أخنوش: سيسجل التاريخ أننا أسهمنا في تعزيز أسس الدولة الاجتماعية تحت القيادة الملكية    احتياطي ضعيف وطلب متزايد.. تخوفات من أزمة في المحروقات ومطالب بالمحاسبة وإحياء "سامير"    حقينة سد وادي المخازن تصل إلى 160%.. والإفراغ يواصل إغراق القصر الكبير    طلقات مائية من سد "إدريس الأول"    نيجيريا تعتمد النموذج المغربي لتحديث ملاعبها خلال 18 شهرا    سيول قوية تجرف أسرة من 5 أشخاص    مقاييس الأمطار المسجلة بالمغرب خلال ال24 ساعة الماضية    إحباط تهريب أكثر من 13 كيلوغراماً من سبائك الذهب بميناء بني أنصار بالناظور    مغرب تحت الأمطار والرياح والثلوج إلى غاية يوم الثلاثاء    بمشاركة 13 مصمما بارزا.. الكشف عن القائمة الرسمية ل "أسبوع القفطان 2026"    عامل الحسيمة في زيارة للمناطق المتضررة من الامطار غرب الاقليم    وزارة التربية الوطنية تعتمد تدابير استعجالية لضمان استمرارية دراسة التلاميذ المتضررين من الاضطرابات الجوية    مركز مغربي يدعو إلى مغرب منيع بوحدته وتضامنه ومؤسساته القوية    عاصفة "مارتا" تضرب بقوة.. الأرصاد ترفع مستوى الإنذار وتدق ناقوس الخطر    زلزال أخلاقي في باريس: استقالة جاك لانغ    دراسة: تزايد تأثير نصائح "تيك توك" على الخيارات الغذائية للمستخدمين    خبراء: دمى الذكاء الاصطناعي تهدد سلامة الأطفال وخصوصية المنازل    شوكي يخلف أخنوش في رئاسة حزب التجمع الوطني للأحرار    المغرب يحرز 12 ميدالية في كأس العرب للتايكوندو الفجيرة 2026    تسريحات واسعة تهز "واشنطن بوست"    مبادرة مغربية متقدمة تكسر الجمود: وثيقة حكم ذاتي مفصلة تضع خصوم الوحدة الترابية أمام اختبار الواقعية    طقس الاحد.. أجواء غائمة مصحوبة بنزول أمطار قوية وتساقطات ثلجية بعدة مناطق من المملكة    مؤتمر الأحرار.. أخنوش: أدّينا الأمانة بما استطعنا وواجهنا التحديات بوعي ووحدة    واشنطن بوست تعلن تنحي رئيسها التنفيذي بعد موجة تسريح جماعي لمئات الصحفيين    مومباي: تتويج الجناح المغربي بجائزة التميز لأفضل تصميم    طنجة المتوسط يعزز موقعه كأكبر قطب مينائي بالمغرب    انحسار الطوفان الأزرق .. حزب الأحرار من قيادة المشهد إلى الانكماش السياسي    شوكي: ندعم برامج الحكومة.. و'الأحرار' فاعل أساسي في التحولات الكبرى    أولمبيك الدشيرة يتعادل مع ضيفه الفتح الرباطي    الجيش الملكي يهزم يانغ أفريكانز ويقترب من ربع النهائي    ظلمات ومثالب الحداثة    اللّيْل... ماهو وما لونه؟    نهضة بركان تسقط أمام باور ديناموز بثنائية        مانشستر يونايتد يفوز على توتنهام    "إم بي سي" تستعين بمغاربة في "مقالب مفبركة"    وفاة أيقونة سينما التشيك يانا بريخوفا عن 86 عاما    ريال مدريد يتمسك بإبراهيم دياز ويغلق الباب أمام أرسنال    نقاش يتذكر كينيث براون بمدينة سلا    منظمة الصحة العالمية تستأنف برامج التطعيم ضد الكوليرا    أمريكا تعتزم عقد اجتماع "مجلس السلام" بشأن غزة في واشنطن يوم 19 فبراير    مقتل ثلاثة أشخاص في تحطم طائرة خفيفة قبالة سواحل جنوب أستراليا    بنك المغرب يُخفِّض كلفة الاقتراض بعد تراجع أسعار الفائدة إلى 4.82% في نهاية 2025    برشلونة يعلن انسحابه من مشروع دوري السوبر الأوربي لكرة القدم    مهرجان فيكام يزيح الستار عن تفاصيل نسخته ال24    ارتفاع عدد السياح البرازيليين الوافدين على المغرب ب35%    ارتفاع أسعار الذهب    قطاع صناعة الآلات في الصين يسجل مؤشرات إيجابية خلال 2025.    بيل وهيلاري كلينتون يطالبان بجلسة استجواب علنية بشأن علاقتهما بإبستين    العواصف والشدائد والمحن والمخاوف ومنسوب الإيمان لدى المغاربة    سؤال المعنى في العالم العربي    كُلُّنا ذاك الإنسان في مهبِّ الطوفان !    الفيضانات موعظة من السماء أم اختبار من الله؟    لأول مرة.. رئة صناعية تبقي مريضا على قيد الحياة 48 ساعة        دراسة: الأطعمة فائقة المعالجة ترفع خطر وفاة مرضى السرطان    شهادات ليلة البرق..ورسائل الرعد للغافلين    دراسة علمية تكشف علاقة وضعية النوم بتدهور بصر مرضى الجلوكوما    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



انتهى حلمها بالطلاق
نشر في الأحداث المغربية يوم 10 - 07 - 2011

حلمها في الهجرة والعيش في الخارج، قادها إلى التسرع في اتخاذ قرار الزواج من رجل بالكاد تعرفه، لا لسبب سوى أنه «زماكري»، بعد أن انبهرت بمظاهر الثراء البادية عليه، بينما راهن باقي أفراد أسرتها على ذلك الزواج لانتشالهم من براثن الفقر، غير أن حلمها سيجهض في مهده، قبل أن تتمكن من العبور إلى الضفة الأخرى.
تتمتع سناء بقدر كبير من الجمال والجاذبية، ما جعل العديد من الشبان يتهافتون لطلب يدها، غير أن الشابة ذات الثالثة والعشرين سنة ظلت ترفض كل عروض الزواج التي تتلقاها بالرغم من أن المتقدمين إليها يتوفرون على العمل القار الذي يضمن لها الحياة الكريمة على أرض الوطن.
«الزماكري ولا بلاش!»
منذ أن غادرت مقاعد الدراسة بعد فشلها في اجتياز عقبة الباكالوريا، أصبح الزواج من مهاجر مغربي يقطن بإحدى الدول الأوربية، هو الحلم الذي يداعب مخيلة سناء، نظرا لمظاهر النعمة والثراء التي تبدو على كل «زماكري» يعود إلى أرض الوطن على متن سيارته الفاخرة لقضاء العطلة الصيفية.
في سبيل تحقيق حلمها، تسلحت الشابة بكل وسائل الإغراء بدءا بالملابس المثيرة وانتهاء بأجود أنواع العطور، بحيث كانت تحرص على إظهار كل ما يجود به جسدها من مفاتن، عن طريق ارتداء الملابس الأنيقة والمثيرة التي تستعير معظمها من صديقاتها المنتميات إلى أسر ثرية، ويتوفرن على الإمكانيات المادية لتتبع آخر صيحات الموضة.
مهمة سناء في البحث عن عريس كانت تبدأ غالبا في فصل الصيف، لكونه الفترة التي تشهد عودة المهاجرين المغاربة إلى أرض الوطن، خاصة المقيمين بنفس الحي الشعبي الذي تعيش فيه مع أسرتها المكونة من ستة أفراد.
تصر سناء على أن تجوب مختلف الأزقة بالحي، وتحوم حول منازل «الزماكرية»، على أمل أن يلتفت إليها أحدهم، ويأتي لقرع باب بيت أسرتها لطلب يدها من والديها، حتى لا تنضم إلى صفوف العوانس كما هو الحال بالنسبة لشقيقاتها الأكبر منها سنا.
تعرفت الشابة على عدد من الشبان المهاجرين بفضل مجهوداتها إلى جانب ما تتمتع به من مؤهلات خاصة، غير أن الأمر لم يكن يتعدى في أفضل الأحوال مرحلة الإعجاب الذي سرعان ما كان يتلاشى مع تكرار اللقاءات، لتتجرع سناء مرارة الفشل، وتواسي نفسها بما استطاعت الحصول عليه من هدايا وأموال خلال تلك العلاقات العابرة، قبل أن تعود إلى تكرار محاولاتها.
بمباركة الأسرة
استفادت سناء في كثير من الأحيان من دعم أفراد أسرتها وعلى رأسهم والدتها التي كانت تتقاسم معها نفس الحلم، وتعقد عليها آمالا كبيرة من أجل انتشال الأسرة بأكملها من براثن الفقر، وذلك بعد أن تنجح في العبور إلى الضفة الأخرى، وتساعد إخوتها العاطلين على الالتحاق بها، بحيث كانت الأم تحرص، بمجرد أن تسمع خبر عودة أحد أبنائهم من ديار المهجر، على اصطحاب ابنتها معها إلى منازل الجيران للقيام بواجب التهنئة والترحاب.
راهنت الأم على أن تتوج تلك الزيارات بحدوث نوع من التقارب بين ابنتها سناء والمهاجرين الشبان وأفراد أسرهم، غير أنها كانت تخسر الرهان في كل مرة، وتفشل في مهمتها تلك، بحيث كان أولئك المهاجرون يعودون إلى بلد إقامتهم بعد أن يعقدوا قرانهم على فتيات أخريات أو يكتفوا بقضاء عطلة ممتعة في أحضان عائلاتهم.
بعد العديد من الإخفاقات المتتالية، سوف تتعرف أخيرا سناء على رجل يكبرها بأزيد من عشرين سنة يعمل بالديار الهولندية، بينما تقيم أسرته في مدينة الدار البيضاء، لتجمع بينها وبين الرجل المهاجر بعض اللقاءات قبل أن يعود إلى «بلاد الغربة»، واعدا إياها بالارتباط الرسمي في غضون أشهر.
على غير ما تنص عليه العادات والتقاليد، لن يعود العريس المنتظر إلى بلده الأم ليقرع باب منزل والديها ويطلب يدها، بل سيعرض على سناء الزواج بموجب التوكيل الذي منحه لوالده، وهو الأمر الذي لن يٌواجه بالرفض من طرف الأسرة، خاصة سناء التي كان تفكيرها منصبا على الزواج من «زماكري»، ولا تعير أهمية للطريقة والظروف التي سيتم بها ذلك الزواج.
أجهض حلمها
دون أن يقام لها حفل زفاف، تزوجت سناء ب«لوكالة» من رجل بالكاد تعرفه، ولا تربطها به سوى المكالمات الهاتفية، الساعات القليلة التي يتواصلان فيها عن طريق الأنترنت، في انتظار أن يستكمل الإجراءات اللازمة كي تلتحق به.
حالة من السعادة انتابت سناء التي شعرت بأنها اقتربت أخيرا من تحقيق حلمها، بعد أن علمت بأن زوجها سيحل بالمغرب في العطلة الصيفية، وكانت واثقة بأن زوجها سيزف لها خبر انتهائه من الإجراءات القانونية، كي ترافقه إلى مقر عيشه الدائم بمجرد انتهاء العطلة، لكن أملها سيخيب بعد أن أخبرها الزوج بأن تلك الإجراءات لا تزال متعثرة.
بالرغم من ذلك، حرصت سناء على أن تقضي مع زوجها أيام جميلة، لم يفوتا فيها لحظة للاستمتاع بوقتهما من خلال السفر، قبل أن يعود الزوج إلى مقر عيشه الدائم وهو يطمئنها بأن التحاقها به سيكون في أقرب الآجال.
مرت شهور عديدة، انتظرت خلالها سناء على أحر من الجمر أن يزف لها زوجها خبر استكمال الإجراءات، لكنه ظل يتجنب الحديث في ذلك الأمر، إلى أن بدأت تشعر بأنه يتماطل لسبب تجهله.
قررت سناء الخروج عن صمتها بعد أن سئمت من الانتظار، وصارت تشعر بأن زوجها لن يفي بوعده لها، ليأتي التأكيد على لسانه، بحيث سيخبرها بصريح العبارة بأنه لا يوافق على التحاقها به في المهجر، ويفضل بقاءها بالمغرب، بينما يأتي هو من وقت لآخر من أجل زيارتها ومعاشرتها.
عبرت سناء عن رفضها لذلك العرض، وخيرت زوجها بين تحقيق رغبتها أو الطلاق، كما قررت مقاطعته لأسابيع عديدة كوسيلة للضغط عليه، لكن السحر سينقلب الساحر، بحيث قرر الزوج أن يقوم بتطليقها بنفس الطريقة التي تم بها الزواج ب«الوكالة»، دون أن يكلف نفسه عناء الاتصال بها، ويحاول إعادة المياه إلى مجاريها في علاقتهما الزوجية.
ندمت سناء كثيرا على استسلامها لطمعها، وخوضها تجربة الزواج من مهاجر لم تتسن لها فرصة التعرف عليه، قبل أن تتخذ ذلك القرار المصيري


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.