على أن يُستكمل تأهيل 1400 مركز مع نهاية يناير الجاري. كما يرتقب إطلاق المرحلة الثانية من البرنامج خلال السنة الجارية، وتشمل تأهيل 1600 مركز صحي، مع برمجة تأهيل 500 مركز إضافي خلال السنة نفسها. وحضر الاجتماع وزراء الداخلية، والصحة والحماية الاجتماعية، والتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، إلى جانب ممثلي الأمانة العامة للحكومة، والمدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.