وقع تفجير انتحاري مزدوج الاثنين في مدينة البليدة على بعد حوالى 40 كيلومترا من الجزائر العاصمة التي كان يزورها البابا لاوون الرابع عشر، بحسب ما أفاد مصدر غربي مطلع لوكالة فرانس برس أمس الثلاثاء، وبالاستناد إلى صور تحققت منها الوكالة. وقال المصدر لوكالة فرانس برس "بشكل قاطع، وبحسب تأكيدات شهود عيان، وقع حادثان أمنيان بعد ظهر أمس (الاثنين) في البليدة، وهما حادثان إرهابيان". وأضاف المصدر "فجر انتحاريان نفسيهما ولقيا حتفهما"، مشيرا إلى أن عدد القتلى غير معروف حتى الآن. وتظهر صور تحققت منها وكالة فرانس برس الثلاثاء جثتين في مدينة البليدة الجزائرية. وأشار المصدر الغربي إلى احتمال وقوع حادث أمني ثالث "بالقرب من ملعب البليدة، لكن لم يتم تأكيده حتى الآن". وتظهر صور موثقة لوكالة فرانس برس جثتين مشوهتين ملقتين وسط الطريق عند تقاطع شارع فلسطين وشارع محمد بوضياف في مدينة البليدة، على بعد حوالى 40 كيلومترا إلى الجنوب من الجزائر العاصمة، وذلك وفق صور انتشرت على نطاق واسع في وسائل التواصل الاجتماعي. وتظهر فيديوهات كذلك تجمع عدد من الأشخاص حول الجثتين، بينما يغطيهما المارة بأغطية تحت مطر خفيف. وبدت الجثتان مشوهتين بشدة، ولا يمكن تحديد الظروف الدقيقة لوفاتهما. وبناء على الصور، يقع مكان الحادث بالقرب من عدة متاجر ومركز للشرطة. ونشرت الفيديوهات بعد ساعات قليلة من وصول البابا لاوون الرابع عشر إلى الجزائر العاصمة. كما أعلن الاتحاد الإفريقي في البداية وقوع هجوم في المدينة قبل أن يتراجع عن بيانه . فصباح أمس الثلاثاء، نشر الاتحاد الإفريقي بيانا على موقعه الإلكتروني وحساباته على مواقع التواصل الاجتماعي يدين فيه "بأشد العبارات الممكنة الهجوم المزدوج الذي وقع في 13 أبريل 2026 في البليدة"، قبل أن يسحب البيان، بحسب ما أفاد مراسلو وكالة فرانس برس. وأفادت معطيات متطابقة بأن الجزائر مارست ضغوطا داخل أروقة الاتحاد الإفريقي من أجل حذف البيان . من جهة أخرى، أصدرت وزارة الخارجية البريطانية تحديثا عاجلا لنصائح السفر الخاصة بالجزائر وذلك عقب التقارير الواردة عن انفجارات البليدة. ودعت الخارجية البريطانية جميع رعاياها المتواجدين في المنطقة إلى توخي أقصى درجات الحذر واليقظة في جميع الأوقات، وضرورة اتباع تعليمات السلطات الأمنية المحلية بدقة. وحذرت الوزارة من أن السفر إلى المناطق التي ينصح بتجنبها قد يؤدي إلى إبطال وثائق تأمين السفر الخاصة بالمواطنين. ولا تزال الخارجية البريطانية تنصح بعدم السفر نهائيا إلى المناطق الواقعة ضمن نطاق 30 كيلومترا من حدود الجزائر مع كل من ليبيا، مالي، النيجر، موريتانيا، وتونس. ولم تعلق وسائل الإعلام المحلية والسلطات الجزائرية بعد على هذه الأحداث. وأكد ناشطون بمواقع التواصل أن السلطات الأمنية الجزائرية، هددت كل من يتطرق إلى الخبر، وسارع الذباب الإلكتروني، في محاولات يائسة، إلى نفي الخبر بالادعاء أن البليدة لم تشهد أي تفجيرات. وتداولت حسابات على مواقع التواصل تسجيلا صوتيا يحذر كل من يتداول الخبر بعواقب وخيمة.