الديموقراطية على مقاس البيجيدي!    أمطار قوية وثلوج ورياح عاصفية بهذه المناطق    أيُّ مستقبل للعلاقات المغربية الألمانية ؟    حجز كمية هامة من المخدرات على متن شاحنة مزورة    سلا.. توقيف ضابط أمن عن العمل بسبب "المخدرات"    الفنيدق.. شركة نسيج تشرع في الإنتاج بيد عاملة من ممتهني التهريب المعيشي    المغرب يقرر تعليق الرحلات الجوية مع مصر والجزائر    قائمة بالدول الأكثر تضررا من وباء كورونا    المشهد السياسي المغربي: رهانات محطة 2021 ومصير "العدالة والتنمية"    وسائل إعلام أردنية: افتتاح قنصلية عامة بالعيون .. الأردن يدعم مجددا الوحدة الترابية للمغرب    الحموشي يوقف ضابط أمن بسلا عن العمل لهذا السبب    البنزرتي يختار بديل أشرف داري في مباراة هوريا كوناكري    طقس السبت .. زخات رعدية وتساقط البرد بهذه المناطق    مباريات نارية في ربع نهائي كأس العرش    خوان لابورتا يقدم وعدا لميسي مقابل البقاء مع برشلونة    منظمة الصحة العالمية تتوقع انتهاء الجائحة مطلع 2022    تعرف على الميزات الجديدة للواتساب    كونطي: أنا مدرب ديمقراطي ولا أمنح حكيمي شيئا لا يستحقه    خليلوزيتش في ورطة.. كورونا تعرقل التحاق مغاربة أوروبا بالمنتخب    انهيار منزل يودي بحياة سيدة ببني ملال    قضية سعد لمجرد تعود للواجهة من جديد وذلك لانطباق توصيف «الاغتصاب»    الحكم على مبتزي هيرفي رونار بوادي زم بعدما صوراه في أوضاع مخلة بالحياء بالسجن النافذ    إصدار للكاتب "عبد العزيز الطريبق" يرصد تاريخ المغرب التطواني بالقسم الأول    التساقطات المطرية الأخيرة ترفع حقينة السدود بالمغرب إلى 8 ملايير متر مكعب    البابا فرانسيس يبدأ زيارة تاريخية إلى العراق    مراكش : توافد كبير للمقيمين بالمغرب نحو مراكز التلقيح    مطالب بفك ارتباط قطاع سيارات الأجرة بالداخلية وتحرير القطاع من المأذونيات    كورونا ترفع استهلاك المغاربة للإنترنت.. ودركي الاتصالات يسجل نموا قويا للقطاع    تطور مثير في قضية سعد لمجرد    النواصر: انطلاق أشغال توسعة معهد مهن معدات الطائرات ولوجستيك المطارات بكلفة 79,8 مليون درهم    وضع حد لمعضلة "الجطون" ضمانا للمنافسة الشريفة في سوق الصباغات.    من يبحث عن الشرعية السياسية؟    فيديو من داخل سجن الذهيبية يفضح التعذيب الذي تمارسه جبهة "البوليساريو" في حق الصحراويين    إيطاليا تمنع تصدير شحنة من لقاح أسترازينيكا    إيطاليا.. استقالة زعيم ثاني أكبر حزب سياسي    بسبب جائحة كورونا: انخفاض حركة السير بالطرق السيارة يصل إلى 27 % ورقم معاملات الشركة يتراجع ب 19 %    شاهد كيف تحدث طوطو عن الرومانسية والكلاشات والنجاح    رابطة الفنانيين الفلسطينيين تعقد ندوة علمية حول الخط العربي    روح الروائي النرويجي جوستاين غاردر تحلق فوق سماء الدار البيضاء    الديوان الرابع عشر من دواوين شهر الشعر الثلاثين للشاعر المغربي الكبير عبد الكريم الطبال بعنوان باب البحر    أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدرهم اليوم الجمعة    سلطات أكادير تدمر 10 قوارب للصيد غير قانونية وبلا وثائق    مقتل 11 عسكريا بتحطم مروحية عسكرية جنوب شرق تركيا    تشديد المراقبة على المساجد بفرنسا    شركة تحتال على المستهلكين وتسوّق كمامات صينية على أساس أنها "صُنعت في النمسا"    سماء في آخر الكون    رسائل مصابة بالحياة    يوتيوب قد يلغي حظر ترامب إذا "تراجع احتمال وقوع عنف"    ويمبلدون تؤجل مشروع التوسعة لنهاية العقد الجاري    بين يدي لقاء الفصائل الفلسطينية في القاهرة    النقد الإيكولوجي و الأدب    جنائزية الرجل الوحيد    بلباو يصعد إلى نهائي كأس إسبانيا لمواجهة البارصا    طنجة..المشاكل و المشاريع" تجمع عمر مورو بمهنيي قطاع الطباعة بجهة الشمال    من نبض المجتمع    شاهدوا.. مراحل تنظيف سطح الكعبة في عشرين دقيقة فقط    + وثيقة : المجلس العلمي المحلي لإقليم الناظور يخلد اليوم العالمي للمرأة ببرنامج نسائي متميز    وزارة الأوقاف تستعد لإقامة تراويح رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المدرسة العلمية العتيقة سيدي عبد الله اسعيد "أيمور" بدائرة تافراوت: إشعاع علمي وإحساني متواصل
نشر في تيزبريس يوم 27 - 09 - 2012

تقع المدرسة العلمية العتيقة سيدي عبد الله اسعيد "أيمور" بوادي ايمور بالجماعة القروية لإريغ نتهالة بدائرة تافراوت بإقليم تيزنيت. وتشير بعض المصادر العلمية إلى أنها تأسست أوائل القرن الرابع عشر الهجري بجوار الوالي الصالح الشيخ سيدي عبد الله اسعيد التهالي، وذلك من لدن قبيلة ايت عبد الله اسعيد، ذرية الشيخ الآنف الذكر، وذلك من أجل عمارة مقام الشيخ جد القبيلة بطلبة القران والعلوم الرعية.، وقد ربط أبناء القبيلة والأجيال الصاعدة بمقام جدهم الأعلى كمركز للتواصل الاجتماعي والتعارف بين الأجيال.
ولا يتعدى سقف الطاقة الاستيعابية للمدرسة – حاليا – سواء على المستوى البنية العمرانية أو البنية التربوية أربعين طالبا، وتمول المدرسة – طلبة وفقهاء – في بداية إنشائها وفي عقود متوالية على غرار ما تمول به كل المدارس العلمية العتيقة بمنطقة سوس، وذالك بتخصيص حصة من أعشار المحاصيل الزراعية لأبناء القبيلة وخاصة سكان: اكادير ازرى- واكشرير- اكرض افقير وأيمور. ومع بداية ثمانينيات القرن الماضي ومع شح المحاصيل الزراعية ثم مراجعة مصادر التمويل باعتماد المساهمات الاحسانية والزاكوات النقدية كما تم تحديد أجرة الفقيه السنوية بمبلغ نقدي معين مفتوح.
موسم الشيخ سيدي عبد الله اسعيد
لقد أنشئت المدرسة قريبا من موقع مدرستين كبيرتين وزاويتين عظيمتين، المدرسة والزاوية الكرسيفية، والمدرسة والزاوية الحضيكية والزاوية بتارسواط، وذالك بعد أن توارى نشاط المدرستين وجاء تأسيس المدرسة الايمورية السعيدية للحد من الفراغ الذي أحدثه توقف المدرستين المذكورتين عن وظيفتهما العلمية، وظلت المدرسة قطبا إشعاعيا في مجالها الترابي ومقصد الوافدين عليها لأغراض دينية عليه واجتماعية نبيلة. ومن الناحية الاجتماعية، يتعقد بالمدرسة موسم سنوي ديني كبير يستقطب أبناء صاحب المقام الشيخ سيدي عبد الله اسعيد الذين يعيشوا عليهم بعيدا عن مقام جدهم، ويتوزعون في سكناهم على سبع جماعات في كل من أقاليم: تيزنيتسيدي افنيكلميم إلى جانب الوافدين منهم من المدن داخل الوطن وخارجه. ويعتبر الموسم الذي تابعت "الجنوبية للإعلام" أهم فقراته مناسبة للتواصل وصلة الرحم وتجديد العهد بين الأخوة ومقاومة جدهم وفي رحلة صيفية سنوية يقوم بها طلبة المدرسة لمدة خمسة عشر يوما في نطاق رسالة المدرسة العلمية والتوجيهية داخل القبيلة يتم التواصل خلالها بين الساكنة والمدرسة متنقلة بين الدواوير من خلال حلقات دروس الوعظ والإرشاد وخاتمات القرن في المساجد والبيوت.
الانتاج العلمي للمدرسة
وحسب شهادة الأستاذ عبد الله بن علي السعيدي، النائب البرلماني السابق، قال لجريدة "الجنوبية للإعلام" بأن المدرسة كانت عبر تاريخها محظوظة بخصوص الشيوخ الذين تعاقبوا على الشرط والتدريس في رحابها، فكانوا في اغلبهم من نخبة نظرائهم، وقد فاق عدد الفقهاء الذين تصدروا للتعليم بالمدرسة عشرين فقيها أمثال: الأديب احمد بن الحاج الافراني- الطيب اليزيدي والعلامة الحسن التيسنتي الالغي والفقيه المكي اليزيدي والفقيه احمد بن صالح الافراني والعلامة عبد الله بن محمد الالغي والفقيه عبد الله بن ابراهيم الالغي والعلامة الأديب الطاهر بن علي الالغي والأديب الكبير محمد العثماني والفقيه محمد بن موسى الكرسيفي والفقيه مبارك بن عمر المجاطي والعلامة الأديب احمد بن الحسن أبناو والعلامة الكبير صالح الصالحي الذي ما زال على قيد الحياة. وقد كان من نتائج هذه الحظوة في المشيخة تخريج أجيال من الفقهاء الشباب صارت لهم فيها بعد مكانتهم العلمية والاجتماعية في أوساط المجتمع أمثال الفقيه امحمد احوزي والفقيه محمد العالمي والسيد احمد بن علي الرخاوي والبشير السعيدي ومحمد أبناو وبوجمعة ابهام وابراهيم بن علي فايد.
الآفاق المستقبلية
منذ أواسط ثمانينات القرن الماضي عرفت المدرسة تطورا مطردا في بيتها العمرانية والتربوية والتدبيرية. فعلى مستوى البنية التحتية، فقد تمت هيكلة بناية المدرسة، تجددت معها غرف إيواء الطلبة وقاعات الدراسة ومطبخ المدرسة والمرافق الصحية، كما تم إحداث خزانة المدرسة وإنشاء وحدة سكنية للفقيه وتم ربط المدرسة بالشبكة الطرقية وتزويدها بالماء والكهرباء. أما على مستوىالتدبير، فقد انتقل التسيير من نظام الأمانة الفردية إلى تسيير جماعي الذي أفضى إلى انتخاب جمعية تعنى برعاية شؤون المدرسة تدبيرا وتخطيطا ورعاية. وبانخراط المدرسة – حديثا- في النظام الجديد للتعليم العتيق أضحت مسؤولية تدبيرها مشتركة تربويا وتمويليا بين الجمعية وإدارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وإدارة التعاون الوطني. ومن الآفاق المستقبلية للمدرسة الحرص على ارتباط ساكنة قبيلة ايت عبد الله اسعيد بمدرستهم ومقام جدهم استمرارا لأهداف إنشائها، وذلك من خلال إقامة الموسم السنوي، والالتزام بالآداءات الرمزية السنوية التي تساهم بها في تكاليف الإنفاق على طلبة وتعويضات الفقهاء مع العمل على إنشاء إقامة خاصة بزوار مقام الشيخ سيدي عبد الله اسعيد (الرجال) وخاصة أثناء انعقاد الموسم السنوي حتى تبقى رحاب المدرسة للطلبة ونشاطاتهم العلمية، العمل على تحقيق موارد ذاتية قارة تفي بحاجات المدرسة بها في ذلك التنسيق مع إدارة الأوقاف والشؤون الإسلامية من أجل العمل على توفير ظروف استقرار الطلبة وفرص التحصيل العلمي الأمثل، بالإضافة إلى تعبيد الطريق الرابطة بين المدرسة والطرق الرئيسية.
الوالي الصالح سيدي عبد الله سعيد التهالي
عاش سيدي عبد الله سعيد التهالي بين القرن العاشر والحادي عشر الهجري "1051".وكان من المنتقلين من مدينة تامدولت الأثرية وكان من مريدي الشيخ سيدي يحيا بن عبد الله الديملالني بوادي أقلن، وبإذنه استوطن وادي أيمور بين قبيلة تهالة وقبيلة أمانور بجوار زاوية أكرسيف. وعرف في حياته بالصالح ليسعى في إخماد الفتن وإصلاح ذات البين وخدمة الصالح العام من بناء المطافي والمساجد وإصلاح الطرق والمدارس العتيقة. كان في حياته وفي عقبه محل تقدير وتوقير واحترام السعديين والعلويين من المدلول من خلال ظهائر التوقير لذريته من بعده، وبورك في ذريته فضلا وعددا الآن في سبع جماعات في كل من أقاليم: تيزنيتسيدي إفنيكلميم – وقد نسله بآلاف نسمة وتعرف بقبيلة أيت عبد الله اسعيد. وظهر فضل جدهم في إصلاح أبنائه علما وتصرفا وجاها وتواضعا، وأنشأوا وتعهدوا ثلاث مدارس علمية: دوكادر والمدرسة الايمورية تليها مدرسة تاكوشت الصوابية. وظهر منهم علماء وصلحاء كبار من اسرى محمد بن عبد الله وأخيه علي بن عمير له الصالحين ومن أسرة الحاج علي كررفاوي والجلالة محمد المختار السوسي ويقام في مقامه موسم سنوي وديني خلال شهر غشت، كما يقام خارج تقام مواسم الطريقة في كل زاوية حفيده الحاج علي كرفاوي بزاوية حفيده الحاج ابراهيم أمسعود أمصطفى. وبزاوية شوكا بجماعة انفك وملتقى سيدي احمد بن عبلا بزاوية دوكادير وموسم سيدي عبد الله الوسى مبارك وقد ترجمه له حفيده محمد المختار ترجمة واسعة في الجزء الأول من موسوعته المعسول كما ترجم الأحفاد من العلماء والصلحاء في الجزء الثاني من نفس المرجح. الكاتب إبراهيم أكنفار (GSM 0668699190)


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.