هذه دلالات تعيين بنموسى رئيسا للجنة الخاصة بالنموذج التنموي.. قراءة لمسار الرجل    أنهى مع الفريق سيطرة الرجاء على البطولة.. هل ينجح فاخر في تجربته الثانية مع الحسنية؟    المغرب التطواني يواجهة حسنية أكادير في الخميسات    أزيد من 500 متسابق ببطولة العدو الريفي المدرسي    طنجة .. توقيف شخص موضوع 25 مذكرة بحث على الصعيد الوطني    شخصيات يهودية مغربية بلوس أنجلس تعرب عن امتنانها للعناية السامية لجلالة الملك    هذا الفريق قدم 50 مليون أورو لضم زياش    “العفو الدولية” تدعو الجزائر إلى توفير أجواء مواتية للانتخابات    هلال: برلمان الطفل "نموذج بناء" للسياسة المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس    هذه هي المناطق التي ستعرف زخات مطرية رعدية غدا الجمعة    تفاعلا مع التوجيهات الملكية السامية.. الاجراءات الاستباقية لمواجهة البرد موضوع اجتماع تنسيقي في أشتوكة ايت باها    القنصل المغربي بمونبلييه يفتتح المعرض الفني التشكيلي "رؤى عربية"    إدارة الوداد تقرر الطعن في عقوبة جبران    مصطفى التراب يمنح مجموعته الOCP ميدالية ذهبية في “الصناعة المسؤولة” بفرنسا    المغرب مرشح لاحتضان نهائي دوري أبطال إفريقيا    4 قتلى في بغداد بالرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع    المدعي العام الإسرائيلي يوجه الاتهام لبنيامين نتنياهو بتلقي الرشوة وخيانة الأمانة والاحتيال    العثماني: الحاجة إلى العاملين الاجتماعيين قد تصل إلى عشرات الآلاف في السنوات المقبلة    مجلس الحكومة يصادق على مقترح تعيينات في مناصب عليا    حقينة سد الخطابي بالحسيمة تتراجع من 77 الى 47 في المائة    الجنة المركزية للتأديب والروح الرياضية تصدم لاعب الوداد بهد واقعة بصقه على الحكم    عبد النباوي يؤكد ضرورة بذل مزيد من الجهود لتوفير الحماية اللازمة للأطفال    بمليار درهم ونصف.. “إمكان” الإماراتية تطلق مشروعا ضخما بالرباط على مساحة 100 ألف متر مربع    إقليم الباسك .. باحث جامعي إسباني يسلط الضوء على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في تندوف    فاس: توقيف ثلاثة أشخاص وحجز أزيد من طن من مخدر الشيرا    أمن طنجة يوقف شخصا صدرت في حقه 25 مذكرة بحث    متهم بملف تجنيس إسرائيليين يعترف بحصوله على الجنسية المغربية خلال جلسة المحاكمة    تطوان تهتز على حالة الانتحار جديدة    دفاع الشرطي شريك الوسيط القضائي: أحد المتهمين حاصل على وسام ملكي    تسجيل هزة أرضية بقوة 3,1 درجات بإقليم ميدلت    بوصوفة يبدي إعجابه بالتيمومي وينتقد حمدالله    بعد كليب لمجرد.. حظر كليب زكرياء الغافولي من “يوتوب”    النعناع ممنوع بأسواق الجملة    العاني يدعو إلى إخراج نقاش الفلسفة الإسلامية من دائرة النخبة    الوالي و”نوح” في فرنسا    العثماني يبحث عن خليفة مدير الأدوية    مندوبية لحليمي: المقاولات بالمغرب تعرف نسبة تأطير محددة في 25 بالمائة    البراق: 2,5 مليون مسافر من يناير إلى نهاية أكتوبر    توبيخ علني نادر من الفاتيكان للسياسة الأمريكية    دراسة أممية: ملايين الأطفال في العالم محرومون من الحرية والولايات المتحدة تحتجز العدد الأكبر    القوات المسلحة تقتني 36 هيلوكوبتر "أباتشي" بقيمة 4,25 مليار دولار    "دون قيشوح" تمثل عروض المسرح الأمازيغي بالمهرجان الوطني للمسرح بتطوان    سكينة فحصي تفتتح مهرجان "فيزا فور ميوزيك" في دورته السادسة    حزب التقدم والاشتراكية يعتبر شرعنة الاستيطان الصهيوني جريمةُ حربٍ وانتهاكٌ للشرعية الدولية    الريسوني: فرنسا مصدر التضييقات العنصرية التي يتعرض لها المسلمون    الفلسفة في المغرب إلى أين؟ د.أحمد الصادقي: لا يوجد شيء قبل السؤال    «آدم» و»معجزة القديس المجهول» بمهرجان السينما المتوسطية ببروكسيل    المغرب من أكثر البلدان أمنا بالنسبة إلى المسافرين    بوجدور..مشروع جديد لإنتاج 300 ميغاواط من الطاقة الريحية    رَضْوَى حَبْسُهَا اخْتِنَاقٌ لِلْمَرْوَى    امضغ العلكة بعد الطعام.. لهذا السبب!    بريطانيا تستعين بالقندس للتصدي للفيضانات    دراسة: الصيام 24 ساعة مرة واحدة شهرياً ” يطيل” عمر مرضى القلب    مجموعة مدارس هيأ نبدا تنظم ورشة بعنوان " كيف تخطط لحياتك و تحقق اهدافك " - ( منهج حياة ) .    مسلم يرد على خبر زواجه من أمل صقر بآية قرآنية    تدوينة لمغني الراب الطنجاوي مسلم تنفي زواجه للمرة الثانية    مسلم يكذب خبر زواجه الثاني ب”آية قرآنية”    هكذا علق الرابور مسلم بخصوص زواجه بالممثلة أمل صقر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الحرب الأمريكية الإيرانية لن تقع.. والعرب يلعبون بالنار
نشر في العمق المغربي يوم 21 - 05 - 2019

1 – مما لا شك فيه أن هناك أكثر من مبرر لتناول مسألة التهديد الأمريكي المتكرر لإيران ، خاصة و أن تبعاتها سوف تكون – إن حدثت لا قدر الله – مدمرة على كل الأصعدة و على جميع المستويات ، فالأمر جلل و ما هو بالهزل . إن المتتبع للأحداث السياسية الإقليمية و الدولية ، و المنصت لنبض اللحظة التاريخية العالمية يمكن أن يستنتج دون عناء كبير أن ” الانفجار العظيم ” قد يحدث لا محالة ، و أن ” الزلزال ” الرهيب قد ينطلق . إن الولايات المتحدة متأهبة أكثر من أي وقت مضى بمعية إسرائيل على تمرير ما ينعت بصفقة القرن ، و تصفية القضية الفلسطينية بشكل نهائي ، كما أن الحراك العربي غير كثيرا من الأبجديات المعهودة و المتحكم فيها ، و أسقط رؤساء اشتهروا بالفساد و الاستبداد ، والدفاع باستماتة عن الأجندات الأجنبية ؛ من قبيل توفير الأجواء اللوجيستيكية و العسكرية و المالية للاستقواء على الوجود العربي ..و فضلا عن كل ذلك وصول حركات الوافد الجديد إلى المشهد السياسي العربي ممثلا في الإسلام الديمقراطي ، عبر صناديق الاقتراع ؛ في ظل انتخابات ديمقراطية سليمة .
2 – إن ” الإقبال ” على شراء الأسلحة و بأثمنة جنونية غير مبررة من قبل بعض الدول العربية الخليجية على وجه التحديد ، يرسخ لدى البعض نزوعا محتملا لموقعة حربية في المنطقة الفارسية / العربية ، خاصة و الجمهورية الإيرانية مصرة على المضي قدما في بناء قوتها العسكرية الضخمة و بلورة برنامجها النووي ” السلمي ” ، و تصدير نفطها بالشكل المألوف ، و لن تقبل بأي حل يحد من تطلعاتها المشروعة إلى زعامة إقليمية إلى جانب إسرائيل و تركيا ، في غياب مخجل و مخزي للدول العربية ” الكبرى ” ، و نخص بالذكر ” الكيانات ” العربية التي امتلأت خزائنها بملايير الدولارات بفضل عائدات النفط و الغاز دون نتيجة نهضوية تذكر. إن أي مبتدئ في التعاطي مع القضايا السياسية الدولية يدرك عن يقين أن هذا الكم الهائل من الأسلحة ” الذكية ” والغبية التي يتهافت عليها النفطيون العرب ليست للاستعمال ضد أية جهة أجنبية ، بقدر ما أنها شكل من أشكال ” الطوابع البريدية ” التي يولع زعماء فاشلون ” بجمعها ” على حساب تنمية بلدانهم ، و ضد رغبة الشعوب العربية التي شرعت تخرج من عنق الزجاجة ، و تكسر جدران الصمت المخيف ، و حتى لو افترضنا جدلا أن الأنظمة العربية الحالية يمكن أن توظف هذه الترسانة الجهنمية ، فسيكون الأمر بين ” الدول ” عينها ، أو ضد الشعب العربي الأعزل ، فنحن العرب خبراء في الاقتتال الداخلي و التدمير الذاتي !
3 – و على الرغم من قتامة الصورة أعلاه و هول اللحظة العصيبة ، فإن منطق الأشياء يحدو بنا إلى الزعم أن الحرب على إيران في هذه الظرفية العالمية المفصلية غير واردة لأسباب و محددات راجحة ، أبرزها أن الولايات المتحدة الأمريكية غير مستعدة لخوض حرب طاحنة و طويلة الأمد و غير محسوبة العواقب ، كما أنها حريصة على حماية مصالحها الحيوية من الدمار ، فالمعروف أن أمريكا استنزفت عسكريا و اقتصاديا .. في مغامرات دموية ، إن لم تكن خاسرة فهي غير مربحة في أفغانستان و العراق بالإضافة إلى أن إيران في أوج جهوزينها العسكرية النوعية ، على عكس ما كان عليه الأمر بالنسبة لعراق صدام حسين ، حيث تم تدمير مختلف تجهيزاته العسكرية ، و تطويق البلد عبر حصار اقتصادي غير مسبوق في التاريخ البشري .
4 – تدرك أمريكا إذن و حليفتها إسرائيل أن الحرب على إيران ليست نزهة أو جولة في الربوع الفارسية الحافلة بعبق التاريخ الحضاري . إننا لا ندافع عن أي محور سياسي عالمي و ليست لنا أية مصلحة في ذلك ، بيد أن انتهاج الموضوعية و العقلانية يستلزم الاعتراف ببعض ” الحقائق ” التي لا تتطابق و أفق الانتظار . إن الحرب قائمة ، بيد أنها على العرب ، الذين اغتنوا ” أكثر من اللازم ” ، مما يجعل الولايات المتحدة الأمريكية تفكر بالقوة و الفعل في استرجاع ” أموالها ” ، و الاستحواذ على القناطير المقنطرة المكدسة في خزائن ” مدن الملح ” ، من خلال تسخين الأجواء و شحنها بالمخاوف المفتعلة ، لحث ” الأعراب ” ليُقبلوا إقبالا على صفقات فاقدة الجدوى و الوظيفة : اقتناء أسلحة متجاوزة و بأثمنة غير مبررة ، كل ذلك من أجل تجفيف ” الينابيع ” العربية ، أما إيران فيمكن أن تبحث – بفضل دهائها الماكر و تجاربها الضاربة في عمق التاريخ و براجماتيتها المألوفة – عن أخف الضررين و تعقد اتفاقات استراتيجية ” خاصة ” مع الخصم حيث لا غالب و لا مغلوب ؛ فالأقوياء ليسوا أغبياء !
* كاتب مغربي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.