أعلن محامي عائلة الراحل عمر حلفي، رشيد أيت بلعربي، أن التسليم بنتائج البحث التي خلصت إلى أن وفاة الشاب عمر حلفي ناتجة عن إلقاء المعني بالأمر نفسه من نافذة بمقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية "لا يمكن أن يتحقق دون الاطلاع على محتوى كاميرات المراقبة التي وثقت الواقعة"، مؤكداً عزمه سلوك المساطر القانونية المتاحة من أجل ذلك. وأضاف المحامي، في بلاغ نشره على صفحته بموقع "فيسبوك"، أنه "منذ تاريخ الوفاة إلى اليوم لم يتم الاستماع إلى عائلة المرحوم بشأن الواقعة، كما لم يجر أي تواصل معهم حول مجريات البحث"، معتبراً أن ذلك يجعل الأسرة "وكأنها طرف غريب عن الموضوع".
ويأتي هذا الموقف عقب إعلان الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء أن النيابة العامة قررت حفظ المسطرة المتعلقة بالحادث لانتفاء العنصر الجرمي، استناداً إلى نتائج البحث القضائي الذي فُتح في أعقاب الواقعة. وأوضح البلاغ الرسمي أن التحقيق، الذي عهد بإنجازه إلى المصلحة الولائية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، شمل الاستماع إلى عناصر الشرطة المعنيين، وإجراء معاينات ميدانية، وتحليل عينات بيولوجية، إضافة إلى تفريغ تسجيلات كاميرات المراقبة. وخلصت نتائج الأبحاث، وفق المصدر ذاته، إلى أن الشخص المعني ألقى بنفسه من نافذة مكتب بالطابق الرابع بمقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، وهو ما أكدته تسجيلات المراقبة، مشيراً إلى أن السقوط تسبب له في إصابات بليغة أفضت إلى وفاته لاحقاً بالمستشفى. كما أورد البلاغ أن تقرير التشريح الطبي، المنجز من طرف لجنة طبية متخصصة، أكد أن الوفاة ناتجة عن مضاعفات إصابات متعددة، من بينها كسور على مستوى الجمجمة وعظام الوجه والأضلاع والفخذ، إلى جانب نزيف سحائي، وهي إصابات تتوافق مع السقوط من علو. وفي السياق ذاته، أظهرت التحاليل المخبرية خلو عينات الدم ومحتوى المعدة والبول من أي مواد كيميائية أو بيولوجية غير طبيعية، فيما خلصت الخبرات التقنية المنجزة على الأغراض التي عُثر عليها بمكان الحادث إلى وجود نمط وراثي واحد يعود للهالك، دون تسجيل آثار بيولوجية لأطراف أخرى. وبناء على هذه المعطيات، قررت النيابة العامة حفظ القضية، في حين أعلنت عائلة الراحل، عبر دفاعها، عزمها متابعة الإجراءات القانونية للاطلاع على معطيات إضافية مرتبطة بالحادث.