تتواصل بمدينة شفشاون، منذ مساء أمس الأربعاء، عمليات بحث وتمشيط واسعة النطاق تقودها السلطات المحلية والأمنية، مدعومة بفعاليات من المجتمع المدني، وذلك من أجل العثور على الطفلة "سندس" (حوالي سنتين)، التي اختفت في ظروف غامضة. وأفادت مصادر محلية بأن السلطات الإقليمية المختصة جندت كافة إمكانياتها البشرية واللوجستيكية فور توصلها بإشعار الاختفاء الذي وقع قبيل أذان المغرب. وقد شملت مجهودات المسح الميداني مختلف أحياء المدينة والنطاقات الجغرافية المتاخمة لها، بمشاركة عناصر الوقاية المدنية والقوات العمومية ومتطوعين من الهلال الأحمر. وفي سياق الإجراءات المتخذة، تم فتح بحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة لتحديد كافة الملابسات المحيطة بالواقعة. وتعمل فرق التحقيق على تمحيص مختلف الفرضيات والمسارات المحتملة، مع توسيع دائرة التمشيط لتشمل مناطق جغرافية أكثر وعورة خارج المدار الحضري للمدينة، استعانة بفرق متخصصة. وقد شهدت المنطقة تعبئة مجتمعية عفوية، حيث انخرط مئات المواطنين في مجهودات البحث والتمشيط التي استمرت طيلة ساعات الليل، في مشهد يعكس روح التضامن والآزر التي طبعت تعامل الساكنة مع حوادث مماثلة شهدها الإقليم في سنوات سابقة. وإلى حدود الساعة، لا تزال جهود الإغاثة والبحث مستمرة على قدم وساق، وسط تنسيق وثيق بين مختلف المتدخلين، في وقت تتابع فيه السلطات المعنية تطورات الوضع لحظة بلحظة، مع دعوة المواطنين إلى المساهمة في أي معلومة من شأنها تسريع الوصول إلى الطفلة المفقودة.