آيت الطالب يعد جميع مهنيي الصحة بمكافأة استثنائية لجهودهم في محاربة كورونا    مداخلة نارية همت وزير الصحة لنائبة الناظور ليلى أحكيم خلال اجتماع لجنة القطاعات الاجتماعية..    تقرير يؤكد أن الفساد عرف بحكومة العثماني منحى تصاعديا وهذه أهم توصياتها    رسائل الاتحاد الاشتراكي لسعد الدين العثماني    أجواء غائمة مصحوبة بزخات رعدية    العثور على رضيعة بمراكش تم التصريح باختطافها لدى مصالح الدرك الملكي بمديونة    أولا بأول    اعتقال سيدة اعتدت بالضرب والجرح على مدير مؤسسة تعليمية يدرس بها ابنها    حادث احتراق سيارة يودي بحياة ثلاثة طلبة مغاربة بأوكرانيا (فيديو)    صحيفة إسبانية: المغرب يفرض شروطا تعجيزية لفتح معابر سبتة ومليلية    فيدرالية المنعشين العقاريين تطرح ثلاثة أوراش للاستئناف السريع للنشاط العقاري    انتخاب المحجوب الهيبة عضوا في لجنة حقوق الانسان    بسبب كورونا.. إعلاق 2250 مدرسة موزعة على مختلف المدن والقرى بالمغرب    آسفي. إتلاف 4.6 طن من مخدر 'الحشيش' و1.3 طن من الكيف    مع تزايد حالات الاعتداء على النساء.. حقوقيون يحمّلون الدولة مسؤولية توفير الحماية ويُطالبون بالحزم في تطبيق القانون    عاجل.. جهة الشمال تفقد أحد رجالاتها بوفاة رئيس جامعة عبد المالك السعدي    حمد الله أمام مهمة آسيوية جديدة اليوم    تجديد رخصة السياقة داخل ثلاثة أشهر الموالية لانصرام السنة العاشرة على تاريخ استلامها    يُعتقد أنها أضخم عملية سطو على الإطلاق.. سرقة طوابع نادرة وتذكارات تاريخية تتجاوز قيمتها نصف مليار دولار    الإعلان عن قائمة أفضل المرشحين لجوائز الاتحاد الأوروبي لكرة القدم    بعد نجاح صفقة بدر بانون الأهلي المصري يسعى للتعاقد مع مالانغو والكعبي    المستشفى العسكري المغربي ببيروت… رعاية طبية مستمرة لحالات الحروق الناجمة عن الانفجار    بعد تقرير «غرين بيس» ، «أونسا» يرد على قضية المبيدات المحظورة    تفشي الجائحة في أوساط تجار السمك يعجل بإغلاق ميناء الصويرة    باراك أوباما يعلن موعد إصدار مذكراته    الطالبة التي تجرأت على تحدي الملكية في تايلاند    أولمبيك خريبكة ينهي المعسكر التديربي المغلق بالبيضاء    "إف بي آي" يحذر من خطر مواجهات بين مجموعات متطرفة في الولايات المتحدة مع اقتراب الانتخابات الرئاسية    فلسطين فدعايتها ضد التطبيع مع اسرائيل نشرات خريطة المغرب بلا الصحراء المغربية    إشارة صغيرة في أجهزة "آيفون" تكشف وجود برنامج تجسس في هاتفك    فيلموغرافيا المخرج الراحل عبد الله المصباحي    "دون بيغ" وسلمى رشيد في عمل جديد (فيديو)    فدراليو الصحة يدعون لحماية سلامة مهنيي القطاع    أخبار الساحة    العصبة الوطنية والإدارة التقنية تناقشان عقد الأهداف للنهوض بالكرة النسوية    مؤجلا الدورة 23 من الدوري الاحترافي : الوداد يعمق جراح رجاء بني ملال واتحاد طنجة يفلت من الهزيمة    الصويرة.. لقاءات تواصلية مع الأئمة بشأن استمرار اليقظة    بمشاركة مسؤولة لساكنة العديد من الجماعات : حملات تحسيسية وإجراءات ميدانية بإقليم تارودانت للحيلولة دون اتساع رقعة تفشي كورونا    عبد السلام الملا: هكذا دعم العرب والاستخبارات الباكستانية مجاهدي أفغانستان -فصحة الصيف        هذه حقيقة إصابة ابنة الرباح بفيروس كورونا    أصيب مديرها بالفيروس..اغلاق مدرسة خصوصية بمدينة فاس    ووهان تستقبل أول رحلة جوية دولية بعد أكثر من سبعة أشهر من التعليق بسبب الوباء    وزير الصحة: بؤر كورونا العائلية والمهنية ارتفعت مؤخرا.. الوضع مقلق لكنه غير منفلت!    ارتفاع حركة النقل التجاري بميناء آسفي ب31,6 بالمئة متم غشت الماضي    أول اتفاقية بين البنك الأوروبي والقرض الفلاحي ستدعم الفلاحة ب 200 مليون يورو    مغربي ضمن لجنة تحكيم مهرجان مالمو بالسويد.. والافتتاح بعرض فيلم "آدم"    «الشاعر صلاح بوسريف يتملى «زرقة الشعر»    التحسيس بمخاطر الحشرة القرمزية على نبات الصبار بجماعات إقليم الحسيمة    وزارة الصحة تطمئن المرضى: جميع الأدوية المستعملة في علاج "كوفيد-19" متوفرة    لمجرد في كليب جديد يصور في المغرب    تقرير: التعليم الجيد والرعاية الصحية الكافية سيزيد إنتاجية الأطفال المغاربة ب50% بعد بلوغهم    دافقير يكتب: عصيد.. فكرة ترعب طيور الظلام    ذ.أحمد الحسني يتحدث ..فطرة اللجوء إلى الله تعالى في الشدائد و الأزمات " وباء كورونا نموذجا "    تتويج الريفية نوميديا المرابط أفضل مغنية بهولندا    رئيس المجلس العلمي المحلي للناظور في حلقة جديدة من شذراته الطيبة : "التربية و القدوة الحسنة "    أصدقاء عدنان يترحمون على قبره (صور مؤثرة)    الفزازي يستنكر اختطاف وقتل عدنان.. "قتلوك غدرا يا ولدي وطالبنا بالقصاص لترتاح"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





انفجار بيروت: هل يتكرر السيناريو السوري في لبنان في ظل "حالة الغليان" الراهنة؟
نشر في الأيام 24 يوم 12 - 08 - 2020

EPAكانت مواجهات قد اندلعت في بيروت بين محتجين وعناصر مكافحة الشغب لا تزال صحف عربية ولبنانية تتناول تداعيات انفجار مرفأ بيروت على مستقبل البلاد السياسي والاقتصادي، ولاسيما بعد استقالة رئيس الحكومة حسان دياب.ورأى بعض الكتّاب أن لبنان مقبل على "سيناريو سوري" وأن القوى الخارجية باتت صاحبة القرار فيه، وتوقع آخرون أن يتجه البلد نحو "الانهيار الكبير" و"فراغ طويل" أو مرحلة من "الفوضى المفتتة والمفككة"، ولاسيما في ظل اندلاع مظاهرات الغضب الشعبي.فريق ثالث رأى في الأزمة "فرصة ثمينة لفترة نقاهة سياسية" حتى يختار الشعب اللبناني رئيسه وفقا لدستور "صنع في لبنان".
"السيناريو السوري"
يتوقع عبد الباري عطوان، رئيس تحرير "رأي اليوم" الإلكترونية اللندنية، أن "حالة الغليان الحالية التي بلغت ذروتها باستقالة، أو إقالة، حكومة حسان دياب على أرضية انفجار مرفأ بيروت، ستؤدي حتما إلى إسقاط النخبة الحالية الفاسدة الحاكمة في لبنان أو معظمها واتفاق الطائف الذي أتى بها إلى الحكم عام 1989، وكل المحاصصات الطائفية المتفرعة عنه".ويؤكد الكاتب أن "الشعب اللبناني يريد الإصلاح الديمقراطي الحقيقي للنظام، ودون المساس بالدولة، ولكن الشعب، وللأسف لم يعد صاحب القرار الرئيسي، والقوى الخارجية، وخاصة الأمريكية والإسرائيلية، وبعض الجهات اللبنانية المتواطئة معها، تريد تكرار السيناريو السوري الذي بدأ قبل عشر سنوات، ومثلما فشلت هذه القوى في سوريا ستفشل في لبنان حتما، والسعيد من اتعظ بغيره".ويرى عطوان أنه "إذا كان السيناريو السوري كان وما زال يهدف إلى إسقاط النظام في دمشق، فإن السيناريو اللبناني القادم يريد إسقاط 'دولة‘ حزب الله، ونزع سلاحها العسكري، حسب الأدبيات الأمريكية، لطمأنة دولة الاحتلال، ونزع الرعب من قلوب مستوطنيها، وتأخير حلول نهايتها لأطول وقت ممكن، لأن المقاومة اللبنانية باتت تشكل تهديدا وجوديا لهذه الدولة لا يمكن التعايش معه أو السماح به". REUTERSاشتباكات وقعت بين الشرطة ومحتجين الأسبوع الجاري ويتابع الكاتب القول: "مثلما كانت البداية في سوريا مظاهرات غاضبة في درعا، فإن البداية في لبنان ستكون مماثلة، وما شاهدناه من مظاهرات واحتجاجات غاضبة في بيروت (قريبا في طرابلس) وتعليق 'المشانق‘ الافتراضية للسيد حسن نصر الله، هو أحد المؤشرات الرئيسية في هذا المضمار، فرأس السيد نصر الله هو المطلوب، أما الرؤوس الأخرى من السياسيين اللبنانيين فهي مجرد تضليل ومحاولة مقصودة للتعميم والادعاء بتطبيق شعار 'كِلن يعني كِلن‘ كاملا وبدون استثناء".ويرى شارل جبور، في صحيفة "الجمهورية" اللبنانية أن "الوضع في لبنان قبل زلزال بيروت كان يتجه نحو الانهيار الكبير" وأن ما حدث "سيسرِّع في وتيرة الانهيار على وقع غضب شعبي فقد كل ثقة بالسلطة التي فقدت بدورها ما تبقى لها من هيبة، وفي أوضاع من هذا النوع يصبح السقوط المدوي واردا في كل لحظة".ويرى الكاتب أن "الطرف المستفيد اليوم من أي تدخل دولي لتسوية انتقالية ومرحلية هو الفريق الحاكم، لأن تسوية من هذا النوع تؤدي إلى إنقاذه من سقوط مُدوّ ومسؤولية مباشرة عليه، لا سيما أن قدرته على الخروج من الأزمة توازي صفرا، وكل عوامل الانهيار تتدافع ولا فرصة لأي حل سوى من خلال فك الحصار الدولي عن لبنان. وبالتالي، من مصلحته المباشرة، البحث عن تسوية تضمن عدم سقوط الدولة".ويؤكد جبور أن "اتفاق الطائف لم يولد إلا نتيجة انسداد الأفق في الداخل وسعي الخارج لإنهاء الأزمة اللبنانية، والتسويات لا تبرم إلا على الساخن وبعد وصول الأزمات إلى أفق مسدود وخطير، فيصبح الطرف الداخلي بحاجة لحل وعلى استعداد للتجاوب مع المساعي الخارجية".ويضيف: "وبالتالي، الحل هذه المرة لا يجب ان يكون بحكومة ولا بغيرها، إنما عن طريق توظيف الاهتمام الدولي على أثر الزلزال الذي ضرب بيروت بما يخدم مشروع الدولة لا مشروع الحزب الذي لا يريد فصل التسوية في لبنان عن التسوية مع إيران في المنطقة".أما خالد عباس طاشكندي، فيرى في صحيفة "عكاظ" السعودية أن "سقوط حكومة حسان دياب أو بالأصح 'حكومة حزب الله‘ فرصة ثمينة لفترة نقاهة سياسية، وإن كان من المرجح أن سلطة الظل ستعزز المخاوف من اجتياح إسرائيلي محتمل أو فرض 'حزب الله‘ سيطرته على الدولة أو وقوع انهيار اقتصادي".ويضيف: "لا أعتقد أن هناك سيناريو أسوأ من الإبقاء على ديناميكية النظام القائم منذ الاستقلال، الحل في إبقاء الفراغ إلى أن يتم تفعيل منطق اتفاق الطائف، وأن يختار الشعب اللبناني رئيسه وفقا لدستور 'صنع في لبنان‘"."فراغ طويل"ويتوقع راجح الخوري، في صحيفة "النهار" اللبنانية، أن تمتد الأزمة السياسية الناتجة عن الانفجار إلى أمد قد يطول. REUTERSقدمت الحكومة اللبنانية استقالتها وسط غضب جراء الانفجار الذي ضرب العاصمة بيروت ويقول الكاتب: "استعدوا لفراغ طويل، ذلك أن التفجير الهائل الذي ضرب العاصمة لم يقتلع نصف بيروت ويوقع هذا العدد الهائل من الشهداء، بل اقتلع أخيرا حكومة الأوهام، ونحن أصلا في دولة الأصنام تقريبا، فماذا يبقى غير اليأس والخواء وحطام الجمهورية التي انهارت في العهد الذي لم يكن قويا في شيء".ويضيف الخوري: "لم نكن في حاجة الى ذلك الكلام الممجوج، الذي درج عليه حسان دياب وبرطانة مزعجة، ولا كنا في حاجة إلى بيان استقالة، فقد كانت الحكومة الشبحية مستقيلة منذ اللحظة التي ولدت فيها، وفي الواقع ضاق اللبنانيون ذرعا بهذا الذي نزل الى السرايا معتبرا أنه المنقذ، وكل من سبقوه من الأبالسة والفاسدين، وضقنا ذرعا بأوهامه ونجاحات حكومة الأوهام".ويتابع: "نحن نعرف أكثر مما يعرف دياب، أولا أن البلد في يد عصابات سياسية نهبته وأوصلته إلى الحضيض، وثانيا أن ذلك الذي جاء إلى السرايا على رأس حكومة قيل إنها من الاختصاصيين، إنما هو من خارج المعنى والمبنى وأن معظم وزرائه من الاشباح".وتقول راكيل عتيِّق، في صحيفة "الجمهورية" اللبنانية: "هناك اعتبار أن لبنان قد يكون أمام مرحلة من الفوضى المفتتة والمفككة، إذا لم تعد هذه السلطة الكلمة إلى الشعب اللبناني في انتخابات نيابية مبكرة تشرف عليها حكومة حيادية مستقلة، خصوصا في ظل رفض 'حزب الله‘ التراجع أو عدم حماية ظهره وزاريا ونيابيا".وترى أنه تبعا لذلك فإن لبنان "مقبل بالحد الأدنى إلى كباش سياسي، إذا لم يغرق في فوضى يتبعها بحث في نظام مختلف أو عقد اجتماعي جديد بعد فشل العقد القائم".ويرى عامر محسن، في صحيفة "الأخبار" اللبنانية، أن الحديث عن نهاية "الكيان" اللبناني ليس جديدا عليه.يقول الكاتب: "أنا لا أذكر مرحلة من عمري لم يكن فيها 'لبنان في خطر‘. وهذا ليس مستغربا حين نتكلم على كيان حديث مضطرب، قضى أكثر تاريخه وهو على حافة الانهيار أو الانقسام".ويضيف: "التمنيات التي تخرج دوريا بعودة الانتداب والحكم الأجنبي، ليست إلا تعبيرا عن هذا اليأس من 'الكيان‘ ومحدوديته، والبعض يراه أصغر من اللازم، والبعض الآخر أكبر من اللازم، ولكن الأكثرية تراه سجنا أو عبئا وورطة".ويرى أنه في "مقابل هذا الخطاب 'المتشائم‘، يخرج في لبنان دوريا، بعد الحرب أو أيام 14 مارس/آذار مثلا، خطاب يمتدح لبنان و'فرادته‘، ويتخيل ماضيا ذهبيا سيعود إليه، وتصبح فيه كل مشاكل الكيان اللبناني حسنات و'تنوعا‘ وجمالا".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.