بلغت الكميات المفرغة من سمك السردين بميناء طانطان خلال العشرة أيام الأخيرة، 3300 طنا بقيمة مالية تقدر ب 12 مليون درهم. وذكرت مندوبية الصيد البحري بطانطان، التابعة لكتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، في تقرير حول وضعية نشاط صيد السمك السطحي بميناء طانطان، أن هذا الميناء شهد خلال العشرة أيام الأخيرة طفرة نوعية وانتعاشا ملحوظا في حركية مفرغات الصيد الساحلي (صنف السمك السطحي)، حيث بلغ إجمالي المفرغات 3300 طنا من سمك السردين؛ أي بمعدل يومي للإنتاج يصل إلى 365 طنا (بقيمة تناهز 1.3 مليون درهم يوميا). وأشار التقرير إلى أن هذه الدينامية تأتي نتيجة تضافر عدة عوامل، أبرزها استئناف الأسطول لنشاطه المعتاد بعد عطلة عيد الفطر، وتزامن ذلك مع استقرار الحالة الجوية والمناخية بالحوض البحري للمنطقة؛ مما هيأ ظروفا مثالية للملاحة والصيد. وأبرز أن الإحصائيات المسجلة خلال الفترة المذكورة كشفت عن أرقام تعكس وفرة المصيد واستعادة الميناء لحيويته التي افتقدها منذ ما يزيد عن ثلاثة أشهر، مؤكدا أن المصائد الحالية تتميز بجودة تجارية عالية، مما يعزز القيمة المضافة للمنتوج في الأسواق. كما ساهم التحاق مراكب صيد إضافية قادمة من مينائي أكادير وسيدي إفني في رفع وتيرة الإنتاج بشكل ملموس. وقد انعكس هذا الرواج إيجابا على كامل سلسلة القيمة المرتبطة بالقطاع، بما في ذلك خدمات التموين، والخدمات اللوجستيكية، ووحدات الصناعات التحويلية بالمنطقة. وخلص التقرير إلى أن النتائج الحالية تعد ثمرة مباشرة للسياسة التدبيرية التي نهجتها كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، والتي ارتكزت على عدة إجراءات تتمثل في الراحة البيولوجية التي امتدت من 01 يناير إلى 15 فبراير لضمان تجدد المخزون، وحماية صغار الأسماك من خلال تفعيل قرار منع الصيد في المناطق التي رصدت بها صغار الأسماك منذ 27 فبراير 2026. ويتعلق الأمر أيضا بتوسيع نطاق الاستغلال بناء على القرار الاستثنائي الصادر في 01 أبريل 2026 بفتح مجالات بحرية جديدة؛ مما أتاح مساحات اشتغال أوسع للمهنيين. كما تواصل مصالح مندوبية الصيد البحري بطانطان التزامها بمواكبة المهنيين وتأطير هذه الطفرة الإنتاجية، مع الحرص الصارم على تفعيل معايير السلامة البحرية وضمان استدامة الموارد السمكية كأولوية استراتيجية.