حملت أمسيات ذهاب الملحق المؤهل إلى ثمن نهائي الدوري الأوروبي، أمس الخميس، عناوين عريضة كتبت فصولها خارج الديار، وأخرى سال حبرها خيبة فوق ملاعب أصحابها. ذهاب الملحق حمل بصمة مغربية لامعة، عنوانها بلال الخنوس وزكرياء الواحدي، ووجها إنجليزيا صلبا في إسطنبول، وأوجاعا فرنسية على أرض ليل. الخنوس يعزف الثنائية في غلاسكو بصم الدولي المغربي بلال الخنوس، متوسط ميدان نادي شتوتغارت الألماني، على أداء لافت بعدما قاد فريقه لتحقيق أفضلية مهمة أمام سلتيك الاسكتلندي، بتسجيله هدفين في ظرف نصف ساعة فقط من انطلاق المواجهة التي انتهت لصالح رفاق "الأسد الأطلسي" بنتيجة (4-1). وافتتح الخنوس حصة التسجيل مبكرا في الدقيقة ال14، بعد تحرك ذكي داخل منطقة الجزاء توجه بتسديدة يسارية مركزة هزت شباك الفريق الاسكتلندي، مانحا فريقه دفعة معنوية قوية في بداية اللقاء. ولم يكتف متوسط الميدان المغربي بذلك، إذ عاد ليؤكد حضوره الهجومي في الدقيقة ال28، مسجلا الهدف الثاني بطريقة عكست ثقته الكبيرة وإصراره على صناعة الفارق في مباراة تحمل أهمية بالغة في سباق التأهل إلى الدور المقبل. وقدم الخنوس مردودا متكاملا طيلة أطوار الشوط الأول، حيث أظهر جاهزية بدنية وتقنية واضحة، إلى جانب مساهمته في الربط بين الخطوط وصناعة اللعب، ما جعله أحد أبرز نجوم المواجهة دون منازع. وتأتي هذه الثنائية لتؤكد تطور مستوى اللاعب المغربي هذا الموسم، إذ بات يشكل قطعة أساسية في منظومة شتوتغارت، سواء من خلال أدواره التكتيكية أو قدرته على الحسم أمام المرمى، معززا مكانته كأحد أبرز المواهب المغربية الصاعدة في الملاعب الأوروبية. وبهدفيه في شباك سلتيك، رفع الخنوس، البالغ من العمر 21 سنة، غلته إلى ثلاثة أهداف في مسابقة الدوري الأوروبي هذا الموسم، ليتصدر قائمة هدافي شتوتغارت قاريا، في مؤشر واضح على التأثير السريع الذي أحدثه منذ التحاقه بالفريق، مؤكدا أنه من أنجح تعاقدات النادي خلال فترة الانتقالات الأخيرة. الواحدي يكتب اسمه في زغرب وفي العاصمة الكرواتية، زغرب، بصم الدولي المغربي زكرياء الواحدي على أداء مميز رفقة فريقه جينك البلجيكي، خلال المواجهة التي جمعته بمضيفه دينامو زغرب، لحساب ذهاب الملحق المؤهل إلى ثمن نهائي الدوري الأوروبي، والتي انتهت بفوز مستحق للفريق البلجيكي بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد. وفي الدقيقة 21، تمكن الواحدي من مضاعفة النتيجة بعدما استغل تمركزا جيدا داخل منطقة الجزاء، موقعا على هدف أكد به حضوره القوي في المسابقة القارية، ومبرزا تطوره اللافت هذا الموسم سواء على المستوى الدفاعي أو الهجومي. وخلال أطوار الشوط الثاني، حاول دينامو زغرب العودة في أجواء اللقاء وقلص الفارق، مستفيدا من بعض الاندفاع الهجومي، غير أن جينك أبان عن صلابة كبيرة في تدبير اللحظات الحاسمة، مع انضباط تكتيكي واضح للواحدي الذي واصل تقديم الإضافة في الرواق، سواء عبر الارتداد الدفاعي أو المساندة الهجومية، ليسجل هدفا ثانيا له في الدقيقة 91. وبهذا الفوز، وضع الفريق البلجيكي قدما في الدور المقبل، في انتظار الحسم على أرضه، بينما واصل الواحدي تعزيز أسهمه قاريا، في تأكيد جديد على قيمته داخل المجموعة وتألقه في المواعيد الكبرى. نوتنغهام يفرض قوته على فنربهتشه وفي إسطنبول، فرض نوتنغهام فوريست الإنجليزي إيقاعه على مضيفه فنربهتشه التركي وخرج فائزا بثلاثية نظيفة، واضعا قدما في الدور المقبل قبل موقعة الإياب على ملعب "سيتي غراوند". افتتح البرازيلي موريلو التسجيل في الدقيقة 21، وأضاف مواطنه إيغور جيزوس الهدف الثاني قبيل الاستراحة (43)، قبل أن يجهز مورغان جيبس-وايت على آمال الأتراك بهدف ثالث مطلع الشوط الثاني (50)، ليؤكد تفوق فريق المدرب فيتور بيريرا. بولونيا يصطاد بران مبكرا وفي النرويج، خطف بولونيا الإيطالي فوزا مبكرا من ملعب بران بيرغن النرويجي بهدف الأرجنتيني سانتياغو كاسترو في الدقيقة التاسعة، في مباراة اتسمت بالندية والانضباط التكتيكي. وعرف الفريق الإيطالي كيف يحافظ على تقدمه، ليعود إلى أرضه بأفضلية مهمة قبل لقاء العودة. ليل يغرق في الوقت القاتل أما في فرنسا، فتعمقت جراح ليل بخسارته أمام النجم الأحمر بلغراد بهدف قاتل، حمل توقيع النيجيري فراكلان تيبو أوشينا في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، لتتواصل نتائجه السلبية في عام 2026 وتتعقد حساباته قاريا. باقي المباريات وفي باقي المباريات عاد سيلتا فيجو الاسباني بانتصار مهم من ملعب باوك سالونيكا اليوناني (2-1)، بينما استغل لودوجوريتس رازجراد البلغاري، عاملي الأرض والجمهور ليحسم مواجهة الذهاب أمام فيرينتسفاروشي الهنغاري (2-1)، فيما انتهب مواجهة باناثينايكوس اليوناني وفيكتوريا بلزن التشيكي، بالتعادل الإيجابي، هدفين في كل شبكة. وبين انتصارات خارج القواعد وتعثرات داخلها، تبقى مواجهات الإياب مفتوحة على كل الاحتمالات، في سباق نحو بطاقات العبور إلى ثمن النهائي.