أظهر تصنيف دولي، تمركز مدينة طنجة في المرتبة الرابعة وطنيا ضمن مؤشر متوسط الأجور الشهرية الصافية، في تموقع يتقاطع مع التحولات الصناعية واللوجستية التي يمر بها القطب الاقتصادي لشمال المملكة. ويقدم الترتيب الإفريقي الذي نشرته منصة "نامبيو"، المتخصصة في تتبع كلفة المعيشة، وشمل عددا من كبريات المدن المغربية، صورة مقارنة لمستوى الدخل المتبقي للأجراء بعد الاقتطاعات الضريبية. ويحدد المؤشر متوسط الراتب الشهري الصافي في طنجة في نحو 5300 درهم (530 دولارا). وعلى مستوى المقارنة الوطنية الواردة في الجدول، تسجل طنجة أرقاما أقل من المتوسط المرصود في العاصمة الرباط، التي تتصدر القائمة بمتوسط يبلغ 7465 درهما (746 دولارا)، والدار البيضاء ب 5567 درهما (556 دولارا)، وكذا أكادير التي سجلت متوسطا قدره 5428 درهما (542 دولارا). في المقابل، تتقدم طنجة بفارق محدود على مراكش، حيث استقر متوسط الأجور الصافية في حدود 5201 درهم (520 دولارا). وتعتمد "نامبيو" في صياغة هذه المؤشرات على قاعدة بيانات تدمج مساهمات المستخدمين ومصادر ذاتية، لتوفير مقارنة أولية حول مستويات المعيشة. ولا تُصنف هذه البيانات ضمن الإحصائيات الوطنية الرسمية، غير أنها تُتداول كمؤشر تتبعي لواقع الأجور في المدن المشمولة بالتصنيف. ويكتسي مستوى الأجر الصافي المسجل في طنجة دلالته في سياق محلي يتسم بتوسع عمراني وسكاني مكثف خلال السنوات الأخيرة. فرغم إبراز المدينة لنشاط صناعي ولوجستي متصاعد، إلا أن هذه الحركية الاقتصادية لم تضع طنجة، وفق بيانات المنصة، في صدارة الترتيب الوطني لمتوسط الأجور الصافية للأجراء.