شهد مقر مجلس جهة الداخلة – وادي الذهب، انعقاد لقاء رسمي جمع رئيس المجلس، السيد الخطاط ينجا، مرفوقاً برئيس الغرفة الإفريقية للتجارة والخدمات، السيد عبد المنعم فوزي، بالقنصل العام لجمهورية ليبيريا بمدينة الداخلة. هذا اللقاء يندرج ضمن الدينامية التي تعرفها الجهة على مستوى انفتاحها الدبلوماسي وتعزيز موقعها كوجهة مفضلة للتعاون الإفريقي، حيث أصبحت الداخلة اليوم منصة أساسية لربط المغرب بعمقه الجنوبي وقطباً صاعداً للاستثمار في مجالات الاقتصاد الأزرق والطاقات المتجددة.
وخلال المحادثات، جرى استعراض فرص التعاون الثنائي، خاصة في ميادين الفلاحة العصرية، الصيد البحري، الطاقات النظيفة، وتبادل الخبرات في مجال البنيات التحتية. كما نوّه القنصل الليبيري بالتحولات الكبرى التي تشهدها الداخلة، معتبراً أن وتيرة النمو التنموي بالمنطقة تعكس رؤية ملكية استراتيجية جعلت من الأقاليم الجنوبية ورشاً مفتوحاً للتنمية المستدامة والاستثمارات الواعدة.
وفي السياق ذاته، شدد السيد الخطاط ينجا على أن مجلس الجهة يضع نصب عينيه الانخراط في كل المبادرات التي تخدم التعاون جنوب–جنوب، مؤكداً استعداد الداخلة لتكون فضاءً حاضناً للاستثمارات الليبيرية والإفريقية بشكل عام، ومعبّراً عن إرادة قوية في بناء شراكات عملية تعود بالنفع المشترك على البلدين.
ويأتي هذا الاستقبال ليعكس مرة أخرى مكانة الداخلة كقطب دبلوماسي متنامٍ يحتضن تمثيليات قنصلية لعدد من الدول الإفريقية، ما يجعلها منصة استراتيجية لتعزيز التعاون المتعدد الأطراف، وتكريس حضور المغرب كشريك موثوق داخل القارة.