حظيت الممثلة والمخرجة الأمريكية، جودي فوستر، مساء اليوم السبت، بتكريم حار في إطار الدورة ال22 للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش، تقديرا لمسار سينمائي حافل. وتسلمت فوستر النجمة الذهبية من رئيس لجنة تحكيم المسابقة الرسمية لهذه الدورة، المخرج الكوري، بونغ جون هو، وسط تصفيق حار من عشاق الفن السابع. وخلال حفل التكريم، تابع الجمهور مقتطفات شهيرة من أدوار وأفلام هذه الأيقونة السينمائية، جسدت ثراء مسيرتها المهنية، وتنوع الشخصيات التي تقمصتها، والتزامها الراسخ بتقديم فن سينمائي جريء وإنساني. فمن "سائق التاكسي" إلى "صمت الحملان"، لخصت كل لقطة موهبتها الفريدة، وحسها الفني الرفيع، الذي حفر لها بصمة خالدة في أجيال من المشاهدين. وأعربت النجمة الأمريكية عن تشكراتها الحارة للملك محمد السادس للأمير مولاي رشيد، رئيس مؤسسة المهرجان. كما شكرت منظمي المهرجان على التكريم وعلى حفاوة الاستقبال الذي حظيت به في المغرب، "هذا المكان الساحر، الجميل، المدهش، والنابض بالحياة". وقالت النجمة المتوجة بجائزتي أوسكار إن السينما تتيح لحظات للحلم، وتعزز الانتماء الى الجماعة، وتقود المشاهد للوعي بهشاشة الوجود وإنسانيته. ومن جانبه، نوه المخرج الكوري جون بذكاء جودي فوستر في اختيار أدوارها، متوقفا بشكل خاص عند القوة التعبيرية التي ينضح بها وجهها الذي "يملأ الشاشة". وفي مقطع فيديو، هنأ المخرج الأمريكي مارتن سكورسيزي جودي فوستر على هذا التكريم، منوها بقوة أدائها التمثيلي منذ تعاونهما الأول في فيلم "أليس لم تعد تعيش هنا" (1974)، ليتجدد اللقاء بقوة في فيلم "سائق التاكسي" (1976). وحازت جودي فوستر جائزتي الأوسكار لأفضل ممثلة عن أدائھا الرائع في فيلمي "المتهم" و "صمت الحملان"، كما ترشحت مؤخر ا لجائزة أوسكار أفضل ممثلة في دور ثان عن أدائھا في فيلم "نياد". وخلف الكاميرا، أعلنت جودي فوستر عن بداية مسيرتها في مجال الإخراج سنة 1991 بفيلم "الرجل الصغير تيت". ومنذ ذلك الحين، أخرجت عددا من الأعمال، من بينها "عطلة نھایة أسبوع عائلية"، "القندس"، "وحش المال".