أعلن عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، تسليم مشعل القيادة داخل الحزب، مؤكدا أن الخطوة لا تعكس انسحابا من الالتزام السياسي، بل تمثل "انتقالا هادئا ومسؤولا" يفتح المجال أمام جيل جديد من القيادات ويجدد دماء العمل الحزبي. وأوضح أخنوش، في عرض سياسي ألقاه خلال المؤتمر الاستثنائي للحزب المنعقد اليوم السبت بمدينة الجديدة، أن مساره السياسي كان مليئا بالتحديات والاختيارات الصعبة، وشهد لحظات نجاح كما عرف فترات تردد وتأمل، غير أنه ظل متشبثا بإيمانه بأن السياسة عمل نبيل متى ارتبط بالصدق وخدمة الصالح العام والانحياز للإنسان. وشدد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار على أن "المعركة الحقيقية" للحزب لم تكن يوما ضد أشخاص أو تيارات، بل ضد الفقر والهشاشة والإقصاء وكل ما يمس كرامة المواطن المغربي، مبرزا أن نظرته للسياسة، منذ تحمله أولى مسؤولياته بجماعة تافراوت، كانت باعتبارها وسيلة لتحقيق التنمية وليس لبناء مجد شخصي. وفي هذا السياق، استحضر أخنوش القيم التي تربى عليها، مشيرا إلى الدور الذي لعبه والده الراحل أحمد أولحاج في ترسيخ معاني الالتزام وربط المسؤولية بالأخلاق والعمل بالصدق. وأكد أخنوش أنه يسلم قيادة الحزب وهو "مطمئن أنه في أيد أمينة" إلى مستقبله، معتبرا أن التجمع الوطني للأحرار حزب قوي بتنظيمه، غني بكفاءاته، ومتجدد بطموح مناضلاته ومناضليه، وقادر على مواصلة مسار الإصلاح وتعزيز تواصله مع المجتمع. وعبر المتحدث عن اعتزازه بمواكبته، من موقعه الحزبي، لمسار صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في بناء مغرب يقوم على الاستقرار والتنمية والعدالة الاجتماعية وصيانة كرامة المواطن، داعيا مناضلي الحزب إلى الالتزام والانخراط الصادق في العمل تحت التوجيهات الملكية والاستنارة بالرؤية الملكية. كما تقدم أخنوش بالشكر والامتنان لجلالة الملك على ما يوفره من فضاء ديمقراطي مسؤول يمكن الأحزاب السياسية من ممارسة أدوارها في إطار الاستقرار واحترام المؤسسات وخدمة المصلحة العليا للوطن. ووجه أخنوش عبارات الشكر لكل من رافقه في مساره السياسي، سواء من دعموه أو اختلفوا معه بروح المسؤولية، كما خص عائلته وفريق عمله بالتنويه، معتبرا أن هذا الدعم كان أساسيا لاستمرار العطاء. وشدد على أن المرحلة المقبلة تشكل فرصة لتجديد العمل السياسي داخل الحزب والانخراط الجماعي في بناء "المغرب الصاعد" تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس.