أصدرت المحكمة الإدارية بوجدة حكمًا يقضي بإيقاف تنفيذ قرار مجلس جامعة محمد الأول القاضي بفرض رسوم مالية على الراغبين في التسجيل بسلك الدكتوراه، معتبرة أن هذا القرار يفتقد للسند القانوني ويشكّل مساسًا بمبدأ مجانية التعليم العالي المنصوص عليه في الدستور. وجاء الحكم بعد دعوى تقدم بها أحد المترشحين ضد رئاسة الجامعة، طالبًا إلغاء قرار أداء رسم مالي عند التسجيل في الموسم الجامعي 2025/2026. المحكمة اعتبرت أن مجلس الجامعة لا يتوفر على صلاحية استحداث رسوم من هذا النوع في غياب نص تشريعي صريح، وأن فرضها يشكّل تجاوزًا لاختصاصات السلطة الإدارية وانحرافًا في استعمال السلطة. كما شددت المحكمة على عنصر الاستعجال، لأن استمرار تنفيذ القرار سيحرم الطالب من التسجيل ومتابعة دراسته بسلك الدكتوراه خلال الموسم الحالي، ما قد يترتب عنه ضرر يصعب تداركه، خاصة بعدما اجتاز المباراة بنجاح وأدرج اسمه في لائحة المقبولين. وأكد الحكم أن فرض الرسوم يفتقر للأساس القانوني سواء في النظام الأساسي للتعليم العالي أو في النصوص التنظيمية لسلك الدكتوراه، مشيرة إلى أن المبادئ الدستورية، وعلى رأسها مجانية التعليم، تمنع إقرار أي أداء مالي دون سند تشريعي. وبناء على ذلك، قررت المحكمة إيقاف تنفيذ القرار المطعون فيه مع اعتباره مشمولًا بالنفاذ المعجل بقوة القانون، مع تمكين الطالب من استكمال إجراءات التسجيل. وجاء الحكم بعد جلسة علنية حضرها ممثلون عن الجامعة وعن الجهة الطاعنة، ليتم النطق بالقرار بتاريخ 3 دجنبر 2025. ويعد هذا الحكم أول قرار قضائي من نوعه يوقف فرض رسوم التسجيل في الدكتوراه، في انتظار البت في دعوى الإلغاء الأصلية.