تحولت مدينة شفشاون الجبلية هذا الأسبوع إلى مسرح لعملية بحث واسعة النطاق، بعد اختفاء طفلة في الثانية من عمرها في ظروف لا تزال غامضة، في قضية أثارت قلقا محليا واسعا ودفعت السلطات إلى تعبئة موارد أمنية ولوجستية كبيرة. ومنذ الأربعاء، تشارك وحدات من الأمن الوطني والدرك الملكي والوقاية المدنية في عمليات تمشيط مكثفة، مدعومة بطائرة مروحية تحلق على علو منخفض فوق حي كرينسيف والمناطق المحيطة، إضافة إلى طائرات مسيرة مزودة بكاميرات حرارية لتغطية المساحات الوعرة وضفاف مجرى مائي قريب. وبحسب مصادر محلية، شوهدت الطفلة آخر مرة بالقرب من منزل أسرتها قبل أن ينقطع أثرها، ما دفع السلطات إلى إطلاق عمليات بحث فورية شملت الأزقة السكنية والمناطق الطبيعية المجاورة. كما انخرط سكان الحي في جهود تطوعية لدعم فرق الإنقاذ، في مشهد يعكس حجم الصدمة التي خلفها الاختفاء. ويقول مسؤول محلي إن التحقيقات تركز على جمع إفادات الشهود وتحليل المعطيات التقنية المتاحة، من بينها تسجيلات كاميرات المراقبة إن وجدت، في محاولة لإعادة بناء التسلسل الزمني للوقائع. ولم تعلن السلطات حتى الآن عن فرضية رسمية، في وقت يستمر فيه البحث لليوم الثالث على التوالي. وتسلط الحادثة الضوء على تحديات الاستجابة السريعة في المدن ذات الطابع الجغرافي المعقد، حيث تتداخل الأحياء السكنية مع تضاريس جبلية ومجاري مائية، ما يصعب عمليات التمشيط الأرضي ويجعل الدعم الجوي أداة حاسمة في تضييق نطاق البحث. في الأثناء، تترقب الأسر في شفشاون أي مستجد قد يبدد حالة الترقب، بينما تواصل السلطات عملياتها على مدار الساعة، وسط ضغوط اجتماعية متزايدة للإسراع في كشف ملابسات الاختفاء.