يشهد قطاع النقل البحري بين المغرب وإسبانيا دينامية متجددة، مع إعلان الشركة المغربية Africa Morocco Link (AML) عن إطلاق خط بحري جديد يربط بين الناظور وألميريا، في خطوة استراتيجية تروم تعزيز الربط البحري وتوسيع العرض خلال موسم الصيف. ويأتي هذا المشروع في إطار الاستعدادات المكثفة لعملية "مرحبا"، التي تعرف سنويا تدفقا كبيرا لأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، حيث تسعى الشركة إلى توفير حلول نقل مريحة وفعالة تستجيب للطلب المتزايد خلال هذه الفترة. وبحسب المعطيات المتوفرة، ستؤمن الباخرة الجديدة طاقة استيعابية تصل إلى 1500 مسافر و400 سيارة في الرحلة الواحدة، ما من شأنه أن يرفع القدرة الإجمالية خلال فصل الصيف إلى نحو 500 ألف مسافر و120 ألف سيارة، وهو ما من شأنه تعزيز العرض البحري والتخفيف من الضغط المسجل على باقي الخطوط. ولا يقتصر تميز هذا الخط على القدرة الاستيعابية فقط، بل تراهن AML أيضا على تقديم تجربة سفر متكاملة بطابع مغربي، من خلال طاقم مغربي بنسبة 100 في المائة متعدد اللغات، وخدمات عالية الجودة تشمل وجبات مغربية حلال، إلى جانب الالتزام بعناصر أساسية، من قبيل الأسعار التنافسية، وجودة الخدمة، واحترام المواعيد، وراحة المسافرين. ويرى مهنيون أن إطلاق هذا الخط الجديد سيساهم في تعزيز تنافسية النقل البحري بين المغرب وإسبانيا، كما سيوفر خيارات إضافية للمسافرين، خاصة خلال فترات الذروة الصيفية. ويأتي هذا التطور في ظل الأداء القوي الذي سجلته الشركة خلال سنة 2025، بعدما تمكنت AML من نقل أكثر من 1.2 مليون مسافر وما يزيد عن 250 ألف مركبة، بما يعكس مكانتها المتنامية كفاعل أساسي في الربط البحري بين المغرب وأوروبا. كما تضع الشركة رهن إشارة زبنائها منصتها الرقمية عبر موقعها الرسمي، الذي يتيح معلومات شاملة حول الرحلات والأسعار والخدمات، في إطار توجهها نحو رقمنة تجربة السفر وتبسيط الولوج إلى خدماتها.