جان ماري هيت:الاتحاد الإفريقي مدعو إلى طرد "البوليساريو"    رئاسة النيابة العامة تستنفر وكلاء الملك لترشيد "الاعتقال الاحتياطي"    المغرب يصفع أعداء وحدته الترابية ويقدم على خطوة مهمة في توغو    دولة أوروبية تعيد فرض "قيود كورونا" بعد ارتفاع الإصابات    فيصل القاسم : لن أدعم قضية يدعمها جنرالات بطاطا والرز والقمح والنفط    نهضة بركان يكتفي بالتعادل ضد الشباب السالمي    عموتا يريد هؤلاء اللاعبين لودية البحرين ويريد إقناع خليلودزيتش    صورة مسربة تكشف عن الفائز بالكرة الذهبية    طنجة المتوسط.. حجز حوالي طنين من "الشيرا" وسط أكياس الحناء    وزير التربية بنموسى في زيارة ميدانية وتواصلية لمؤسسات تعليمية بسلا    19 قتيلا و2269 جريحا.. حصيلة حوادث السير بالمغرب خلال أسبوع    أمن طنجة يستعمل القوة لفض وقفة احتجاجية ضد فرض جواز التلقيح    بنكيران يحمل العثماني مسؤولية الهزيمة المدوية في انتخابات 8 شتنبر    في أول مباراة بالدوري المصري.. الكرتي يسجل هدفين ويقود بيراميدز للانتصار -فيديو    أخنوش يلتئم في اجتماع خاص حول ملف الاستثمار بحضور عدد من الوزراء، و هذا ما خلص إليه:    منع نبيلة منيب من ولوج البرلمان للمرة الثانية بسبب جواز التلقيح    هل يواصل مالح توهجه مع "الفيولا" اليوم؟    اجتماع مغربي صيني لبحث تقدم مشروع "مدينة محمد السادس طنجة-تيك"    المغرب يسجل 398 حالة اصابة جديدة بكورونا و11 حالة وفاة    شيشاوة.. قافلة لإرجاع التلميذات والتلاميذ غير الملتحقين والمنقطعين عن الدراسة    المغرب يسجل 398 إصابة جديدة بكورونا و11 وفاة خلال 24 ساعة    الشيخ الدكتور الحسن الكتاني يتلو البيان الختامي لمؤتمر "انطلاق الهيئة العالمية لنصرة نبي الإسلام"..    أخنوش يعقد اجتماعا حول ملف الاستثمار بحضور عدد من الوزراء    إكواتوريال كوكاكولا للتعبئة تنقل مقرها الاجتماعي إلى الدار البيضاء    هذا ما قررته محكمة باريس في دعاوى المغرب ضد وسائل إعلام فرنسية    انقلاب السودان: الاتحاد الأفريقي يعلق أنشطة السودان حتى استعادة الحكم المدني    إعلامية مغربية تفحم وزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي    تأجيل محاكمة سليمان الريسوني إلى نونبر    المهرجان الدولي للمسرح الجامعي بالدار البيضاء يفتتح دورته ال33 بتكريم مليكة العمري ونور الدين مفتاح    فتحي: التلقيح وجواز التلقيح لا ينتهكان حرية المواطن بل يعيدانها إليه بعد أن سلبها منه الوباء    أوحانا: استيفاء جميع الشروط لإرساء شراكة "متينة" و"دائمة" بين المغرب وإسرائيل    مهرجان الشعر المغربي بمراكش في دورته الثالثة    هذه مؤشرات تبعث على التفاؤل بانتعاش كبير للاقتصاد الوطني    هواوي تطلق في المغرب الكومبيوتر اللوحي الجديد "هواوي ماتباد 11"    الصنهاجي: سوق البورصة مستعد لرفع تحديات التمويل التي يفرضها النموذج التنموي الجديد    محمد صلاح يحدد شروط تجديد عقده مع ليفربول وريال مدريد يترقب وضع الفرعون المصري    هاته توقعات أحوال الطقس ليوم غد الخميس    صحيفة مدريدية تنتصر لميسي على حساب بنزيما في سباق الكرة الذهبية    السودان.. تواصل المظاهرات المناهضة "للانقلاب" والاتحاد الإفريقي يعلق عضوية الخرطوم    مهرجان تاصميت الخامس للسينما والنقد يفتح باب المشاركة في مسابقته:    "التقدم والاشتراكية" يُطالب الحكومة بتدابير لمواجهة غلاء الأسعار    زينب مصطفى.. جمالي طبيعي وهكذا تعرفت على زوجي    مسؤول أفغاني: لن تسمح "طالبان" باستهداف الصين من الأراضي الأفغانية..    المركز السينمائي المغربي يطلق النسخة الأولى من مسابقة "المسيرة الخضراء"    معاد المرابط يزف خبرا سارا للمغاربة    فتح باب ترشيحات الأحرار لاجتياز البكالوريا برسم 2022 انطلاقا من فاتح نونبر    التقدم والاشتراكية: دخول حكومي مُرتبك وجواز التلقيح قرار مُرتَجل    تطور جديد في مستقبل عثمان ديمبلي مع برشلونة    أغنية أمازيغية جديدة «يوداك ايخفينو غيلولوين»    الدورة الخامسة لمهرجان تاصميت للسينما والنقد ببني ملال    وزارة الصحة تقرر تفعيل المتابعة القضائية في حالات الاعتداء على موظفيها    التخلي ‬عن ‬أنبوب ‬الغاز ‬المغاربي    خنيفرة تحتضن الدورة 12 للمعرض الجهوي للكتاب    جوميا توقع اتفاقية لدعم 300 تاجر وحرفي يجهة طنجة تطوان الحسيمة    د.بنكيران يكتب: الفكرة الحداثية.. بماذا نواجهها؟!    "الهيئة العالمية لنصرة نبي الإسلام" تصدر بيانها التأسيسي.. (بيان)    التشويش الإسلامي الحركي على احتفال المغاربة بالمولد النبوي الشريف    محمد.. أفق الإحساس بالإيمان الروحي والأخلاقي الإنساني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحكومة الجديدة أمام اختبار إصلاح صندوق المقاصة
نشر في أخبارنا يوم 18 - 01 - 2012

ينتظر أن يشكل إصلاح نظام المقاصة أحد الملفات المعقدة المطروحة على الحكومة الجديدة برئاسة عبد الإله بنكيران.
وتحديدا على وزارة الاقتصاد والمالية، بقيادة الاستقلالي نزار بركة، الذي حاول، قبل خمس سنوات، وضع اللبنات الأولى لإصلاح الصندوق، حين كان يشغل وزيرا مكلفا بالشؤون العامة في الحكومة السابقة.
وتنبع ضرورة إصلاح صندوق الدعم، إصلاحا جزئيا، من خلفيات عدة، إذ حطم المبلغ الذي صرفه الصندوق، برسم سنة 2011، كل الأرقام القياسية، ببلوغه 48 مليار درهم، زيادة على 4 ملايير درهم، متأخرات عن سنة 2010، مسجلة ارتفاعا بنسبة 88 في المائة، مقارنة مع تحملات سنة 2010، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار المواد المدعمة من الصندوق، خصوصا المحروقات، التي تستحوذ على 90 في المائة من ميزانيته، وكذا الحبوب، والسكر.
وكانت ميزانية 2011 خصصت لصندوق الموازنة ميزانية محصورة في 17 مليار درهم، فقط، وصعدت إلى 23 مليارا، ثم إلى 27 مليارا، وإلى 32 مليار درهم، وفق ما دعت إليه الحكومة، في إطار مواكبة حاجيات وإكراهات ميزانية 2011، لكن التحملات لم تتوقف إلا ببلوغها سقف 48 مليار درهم، أي حوالي 6 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، ونتج هذا الصعود عن نمو الأسعار في الأسواق العالمية، مقابل إحجام الدولة عن رفع أسعار المواد الغذائية، سيما المحروقات، والدقيق، والسكر، والمواد الأخرى، لدواعي اجتماعية، ما يعني أن على السلطات المالية البحث، عبر الاقتراض، عن موارد لا تقل عن 31 مليارا، ترتبت عن متأخرات 2011، إضافة إلى متأخرات 2010.
ومع بداية انكباب الحكومة الجديدة على الملفات الشائكة، تطرح إشكالية المقاصة نفسها، باعتبارها إحدى الأولويات المستعجلة، التي يتعين حلها بجرأة، ووفق ما يضمن التوازنات الاقتصادية والاجتماعية، ووفق ما يحصر المبلغ المرصود للصندوق في حدود 3 في المائة، على الأكثر، من الناتج الداخلي الإجمالي، حسب ما دعت إلى ذلك الكونفدرالية العامة لمقاولات المغرب.
ويشكل المبلغ، الذي يصرفه المقاصة كل سنة، حجما مهما، مقارنة مع أهمية ما تحتاجه البلاد من استقرار اجتماعي، وتوازن بين الفئات، وهي المهمة الأساسية التي تأسس من أجلها الصندوق، الذي يرى مختصون أنه فشل في بلوغ الأهداف التي أحدث من أجلها قبل 60 سنة، أي دعم الفئات الفقيرة ضد تقلبات الأسعار، وبالتالي تحقيق توازن بينها وبين الفئات الميسورة، التي أضحت المستفيدة الأولى من الصندوق، كما يشهد على ذلك استفادتها من الدعم المخصص للمحروقات، بما فيها البنزين الممتاز، وغاز الاستعمال المنزلي (البوطان)، والسكر، والدقيق.
ويكلف استيراد المغرب حاجياته الكلية من المحروقات، وتبعيته إلى السوق الطاقية العالمية بنسبة 96 في المائة، ودعمه لصندوق الموازنة، ميزانية ضخمة، تفوق الميزانية المخصصة لوزارة الصحة، على سبيل المثال، أو ما يمثل حوالي ثلث الميزانية المخصصة للاستثمار، ما يستدعي إعادة النظر في تركيبة الصندوق، وإعادة رسم أهدافه، على أساس مقاربات علمية، تأخذ بعين الاعتبار البعد الاجتماعي للمورد.
ومنذ سنوات، خصوصا بعد ارتفاع أسعار المحروقات والمواد الأولية في الأسواق الخارجية، منذ 2005، نمت تكاليف الصندوق، بشكل جعلت المبلغ المخصص له ينتقل من 1 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، سنة 2003، إلى 5.2 في المائة، سنة 2008، فيما ارتفعت قيمة الدعم، مقارنة مع الميزانية العامة للدولة، من 4.4 في المائة، إلى 21.8 في المائة، ما يعني أن المبالغ، التي صرفها الصندوق، تزداد سنة بعد أخرى، على حساب مجالات أخرى أكثر أهمية، مثل الاستثمار، التعليم، والصحة.
وتتوزع تكاليف المقاصة على المحروقات، التي تبلغ نسبتها 90 في المائة من مجموع الميزانية، منها 41،3 في المائة للغازوال، و20،7 في المائة للبوطان، و18،6 للفيول، و4،1 في المائة للبنزين، و8،3 في المائة للسكر، و6،2 في المائة للدقيق المدعم، و0،8 في المائة لغاز مراكب الصيد.
وخصص لدعم غاز البوطان مبلغ 80 درهما للقنينة من فئة 12 كيلوغراما، ليبقى سعر البيع مستقرا في 40 درهما للقنينة، ودعم سعر الغازوال بمبلغ 4،40 دراهم للتر الواحد (الثمن الحقيقي هو 11،55 درهما للتر)، ودعم ثمن السكر بمبلغ 5 دراهم للكيلوغرام (الثمن الحقيقي هو 11 درهما للكيلوغرام)، وثمن القمح اللين (فارينة) بمبلغ درهمين للكيلوغرام الواحد، والسعر الحقيقي للخبزة هو 1،40 درهم.
ويدعم القمح اللين الموجه إلى إنتاج الدقيق الممتاز، إضافة إلى دعم الاستهلاك المنزلي للكهرباء بمبلغ 14 سنتيما في كل كيلواط، من خلال قرار دعم الفيول الموجه إلى إنتاج الكهرباء، الذي يصل إلى 62 في المائة من الثمن الحقيقي للبيع.
يذكر أن صندوق الموازنة تأسس سنة 1941، حين أقدمت السلطات الاستعمارية، تحت تأثير الحرب العالمية الثانية، على اتخاذ هذا الإجراء، لمحاولة إضفاء نوع من الاستقرار على المواد الاستهلاكية.
وعند نهاية الحرب، سنة 1945، أصبح دور الصندوق متمثلا في تسهيل ولوج المنتوجات الفرنسية إلى المغرب بأسعار تنافسية، عبر ما كان يسمى ب "الأبواب المفتوحة".
وبعد حصول المغرب على الاستقلال، أوكلت إلى الصندوق مهمة دعم القطاعات في وضعية صعبة، مثل الصناعة التقليدية، والصناعة، والصادرات، والإسمنت، والأسمدة، فيما نتجت المداخيل عن الرسوم المقتطعة من القطاعات التي تحقق أرباحا.
وفي خضم صدمة النفط الثانية سنة 1975، بدأت ميزانية الصندوق تختل، وتعمقت بعدما قرر وزير المالية فرض رسم على استهلاك المحروقات، ما حرم الصندوق من مبلغ سنوي يقارب 12 مليار درهم. ومع بداية إجراءات برنامج التقويم الهيكلي سنة 1983، تحول الصندوق كليا إلى مورد لدعم المواد الأساسية واسعة الاستهلاك، وكانت 13 مادة، منها زيوت الطعام، والحليب، والزبدة، لكنها سرعان ما بدأت تتقلص، إذ أصبحت محصورة، اليوم، في ثلاثة أصناف، هي الدقيق، والسكر، والمحروقات، بما فيها غاز الاستعمال المنزلي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.