بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل - قطاع الثقافة، أعلنت مؤسسة أرض الشاون للثقافات عن انطلاق الجولة المسرحية الوطنية للعرض المسرحي "جدار الضوء نفسه أغمق" في محطات ثقافية تمتد ، خلال الفترة الممتدة من 26 إلى 30 أبريل 2026. هذا العمل المسرحي المتوّج بالجائزة الفضية لأفضل عمل متكامل والجائزة الذهبية لأفضل ممثلةضمن فعاليات مهرجان المسرح الحر بالأردن 2025، يحط رحاله اليوم في خمس مدن مغربية، حاملاً معه سؤال الإنسان حين يصطدم بظله، وحين يغدو الضوء ذاته أعمق جدار يفصله عن حقيقته.
1. محطات الجولة الوطنية
تُقام جميع العروض على الساعة السابعة مساءً: - *الأحد 26 أبريل 2026*: المركز الثقافي مديونة - الدارالبيضاء - *الإثنين 27 أبريل 2026*: مسرح عبد الصمد الكنفاوي - الدارالبيضاء
- *الثلاثاء 28 أبريل 2026*: المركز الثقافي المنوني - مكناس - *الأربعاء 29 أبريل 2026*: مسرح المنصور - الرباط - *الخميس 30 أبريل 2026*: مركب التنشيط الفني سلا تابريكت - سلا
*الفريق التقني والإداري:* - *المحافظة العامة*: وديع حامين - *العلاقات العامة والتواصل*: عدوي عبد الله
3. *عن المسرحية: جدار من ضوء لا يُخترق* "جدار الضوء نفسه أغمق" ليس مجرد عنوان، بل هو استعارة بصرية وفلسفية للحالة الإنسانية في زمن العزلة والتشظي. ينسج النص، بقلم *قدس جندول*، حكاية ثلاث شخصيات محاصرة داخل فضاء مغلق، حيث ينقلب الضوء من مصدر للكشف والوضوح إلى حاجز صامت يفصل بين الداخل والخارج، بين الحقيقة والوهم، وبين الذات والآخر.
يشتغل المخرج *ياسين أحجام* على تفكيك البعد الواقعي لصالح بعد تعبيري مشحون بالرمزية، حيث تتحول الخشبة إلى غابة داخلية مظلمة تتداخل فيها الظلال والأصداء. وتخلق سينوغرافيا *ياسين الزاوي* كتلاً معمارية مائلة توحي بجدران نفسية تتصدع ببطء، فيما يمنح الأداء التمثيلي لثلاثي الممثلين *قدس جندول، أمين بودريقة، ورضى بنعيم* نبضاً مسرحياً مشحوناً بالتوتر المكبوت، يراوح بين الهمس والصرخة، بين السكون والانفجار.
وتأتي موسيقى *خلف الإدريسي* لتكون العنصر الثالث في هذا الثالوث الدرامي، لا كخلفية صوتية عابرة، بل كنبض داخلي يعكس دقات قلوب الشخصيات وترددات صراعها الوجودي. العرض بذلك لا يروي قصة بالمعنى التقليدي، بل يصنع تجربة حسية وفكرية تتحدى المتلقي وتدعوه لإعادة النظر في الجدران التي بناها بيده حول ذاته.
إن هذه الجولة الوطنية تجسيد لالتزام *مؤسسة أرض الشاون للثقافات* بجعل المسرح فعلاً حياً ومتنقلاً، وجسراً للحوار بين الإبداع والجمهور في مختلف جهات المملكة. وهي أيضاً ثمرة للشراكة المثمرة مع *وزارة الشباب والثقافة والتواصل* في سبيل دعم التجارب المسرحية الجادة وتعزيز حضورها خارج المراكز الكبرى.