قضت محكمة الاستئناف بالرباط بتأييد الأحكام الابتدائية الصادرة في حق 18 مشجعا سنغاليا، على خلفية تورطهم في أحداث الشغب التي رافقت نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، والتي تراوحت بين ثلاثة أشهر وسنة حبسا نافذا. وخلال جلسة الاستئناف، تمسك المتهمون بإنكار التهم المنسوبة إليهم، رغم توثيق مشاهد العنف والتخريب التي انتشرت على نطاق واسع، والتي شملت اعتداءات على عناصر الأمن وتخريب تجهيزات داخل الملعب. وتعود تفاصيل الواقعة إلى اقتحام عدد من الجماهير لأرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، مباشرة بعد إعلان الحكم عن ضربة جزاء لصالح المنتخب المغربي، قبل أن تتطور الأحداث إلى رشق بمقذوفات صلبة استهدفت رجال الأمن ومصورين رياضيين. وكانت المحكمة الابتدائية قد وزعت الأحكام وفق درجات متفاوتة، إذ حكمت على 9 متهمين بالسجن لمدة سنة واحدة مع غرامة مالية قدرها 5000 درهم، فيما أدين 6 آخرون بستة أشهر حبسا نافذاً وغرامة 2000 درهم. أما الثلاثة المتبقون، فقد صدرت في حقهم عقوبة السجن لثلاثة أشهر وغرامة 1000 درهم، وهو ما قد يفتح المجال أمام الإفراج عنهم ابتداءً من يوم السبت المقبل. كما شملت الأحكام شخصا يحمل الجنسية الفرنسية من أصول جزائرية، حيث أدين بثلاثة أشهر حبسا نافذاً وغرامة 1000 درهم، على خلفية تورطه في رمي قنينة ماء. وأثارت هذه الوقائع استنكارا واسعا داخل الأوساط الكروية، حيث شدد رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، باتريس موتسيبي، على ضرورة التصدي بحزم لمثل هذه السلوكيات، تفاديا لتكرارها في التظاهرات القارية المقبلة.