فرق المعارضة بمجلس النواب تحيل مشروع إعادة تنظيم مجلس الصحافة على المحكمة الدستورية    الارتفاع يفتتح تداولات بورصة الدار البيضاء    "كان المغرب".. الجزائر وكوت ديفوار في اختبار ثمن النهائي أمام الكونغو وبوركينا فاسو    "وول ستريت جورنال": ترامب أبلغ شركات نفط بالاستعداد قبل مهاجمة فنزويلا    حسام حسن في محاولة لطوي صفحة سوء الفهم مع الجماهير المغربية باعتذار رسمي        مؤشرات الأداء البيداغوجي تكشف تراجعا في مدارس الريادة والوزارة تركز على الدعم لتحسين الأداء    مقاييس الأمطار المسجلة بالمغرب خلال ال24 ساعة الماضية    التساقطات الأخيرة تُنعش مخزون السدود بالمملكة وتدفع نسب الملء للارتفاع    توتر بين أوسيمهن ولوكمان رغم الفوز    عز الدين أوناحي يشكر الجماهير المغربية ويوضح ملابسات إصابته        الأسود يدخلون نادي العشرة الكبار    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الثلاثاء    شلل شبه تام في المحاكم المغربية بسبب إضراب وطني للمحامين    الصين تنفذ أول تدريب لرواد الفضاء داخل الكهوف        بنك المغرب: تراجع للنشاط الصناعي في نونبر مع توقعات إيجابية للأشهر المقبلة    المحطة الطرقية لأكادير تكتسي حلة جديدة بعد ستة أشهر من الأشغال    الذهب يرتفع لأعلى مستوى في أسبوع مع توقعات بخفض الفائدة الأمريكية    كيوسك الثلاثاء | كلفة الدعم الاجتماعي تتجاوز 2 مليار درهم لفائدة 3.88 ملايين أسرة    "العدالة والتنمية" يطالب بكشف المسؤول عن نشر لوائح الصحفيين    مادورو: أنا بريء .. وما زلت الرئيس    زلزال بقوة 6,2 درجات يضرب اليابان    الرجاء الرياضي يتعاقد مع اللاعب الأردني شرارة    توقعات أحوال الطقس اليوم الثلاثاء    نستله تسحب حليب أطفال من أسواق أوروبية بعد رصد خلل في الجودة    المغرب يعزز موقفه الراسخ تجاه وحدة وسيادة اليمن على كافة ترابها    "ناقلات نفط معاقبة" تغادر فنزويلا    عريضة إلكترونية تطالب المحكمة الدستورية بمراجعة قانون الصحافة والنشر    إحباط محاولة تهريب 48 كيلوغرامًا من مخدر الشيرا بمعبر باب سبتة    أنا بريء .. مادورو يواجه القضاء الأمريكي برفض التهم    هيئة المحامين بآسفي تعلن التوقف عن مهام الدفاع احتجاجا على مشروع قانون مهنة المحاماة    المغرب يحقق رقما تاريخيا باستقبال نحو 20 مليون سائح في سنة 2025    بورصة الدار البيضاء تنهي تداولات بأداء إيجابي    الحد من الفوارق الاجتماعية شرط العمران والعيش الكريم    المديرية العامة للأمن الوطني تستقبل وفدا رسميا من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي للاطلاع على ترتيبات أمن كأس إفريقيا    السكوري يربط حلّ معضلات حُراس الأمن بمراجعة التدابير الزجرية للمقاولات    نشرة إنذارية.. أمطار قوية أحيانا رعدية وتساقطات ثلجية وهبات رياح من الاثنين إلى الخميس بعدد من مناطق المملكة    صبر الوعاء.. رحلة البحث    ومشتاقا إلى أحضانها أصبو    الحوض المائي اللوكوس .. معدل ملء السدود الكبرى يتجاوز 61 في المائة    طحالب غير مرة بالجديدة    تطلق أغنيتها الجديدة «متعود أصلا على البعد» وتصرح لجريدة الاتحاد الاشتراكي .. الفنانة أسماء لزرق: الغناء باللهجة العراقية انفتاح فني لا يمسّ هويتي المغربية    مركز روافد بخنيفرة يطلق استكتابا جماعيا حول منجز النقد السينمائي المغربي وتحولاته وآفاقه    أكبر أسواق إفريقيا يجذب مشاهير يروجون لعاصمة سوس في "الكان"    الجزء الثالث من "أفاتار" يتجاوز عتبة المليار دولار في شباك التذاكر    رئيس الصين عن اعتقال مادورو: الممارسات الأحادية تقوض النظام الدولي    دراسة علمية تبرز قدرة الدماغ على التنسيق بين المعلومات السريعة والبطيئة    بريطانيا تحظر إعلانات الأطعمة غير الصحية نهاراً لمكافحة سمنة الأطفال        الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الإصابة بسرطان الرئة    دراسة: أدوية خفض الكوليسترول تقلّل خطر الإصابة بسرطان القولون    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    رهبة الكون تسحق غرور البشر    بلاغ بحمّى الكلام    فجيج في عيون وثائقها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سلوك غفلنا عنه
نشر في أخبارنا يوم 09 - 12 - 2015

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وخاتم النبيئين ورحمة الله للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
كثيرا ما تقع في مجتمعنا بعض الحالات والتصرفات والمواقف التي يندى لها الجبين، وتشمئز منها النفوس، وتنفر منها الطباع، وذلك لأن أصحابها غفلوا عن سلوك جميل من شأنه أن يساهم في تهذيبها وتصحيحها وتقويمها.
سلوك رفيع يتولد عنه الإحساس بالمسؤولية، وتقدير الغير.
سلوك حضاري يدفع إلى تصرفات أخلاقية ، واتخاذ مواقف جميلة تجاه الآخرين بعيدة عن الأنانية وحب الذات.
سلوك راق يحمل على اختيار الكلمات الراقية، والحركات اللائقة، والأوضاع المناسبة.
إنه الذوق السليم الذي تستقيم به أحوال الناس، وتتحسن العلاقات، وتتقوى الروابط ، وتطمئن القلوب، وتصفو النفوس، وتتهذب الطباع.
يقول الكاتب أحمد أمين :« إن الذوق إذا شاع في مكان شاعت فيه السكينة و الطمأنينة و نعومة المعاملة و جمال السلوك وإن انعدم أو قل في مكان خشنت المعاملة و ساء السلوك و كثر هياج الأعصاب و اضطرابها وارتباكها. « [إلى ولدي/ ص:29]
فهل من الذوق أن ينشغل الجليس عن جليسه الذي يتحدث إليه، بقراءة الصحف أو البحث في الهاتف، فلا يرفع رأسه ولا يقبل عليه بوجهه؟
وهل من الذوق أن يسير الشخص في الطريق وهو يقضم شطيرة بطريقة غير مهذبة، غير مبال بالزيت الذي يلطخ يديه، والفتات الذي يتساقط من فمه، وبعد الانتهاء يرمي بالمخلفات في الطريق دون حرج ؟
وهل من الذوق أن يهاتف الشخص شخصا ما ويترك الهاتف يرن حتى النهاية، ثم يعاود الاتصال مرة وأخرى دون تقدير لحالات معينة قد يتواجد فيها المتصل به في تلك الساعة والتي منعته من الرد فورا، فربما يكون مريضا أو مشغولا أو نائما... ؟
وهل من الذوق أن يطرق الزائر الباب مرات ومرات منتظرا أن يفتح له الباب، وقد علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستأذن ثلاث مرات فإن لم يؤذن لنا فلننصرف ولا نلح في الطلب. فعن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «الِاسْتِئْذَانُ ثَلَاث فَإِنْ أُذِنَ لَكَ وَإِلَّا فَارْجِعْ » [صحيح مسلم ]
وهل من الذوق أن يتخطى الانسان صف الانتظار في أنانية ، دون خجل أو حياء، سواء في مصلحة من المصالح، أو متجر من المتاجر، أو موقف من مواقف وسائل النقل ، يريد أن يتمكن من أول الصف ليقضي حاجته غير حافل بالآخرين؟
وهل من الذوق أن يعمد السائق إلى الضغط على المنبه بإلحاح، مزعجا المارة، مهيجا أعصابهم، لمجرد أن السيارات المتوقفة أمام الضوء الأحمر لم تنطلق بسرعة عندما أعطت الإشارة المرورية الضوء الأخضر؟
إننا مسؤولون جميعا أمام هذه الحالات وغيرها.
فالأسرة مطالبة بتنمية الحس الذوقي والجمالي عند الطفل منذ نعومة أظفاره. والمؤسسات التربوية والاجتماعية دورها عظيم في تحسيس الفرد بأهمية الذوق السليم في حياته. أما وسائل الإعلام فدورها مهم وخطير في تحسين الذوق العام والرقي به.
« غير أن كثيرا من الناس يعتقدون خطأً أن الذوق، والأدب، والخلق الرفيع والرّقي الحضاري، كل هذه قيم غربية خالصة، ولا تكتسب إلا في المدارس الأجنبية، والحقيقة أن الذوق والأدب، والرقي، والحضارة، والشفافية، والجمال، والنظافة، والنظام هي أصول كبيرة من أصول هذا الدين. والإنسان المتديّن الذي فهم الإسلام عبادة شعائرية ليس غير... صلاة وصياما وذكرا وتسبيحا، فهو حريص على هذه العبادة، ولكنه لم يفهم أن الذوق جزء أساسي من أخلاق المسلم» [موسوعة النابلسي/د. محمد راتب النابلسي]
والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا وحبيبنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.