دعا المستشار البرلماني خالد السطي، عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، الحكومة إلى التدخل الفوري لدعم السكان المتضررين من الفيضانات والتقلبات المناخية العنيفة التي شهدتها أقاليم تاونات وشفشاون وتازة والحسيمة خلال الفترة الأخيرة. وقال السطي، في سؤال كتابي وجهه إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، إن المناطق المعنية تكبدت خسائر جسيمة طالت ممتلكات المواطنين والبنيات التحتية الأساسية، مطالباً بالكشف عن الخطط الإجرائية والبرامج الاستعجالية المخصصة للاستجابة لهذه الأضرار.
ودعا البرلماني السلطة التنفيذية إلى توضيح التدابير المرتقبة لجبر الأضرار وتعويض المتضررين الذين فقدوا مساكنهم أو تضررت مصادر عيشهم، مؤكداً أولوية إعادة تأهيل الطرق والمسالك والقناطر المتضررة، وضمان استئناف المرافق الحيوية لخدماتها في أقرب وقت، بعد أن أدى تعطلها إلى عزل عدد من القرى والمداشر في مناطق جبلية وعرة. وأشار السطي إلى أن الحكومة سبق أن صنفت الاضطرابات الجوية الأخيرة كحالة كارثية، مع إعلان جماعات في أقاليم العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان مناطق منكوبة، معتبراً أن التصنيف ذاته ينبغي أن يشمل الأقاليم المتضررة في الشمال والوسط والشمال الشرقي، بالنظر إلى تماثل حجم الأضرار والحاجة إلى الدعم العمومي المخصص لحالات الكوارث الطبيعية. وأضاف أن السيول والانهيارات الأرضية خلفت أضراراً مادية كبيرة، شملت انهياراً جزئياً أو كلياً لمنازل، وتضرر محاصيل زراعية وبنيات تحتية، ما تسبب في شلل بالحركة وتفاقم العزلة الاجتماعية والاقتصادية، داعياً إلى اعتماد "رؤية شاملة" للإنقاذ وإعادة الإعمار بدل الاكتفاء بتدخلات محدودة. وخلص السطي إلى أن سكان المناطق الجبلية والقروية في الأقاليم المذكورة يواجهون أوضاعاً هشة تتفاقم مع ما وصفه باستمرار التهميش في برامج الدعم الاستعجالي، مطالباً بتمكين هذه المناطق من الاستفادة من صندوق مكافحة آثار الكوارث الطبيعية، وضمان تعويض المتضررين بما يعزز الاستقرار الاجتماعي ويؤمن سبل العيش الكريم.