وجهت النائبة البرلمانية فاطمة التامني عن فيدرالية اليسار الديمقراطي سؤالاً كتابياً إلى رئيس الحكومة، تساءلت فيه عن أسباب تأخر إعلان إقليمتاونات منطقة منكوبة، عقب الفيضانات القوية التي شهدها خلال شهري يناير وفبراير 2026، وما خلفته من أضرار جسيمة طالت الساكنة والبنيات التحتية. وأوضحت التامني أن هذه الفيضانات تسببت في عزل عدد من المناطق والدواوير بشكل كامل، وانهيار منازل، وانقطاع طرق ومسالك حيوية، إلى جانب خسائر فادحة في المحاصيل الفلاحية، خاصة محصول الزيتون والزراعات الربيعية، الأمر الذي أدى إلى تفاقم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للسكان المتضررين. ورغم خطورة الوضع وحجم الخسائر المسجلة، أشارت البرلمانية إلى استمرار معاناة الساكنة في ظل ما وصفته بغياب تدخلات استعجالية كافية، وتأخر اتخاذ قرار رسمي يرقى إلى مستوى الكارثة، وعلى رأسه إعلان الإقليم منطقة منكوبة، بما يسمح بتعبئة الموارد العمومية وإطلاق برامج إعادة الإعمار وجبر الضرر، وفقاً لمقتضيات القانون رقم 110.14 المتعلق بنظام تغطية عواقب الوقائع الكارثية. وفي هذا السياق، طالبت التامني الحكومة بالكشف عن الإجراءات الاستعجالية التي تم اتخاذها لإغاثة الساكنة المتضررة وفك العزلة عن المناطق المنكوبة، مبرزة ضرورة تسريع وتيرة التدخلات الميدانية. كما تساءلت عن أسباب عدم الإعلان، إلى حدود الساعة، عن إقليمتاونات كمنطقة منكوبة، رغم توفر شروط الكارثة وحجم الأضرار المسجلة، إضافة إلى استفسارها حول البرنامج الزمني الحكومي لإعادة تأهيل الطرق والمسالك القروية وإصلاح البنيات التحتية المتضررة. ودعت النائبة ذاتها إلى توضيح التدابير المقررة لتعويض الفلاحين والمتضررين عن الخسائر التي لحقت بمحصول الزيتون وباقي الزراعات، في ظل تداعيات هذه الفيضانات على النشاط الفلاحي بالإقليم.