وجهت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع رسالة عاجلة إلى الأمين العام لمنظمة الأممالمتحدة، عبر المنسقة المقيمة للمنظمة في المغرب أمس الجمعة 17 أبريل 2026، لتسليط الضوء على معاناة الأسرى الذين يمثلون عنوانا حيا للصمود تحت الاحتلال، وللمطالبة بوضع حد فوري للانتهاكات الجسيمة التي يتعرضون لها. وتتزامن رسالة جبهة مع الذكرى السنوية ليوم الأسير الفلسطيني التي تصادف 17 أبريل، للتعبير عن التضامن المطلق للشعب المغربي مع قضية الأسرى في ظل ظرفية حرجة تهدف فيها القوانين الجديدة إلى تصفيتهم جسديا ومعنويا.
ودقت الجبهة ناقوس الخطر إزاء الوضع الكارثي الذي يعيشه الأسرى داخل سجون الكيان الصهيوني، حيث يتعرضون لممارسات تنكيل ممنهجة تهدف إلى الحط من كرامتهم، وعلى رأسها التعذيب الوحشي والحرمان المتعمد من أبسط مقومات الحياة، بما في ذلك التجويع الممنهج والحرمان من العلاج الضروري. وأكدت أن الأسرى يعانون من ظروف اعتقال قاسية تفتقر للأفرشة الكافية، مع حرمانهم من أبسط الحقوق مثل الاستحمام والفسحة والزيارات العائلية. وقد نتج عن هذه السياسة الإجرامية فقدان معظم الأسرى للكثير من وزنهم، مما يشكل خطرا حقيقيا على حياتهم. وشددت الجبهة على أن هذه الممارسات ليست مجرد حوادث معزولة، بل هي امتداد لمنظومة قمعية تستهدف كسر إرادة الأسرى والنيل من نضالهم المشروع من أجل الحرية، مما يشكل خرقا سافرا لكل المواثيق الدولية، وعلى رأسها القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف المعنية بحماية الأسرى. وبهت لإقرار "الكنيست" الإسرائيلي لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، واصفة إياه بالتشريع العنصري الذي يمهد لتصفيات قانونية، مؤكدة أن هذا القانون يمثل قمة الاستهداف لحقوق الإنسان، كونه يضع حياة مئات المناضلين على المحك في ظل صمت دولي، مسجلة أن الكيان الصهيوني يستعمل هذه القوانين كأداة سياسية لترهيب الشعب الفلسطيني، وهو ما يستوجب تحركا من الأممالمتحدة لتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، لافتة إلى إن إقرار قانون الإعدام بجانب إجراءات التنكيل اليومي يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لمصداقية مواثيقه.