أعلن جيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، تنفيذ موجة غارات واسعة على لبنان استهدفت نحو 100 هدف خلال عشر دقائق فقط، مطلقا اسم "الظلام الأبدي" على عدوانه الجديد، في المقابل، أعلن وزير الصحة اللبناني ركان ناصر الدين سقوط مئات الشهداء والجرحى في مختلف أنحاء لبنان من جراء العدوان الإسرائيلي. وقال رئيس أركان جيش الإسرائيلي إيال زامير، إن الجيش سيواصل ضرب حزب الله "دون توقف"، مؤكدا عدم التنازل عن أمن سكان شمال إسرائيل، وزعم جيش الاحتلال أن الضربات استهدفت مراكز قيادة وتحكم وبنى تحتية عسكرية في الجنوب وبيروت والبقاع، بما يشمل مواقع استخباراتية ووحدات نخبة، بينها "قوة الرضوان" والوحدة الجوية. وبحسب بيان الجيش، فإن الهجوم جاء في ظل "نضوج الظروف العملياتية"، دون أي علاقة بالجبهة الإيرانية، في إشارة إلى عدم انتظار وقف إطلاق النار مع إيران لتنفيذ العملية في لبنان. وأضاف أن "الافتراض العملي لدى سلاح الجو والجيش هو أن القتال في إيران سيُستأنف، وأن القوات ستحتاج إلى العمل مجدداً". ونفذ جيش الإسرائيلي غاراته الأوسع والأكثر كثافة منذ السابع من أكتوبر 2023 بشكل متزامن، مستهدفا أحياء عدة في قلب العاصمة وضاحيتها، بينها حي السلم، المنارة، عين المريسة، كورنيش المزرعة، المصيطبة، البسطة، عرمون، عين التينة وبشامون. كما شملت الغارات مناطق واسعة في الجنوب، منها بنت جبيل، كفرصير، الكفور، حاروف، جباع، عين قانا، زبدين، الدوير، كفررمان، الصرفند، حارة صيدا، صور، أنصار، زفتا وصيدا، إضافة إلى حومين التحتا وجويا. أما في بعلبك والبقاع، فقد تركزت الضربات على دورس، شمسطار، الهرمل، الكرك وسهل طاريا. ويأتي هذا العدوان رغم إعلان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي يقوم بدور الوساطة بين واشنطن وطهران، أن لبنان مشمول في اتفاق التهدئة بين الولاياتالمتحدةوإيران، وهو ما أكدته تقارير إعلامية أميركية، في حين يؤكد جيش الاحتلال أن الغارات نفذت بناء على توجيهات المستوى السياسي في إسرائيل. بدوره، قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إنه "في حين رحّبنا بالاتفاق بين إيرانوالولاياتالمتحدة الأميركية وكثفنا جهودنا للتوصل إلى وقف إطلاق النار في لبنان، تواصل إسرائيل توسيع اعتداءاتها التي طاولت أحياء سكنية مكتظّة وسقط ضحيتها مدنيون عزّل، لا سيّما في بيروت". وأضاف أن إسرائيل تمضي في ذلك غير آبهة بالمساعي الإقليمية والدولية، "ضاربة عرض الحائط بمبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني"، داعيا أصدقاء لبنان إلى المساعدة في وقف هذه الاعتداءات بكل الوسائل المتاحة.