احتضنت مدينة برشيد، مساء أمس السبت 7 مارس 2026، فعاليات نهائي النسخة الثالثة من المسابقة الوطنية لتجويد القرآن الكريم بالطبوع المغربية، التي نظمتها جمعية بديل للتنمية المستدامة، في أجواء روحانية طبعتها تلاوات قرآنية متميزة وحضور عدد من المهتمين بالشأن الديني والثقافي، إضافة إلى مشاركين قدموا من مناطق مختلفة من المغرب للتباري في هذا الموعد القرآني. وفي كلمة بالمناسبة، نوهت الغزال بديل رئيسة جمعية بديل للتنمية المستدامة بالمستوى الذي أبان عنه المشاركون خلال هذه الدورة، مؤكدة أن عدد المشاركات هذه السنة تجاوز 400 مشاركة موزعة على الفئات الثلاث، وهو ما يعكس الاهتمام المتزايد بهذه المبادرة القرآنية، ويبرز رغبة العديد من الشباب والأطفال في صقل مهاراتهم في تجويد القرآن الكريم وفق الطبوع المغربية الأصيلة. كما أبرزت أن الجمعية حرصت على توفير ظروف تنظيمية مناسبة لإنجاح هذه التظاهرة، معتبرة أن الهدف من المسابقة لا يقتصر على التباري فقط، بل يتعداه إلى ترسيخ قيم الارتباط بكتاب الله وتشجيع المواهب الصاعدة في مجال التلاوة والتجويد. تندرج هذه المسابقة في إطار الجهود الرامية إلى تشجيع الناشئة والشباب على العناية بالقرآن الكريم وإتقان تجويده وفق الخصوصية المغربية في الأداء، حيث تنافس المشاركون ضمن ثلاث فئات عمرية، بعد مرحلة إقصائيات جرت عن بعد، تحت إشراف لجنة تحكيم متخصصة في فن التجويد والقراءات. وفي هذا السياق، نوهت كوثر الهراد، الفائزة بالمرتبة الأولى في صنف الإناث كبيرات، بهذه المبادرة القرآنية، معتبرة أن مثل هذه المسابقات تشجع الشباب على الاهتمام بكتاب الله والحرص على إتقان تلاوته، كما تفتح المجال أمام المواهب الصاعدة لإبراز قدراتها في فن التجويد وفق المدرسة المغربية الأصيلة. وفي السياق ذاته، أكد إدريس مديد، الفائز بالمرتبة الأولى في صنف ذكور كبار، أن هذه المبادرة التي تنظمها الجمعية تشكل خطوة مهمة للحفاظ على التراث المغربي الأصيل في تلاوة القرآن الكريم، منوها بالدور الذي تقوم به المسابقة في تشجيع القراء الشباب على التمسك بالطبوع المغربية في التجويد وصون هذا الموروث الروحي والثقافي الذي يميز الهوية الدينية للمغرب.