الناظور.. 67 نزيل بسجن سلوان يستفيدون من العفو الملكي بينهم أربع نساء    مسنة إيطالية عمرها 103 أعوام تتعافى من كورونا    جماعة تيزنيت: 175 مليون سنتيم لاقتناء المواد الغذائية للمحتاجين ومواد التطهير، ولدعم حاجيات مستشفى الحسن الأول    فيروس “كورونا”.. إحداث مستشفى ميداني مؤقت بالبيضاء باستثمار 45 مليون درهم    وزارة الصحة: مدير الأوبئة يكشف أسباب ارتفاع الإصابات ب”كورونا” في المغرب    مستشفى ميداني مجهز بالدار البيضاء لعلاج مرضى كورونا    المكتب الوطني للكهرباء والماء يؤجل قراءة العدادات وتوزيع الفواتير إلى غاية نهاية حالة الطوارئ    ‪انتحار شاب بجماعة إغيل نمكون بإقليم تنغير‬    هذه أسباب ارتفاع إصابات كورونا في المغرب    قرار هام من الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب لعموم المواطنين    أزارو يتوصل بعروض جديدة والأهلي يدرس إمكانية رحيله    ترامب يريد عودة الجماهير إلى الملاعب قريبا    فيروس كورونا.. تسجيل 562 حالة وفاة في ولاية نيويورك خلال 24 ساعة    بسبب كورونا.. وفاة رئيس الوزراء الليبي السابق محمود جبريل    مساهمات إضافية في الصندوق الخاص بتدبير جائحة فيروس كورونا    وزارة التربية الوطنية تتكفل بمصاريف علاج تلميذ تعرض لحادث انفجار بطارية هاتفه    شبكة الصحفيات بإفريقيا تدين بشدة التصريحات المهينة والعنصرية لطبيب فرنسي تجاه إفريقيا    قيمة "حكيمي" تضاعفت 12 مرة منذ مغادرة ريال مدريد    "كوفيد 19" يجمع والي جهة مراكش آسفي مع نقابة أطباء القطاع الخاص    المكتب السياسي ينعي المناضل عبد الرزاق بوزيان    هذه هي الدول التي لم يصلها فيروس كورونا المستجد    سبتة المحتلة.. إجمالي الإصابات ب”كورونا” يرتفع إلى 83 حالة و3 وفيات    إقبال كثيف على التبرع بالدم بالدار البيضاء    رونار يستنكر تصريحات الطبيبين الفرنسيين    “الضمان الاجتماعي” يوضح لمنخرطيه كيفية صرف “إعانة كورونا”    حتى لا نظل فئران تجارب    ضباط الصحة العاملون بنقط العبور يتجندون لمراقبة الأنشطة المتعلقة بالتصدير والاستيراد    الوداد ينوي إطلاق مبادرة تضامنية    سلطات البيضاء تقوم بإجراءات وقائية جديدة بالمدينة القديمة للحد من انتشار فيروس “كورونا”    الجامعة تحصل على منحة مهمة من الفيفا    هجوم بالسكاكين في فرنسا: فتح تحقيق في الهجوم واحتجاز مشتبه بهما سودانيين    تخفيض غير مسبوق.. الحكومة تحدد سعر الكمامات الوقائية بالمغرب    العنصر: العفو سيخفف مآسي عائلات    ساجد: العفو جاء في الوقت المناسب    كورونا اللعين يمتد إلى روح أول فنان مغربي مارسيل بوطبول    كورونا…كورونا العلم والإيمان !!!    الدرهم المغربي يواصل تراجعه أمام الأورو والدولار    في رابع خطاب من نوعه.. ملكة بريطانيا تطالب شعبها بالانضباط في مواجهة “الجائحة”    جائحة كورونا.. دورة "افتراضية" للملتقى الدولي للفنون التشكيلية بمشاركة 56 فنانا من المغرب والخارج    فنانة عربية تكشف عن علاقة خاصة جمعتها بالقذافي: يصوم اثنين وخميس ولا يشرب الخمور (فيديو)    حكاية ” عبد الوهاب “    سعيد ازريبع :هاشتاغات ضد جائحة كورونا    المكتبة الوطنية بعروض رقمية في الطوارئ الصحية    مبادرات لدعم الأسر المحتاجة في مراكش والحوز    لجنة اليقظة الاقتصادية تكشف مسطرة سحب الإعانات للأجراء الموقوفين عن العمل بسبب كورونا    صندوق خاص.. مسطرة سحب الإعانات بالنسبة للقطاع غير المهيكل    طقس الأحد.. جو مستقر مع سماء قليلة السحب    الكونكاكاف يؤجل الأدوار النهائية لدوري الأمم    بلهندة مُطالب بخفض راتبه بسبب كورونا    شارون ستون توجه رسالة دعم إلى الصليب الأحمر الإيطالي    "وباء كورونا" يتحدى العولمة ويرسم ملامح جغرافيا سياسية جديدة‬    نظرية "البجعة السوداء" تطل على حرب أسعار النفط زمن كورونا    موجة انتقادات تنهال على منتجي الأفلام المغربية    سلطات سبت أولاد النمة تحجز مواد غذائية فاسدة    من الأمثال العربية : لا ناقة لي فيها ولا جمل    "بن بيه" يدعو إلى الصلة بالله وهَبة ضمير عالمية ضد "كورونا"    كتاب يتنبأ بكورونا قبل ألف عام؟    الأخطر من "كورونا"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الاجتماع على نوافل الطاعات
نشر في العمق المغربي يوم 18 - 09 - 2019

الاصل في نوافل التطوع ان ياتيها العبد بينه وبين ربه، حرصا على مبدأ الاخلاص، ورفعا للحرج على الناس فيما لم يفرض عليهم، فالناس يتفاوتون في مجالات التطوع وكل بحسب ما فتح الله عليه فيه، سواء في التلاوة او الذكر او الدعاء او صلاة التطوع او الانفاق او العمرة، ولا يبقى على العموم غير الحث والتذكير واعطاء القدوة والتاهيل والتدريب واذكاء روح المنافسة والتسابق في الخيرات وكل ما يدخل في التعاون على البر والتقوى من غير زيادة في الدين او ابتداع.
مشروعية قيام الليل جماعة
الاصل في صلاة التطوع الفردية ومنه قيام الليل ويجوز فعله جماعة لفعل النبي صلى الله عليه وسلم، وقد فعله في رمضان ليلتين أو ثلاثة، ثم تركه خشية أن يفرض عليهم.
وفي الصحيحين عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة فأطال القيام حتى هممت بأمر سوء، قيل: وما هممت به؟ قال: هممت أن أجلس وأدعه.
ومثله في صحيح مسلم عن حذيفة رضي الله عنه قال: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فافتتح البقرة فقلت: يركع عند المائة، ثم مضى فقلت: يصلي بها في ركعة فمضى، فقلت: يركع بها، ثم افتتح النساء فقرأها، ثم افتتح آل عمران فقرأها، يقرأ مترسلاً..
إذا مر بآية فيها تسبيح سبح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ، ثم ركع فجعل يقول: سبحان ربي العظيم، فكان ركوعه نحواً من قيامه، ثم قال: سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد، ثم قام قياماً طويلاً قريباً مما ركع، ثم سجد فقال: سبحان ربي الأعلى، فكان سجوده قريباً من قيامه.
وروى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : ( بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ لَيْلَةً فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ اللَّيْلِ فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَوَضَّأَ مِنْ شَنٍّ مُعَلَّقٍ وُضُوءًا خَفِيفًا يُخَفِّفُهُ عَمْرٌو وَيُقَلِّلُهُ وَقَامَ يُصَلِّي فَتَوَضَّأْتُ نَحْوًا مِمَّا تَوَضَّأَ ثُمَّ جِئْتُ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ عَنْ شِمَالِهِ فَحَوَّلَنِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ ثُمَّ صَلَّى مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ اضْطَجَعَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ ثُمَّ أَتَاهُ الْمُنَادِي فَآذَنَهُ بِالصَّلاةِ فَقَامَ مَعَهُ إِلَى الصَّلاةِ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ قُلْنَا لِعَمْرٍو إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَنَامُ عَيْنُهُ وَلا يَنَامُ قَلْبُهُ قَالَ عَمْرٌو سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ رُؤْيَا الأَنْبِيَاءِ وَحْيٌ ثُمَّ قَرَأَ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ ” رواه البخاري (138).
فصلاة التطوع في جماعة نوعان: أحدهما: ما تسن له الجماعة الراتبة، كالكسوف والاستسقاء وقيام رمضان، فهذا يفضل في جماعة دائماً، كما مضت به السنة.
الثاني: ما لا تسن له الجماعة الراتبة، كالسنن الرواتب وصلاة الضحى وتحية المسجد ونحو ذلك،لانه لم يثبت فعله جماعة.
والثالث إذا فعل جماعة أحياناً جازكقيام الليل.فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوم الليل وحده، لكنه لما بات ابن عباس رضي الله عنهما عنده صلى معه، وليلة أخرى صلى معه حذيفة رضي الله عنه ، وليلة أخرى صلى معه ابن مسعود رضي الله عنه، وكذلك صلى عند عتبان بن مالك الأنصاري في مكان يتخذه مصلى صلى معه، وكذلك صلى بأنس وأمه واليتيم رضي الله عنهم جميعا.فعن أنس رضي الله عنه في الصحيح أن جدته مليكه دعت النبي صلى الله عليه وسلم لطعام صنعته له ، فأكل منه ثم قال لهم:قوموا فلأصل لكم.وهذا ابو الدرداء عندما نزل عليه سلمان الفارسي فبات عنده فلما كان آخر الليل قال سلمان:قم الآن فصليا جميعاً ،وقد أخبرا النبي صلى الله عليه وسلم فأقرهما على ذلك. (رواه البخاري)
والترتيب المسبق للقيام في ليلة معينة بقصد التحفيز وتنشيط الناس وتذكيرهم بسنة القيام امر مشروع ما لم يداوم عليه فيصير كهيئة السنن الراتبة.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: “الاجتماع على الطاعات والعبادات فإنه نوعان أحدهما سنة راتبة إما واجب وإما مستحب كالصلوات الخمس والجمعة والعيدين، وصلاة الكسوف والاستسقاء والتراويح فهذا سنة راتبة ينبغي المحافظة عليها والمداومة. والثاني ما ليس بسنة راتبة مثل الاجتماع لصلاة تطوع مثل قيام الليل أو على قراءة قرآن أو ذكر الله أو دعاء. فهذا لا بأس به إذا لم يتخذ عادة راتبة. فإن النبي صلى الله عليه وسلم صلى التطوع في جماعة أحيانا ولم يداوم عليه إلا ما ذكر وكان أصحابه إذا اجتمعوا أمروا واحدا منهم أن يقرأ والباقي يستمعون. وكان عمر بن الخطاب يقول لأبي موسى ذكرنا ربنا فيقرأ وهم يستمعون وقد روي {أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج على أهل الصفة ومنهم واحد يقرأ فجلس معهم} وقد روي في الملائكة السيارين الذين يتبعون مجالس الذكر الحديث المعروف. فلو أن قوما اجتمعوا بعض الليالي على صلاة تطوع من غير أن يتخذوا ذلك عادة راتبة تشبه السنة الراتبة لم يكره. لكن اتخاذه عادة دائرة بدوران الأوقات مكروه لما فيه من تغيير الشريعة وتشبيه غير المشروع بالمشروع”.(مجموع الفتاوى: أحمد بن عبد الحليم بن تيمية: تحقيق عبد الرحمن بن محمد بن قاسم، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، المدينة النبوية، المملكة العربية السعودية، 1416ه/1995م، 132-133/23).
وقد تواعد الأنصار يوما يذكرون فيه الله تعالى وما أنعم عليهم به، وبهذا استدل الإمام أحمد رحمه الله على جواز مثل هذا الاجتماع على الطاعة من دعاء أو قراءة أو قيام ما لم يداوم على ذلك فيشبه بالمسنون،
والله الموفق للخير والصواب.
(يتبع)


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.