كشفت الحكومة السورية أمس الثلاثاء عن ضوابط جديدة للباس في الشواطئ والمسابح العامة، تطالب الزوار بارتداء ملابس "أكثر احتشاما" والنساء بارتداء البوركيني أو تغطية الجسم. في هذا السياق، يُطلب من النساء وفق قرار يقوم "على مقتضيات المصلحة العامة" ارتداء البوركيني أو "ملابس سباحة تغطي الجسم بشكل أكبر"، مع ارتداء رداء فضفاض عند التنقل خارج مناطق السباحة، كما يلزم الرجال بعدم الظهور مكشوفي الصدر خارج أماكن السباحة كالمطاعم أو بهو الفنادق. ونشرت وزارة السياحة قرارا عبر منصاتها الرسمية تطلب فيه من السياح والزوار "الالتزام بارتداء ملابس سباحة مناسبة تراعي الذوق العام ومشاعر مختلف فئات المجتمع"، مشددة على "احترام التنوع الثقافي والديني في الجمهورية العربية السورية". وتضمن القرار في فقراته الأولى إرشادات السلامة العامة، ثم فصّل في الفقرات اللاحقة الملابس المخصصة للسباحة في الشواطئ والمرافق العامة. كما تنص التعليمات على ضرورة ارتداء ملابس فضفاضة وتغطية الكتفين والركبتين، وعلى منع ارتداء الملابس "الشفافة أو الضيقة جدا". ووضع القرار تعليمات "مخففة" للمنتجعات المصنفة من المستوى الدولي (أربع نجوم وما فوق) والأندية الخاصة، حيث "يسمح بملابس السباحة الغربية العادية ضمن حدود السلوك الحضاري والآداب العامة". ولا تنطبق هذه التعليمات المخففة على الفنادق والمنتجعات الخاصة دون الأربع النجوم. ويُلزم القرار مستثمري ومالكي المنشآت السياحية بوضع الإرشادات الجديدة بشكل بارز في مواقع الشواطئ والمسابح، ومتابعة الالتزام بها، بما يشمل أوقات السباحة المسموح بها. لكن الوزارة لم توضح آلية تطبيق التعليمات الجديدة أو العقوبات المفروضة في حال مخالفتها، والتي تأتي ضمن مجموعة مؤشرات على فرض التوجه المحافظ في المجال العام في سوريا بعد التغيير السياسي الذي شهدته عقب الإطاحة بنظام الأسد. وسبق أن أبدت الحكومة الانتقالية التي تولت السلطة في دجنبر نيتها "إعادة الاعتبار للقيم الاجتماعية" وتعزيز "الهوية الأخلاقية" للمجتمع، لا سيما في قطاعات التعليم والإعلام والسياحة.