عقدت النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية مجلسها الوطني، يوم السبت 11 أبريل 2026، حيث أعلنت دخولها مرحلة احتجاجية مفتوحة، في ظل ما وصفته بتدهور الأوضاع المهنية والاجتماعية داخل القطاع، وتراجع الوزارة الوصية عن التزاماتها المرتبطة بالحوار القطاعي. وأوضح بيان المجلس، الذي جاء في سياق دولي وطني متسم بالتوترات السياسية والاقتصادية، أن النقابة سجلت "بقلق وغضب شديدين" ما اعتبرته تراجعا عن إصدار مرسوم أول نظام أساسي خاص بموظفات وموظفي التعليم العالي، معتبرة ذلك انعكاسا لسياسة "التسويف والمماطلة"، وما يترتب عنها من آثار سلبية على أوضاع الشغيلة. وعلى المستوى الوطني، عبرت النقابة عن قلقها من استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة، في ظل ما وصفته بغياب إجراءات حكومية فعالة للتخفيف من الغلاء، مؤكدة أن ذلك يفاقم معاناة الفئات الاجتماعية ويعمق الفوارق. كما توقف المجلس عند أوضاع عدد من المؤسسات الجامعية، مشيرا إلى ما اعتبره اختلالات في التدبير والتسيير، من بينها استمرار إدارة المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالدار البيضاء بالنيابة لسنوات، إلى جانب ما وصفه بحالات تضييق على العمل النقابي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالجديدة، فضلا عن وضعية "متأزمة" بجامعة مولاي إسماعيل بمكناس، وأخرى "غير سليمة" بجامعة محمد الأول بوجدة، خاصة في ما يتعلق بتجميد مناصب المسؤولية وتعطيل التداول عليها. وفي ما يخص المطالب، حمّل المجلس الوطني الوزارة الوصية المسؤولية السياسية والأخلاقية عن حالة الاحتقان داخل القطاع، داعيا إلى الإسراع بإصدار النظام الأساسي، وصرف التعويض المالي المقدر في 1000 درهم بأثر رجعي، وفتح تحقيق في عدد من الملفات المرتبطة بالحركية والمشاريع الدولية. كما أعلن رفضه لبعض مقتضيات مشروع القانون رقم 59.24، معتبرا أنه يهدد مستقبل الجامعة العمومية، إلى جانب إدانته لما وصفه ب"الاستهداف الممنهج للحريات النقابية" داخل بعض المؤسسات. وفي ختام بيانه، أكد المجلس الوطني دخوله مرحلة احتجاجية "مفتوحة على كل السيناريوهات"، مع إعداد برنامج تصعيدي فوض تدبيره للمكتب الوطني، داعيا عموم المناضلين إلى التعبئة والاستعداد لخوض أشكال احتجاجية، من بينها المشاركة في تظاهرات فاتح ماي.