عبّرت تنسيقية النقابات الوطنية لقطاع النقل الطرقي للبضائع، المنضوية تحت لواء أربع مركزيات نقابية، عن قلقها من الزيادة الأخيرة في أسعار المحروقات، مؤكدة أن سعر الغازوال تجاوز عتبة 15 درهماً للتر بمحطات التوزيع، في سياق يتسم بتوالي الزيادات خلال الفترة الأخيرة. وأفاد بلاغ للتنسيقية أن هذه التطورات تنذر، بحسب تعبيرها، بأزمة في قطاع النقل الطرقي للبضائع، مع ما لذلك من انعكاسات محتملة على القدرة الشرائية للمواطنين، في ظل ما وصفته بغياب حلول حكومية كفيلة بتخفيف تقلبات سوق المحروقات. وسجل المصدر ذاته ما اعتبره اعتماد شركات التوزيع لسياسة "الأمر الواقع"، من خلال تطبيق الزيادات بشكل فوري، مقابل تأخر خفض الأسعار عند تراجعها دولياً، مشيراً أيضاً إلى لجوء بعض المحطات إلى اعتماد الأسعار الجديدة قبل موعدها المحدد. كما اعتبرت التنسيقية أن ضعف آليات المراقبة وعدم ضبط السوق ساهما، وفق البلاغ، في تحقيق أرباح غير مبررة من طرف شركات التوزيع، مضيفة أن الدعم المخصص لمهنيي النقل الطرقي لا يغطي الارتفاع الفعلي في أسعار الغازوال. وفي هذا السياق، دعت التنسيقية إلى رفع قيمة الدعم الموجه للمهنيين بنسبة 150 في المائة بدل 25 في المائة المعلن عنها، مع توسيع الاستفادة لتشمل مختلف فئات مركبات نقل البضائع، واقترحت أن تصل قيمة الدعم إلى 15 ألف درهم بالنسبة للمركبات الجارة. كما طالبت بتسقيف أسعار المحروقات وتحديد هوامش أرباح شركات التوزيع، إلى جانب تدخل مجلس المنافسة من أجل ضبط السوق ومكافحة الممارسات الاحتكارية، فضلاً عن التعجيل بإعادة تشغيل مصفاة "سامير" وتعزيز القدرات الوطنية في مجال التكرير. وختمت التنسيقية بلاغها بالدعوة إلى تعبئة مهنيي القطاع والاستعداد لخوض أشكال احتجاجية مشروعة، دفاعاً عن مصالحهم، وفق ما جاء في الوثيقة.