توفيت، مساء أمس الجمعة بالعاصمة الفرنسية باريس، الممثلة الفرنسية المغربية نادية فارس عن عمر يناهز 57 عاما، وذلك بعد أيام من دخولها في غيبوبة إثر حادث تعرضت له داخل مسبح. وأعلنت ابنتا الراحلة، سيليا وشانا شاسمان، خبر الوفاة في بيان مؤثر، عبرتا فيه عن بالغ حزنهما لفقدان والدتهما، واصفتين إياها ب"الفنانة الكبيرة التي تركت بصمة مميزة في المشهد السينمائي". وتعود تفاصيل الحادث إلى 11 أبريل الجاري، حين عثر على نادية فارس فاقدة للوعي داخل حوض سباحة بأحد الأندية الخاصة في الدائرة التاسعة بباريس، حيث أفادت مصادر إعلامية بأن شهود عيان لاحظوا وضعيتها في قاع المسبح على شكل يشبه تمارين اليوغا، قبل أن تتدخل فرق الإنقاذ لنقلها إلى المستشفى. وقد جرى إدخال الفنانة الراحلة إلى قسم العناية المركزة وهي في غيبوبة اصطناعية، غير أن وضعها الصحي تدهور لاحقا، ليعلن عن وفاتها بعد أيام من العلاج. وتعد نادية فارس، المزدادة سنة 1968 بمدينة مراكش، من أبرز الوجوه السينمائية الفرنسية منذ تسعينيات القرن الماضي، حيث بصمت على مسار فني لافت من خلال مشاركاتها في أعمال بارزة، من بينها "الأنهار القرمزية" و"عش الدبابير"، إلى جانب حضورها في مسلسل "مرسيليا" على منصة "نتفليكس". كما تعاونت الراحلة مع عدد من كبار المخرجين الفرنسيين، من بينهم ألكسندر أركادي وكلود ليلوش، ما رسخ مكانتها كفنانة متمرسة في الأدوار المركبة، استطاعت أن تحظى بتقدير الجمهور والنقاد على حد سواء.