الحكومة تقرر تدابير جديدة لمحاصرة "كورونا" في 6 عمالات وأقليم    جبهة البوليساريو تهدد بالعودة إلى الحرب مع المغرب!!    الوداد البيضاوي يودّع دوري أبطال إفريقيا بخسارة جديدة أمام الأهلي    بعد إصابته بالفيروس.. توقعات بمشاركة كريستيانو رونالدو في مباراة جوفنتوس أمام برشلونة    وزارة التربية الوطنية تصدر بلاغا جديدا، و هذه تفاصيله:    9 وفيات و347 إصابة ب"كورونا" في جهة الشرق    السودان تعلن التطبيع مع إسرائيل و ترامب يشطب إسمها من قائمة الإرهاب !    الأمين العام للأمم المتحدة: اتفاق وقف إطلاق النار بليبيا "خطوة أساسية نحو السلم"    منع التجوال ليلاً في الناظور !    ضربة للبيجيدي فالمحمدية. محكمة النقض طيرات ايمان صبير من رئاسة الجماعة المحمدية    الرجاء يعلق على قرار "كاف" تأجيل مباراته ضد الزمالك    في الحاجة إلى عدالة ضريبية بالمغرب    بلجيكا: الحكومة الفدرالية توافق عل نشر الجيش لمحاربة "كورونا"    المفكر الإسلامي طارق رمضان فورطة جديدة: مرا خامسة كتتهمو بالاغتصاب بين 2013 و2014    رئيس الحكومة: المغرب باقي دولة هجينة..ومقترح تعديل "القاسم الانتخابي" شوهة لبلادنا    تحسبا لإغلاق شامل السفارة الإسبانية في المغرب تُعلن عن قرارا عاجل هذه تفاصيله    عاجل | الحكومة تقرر فرض الإغلاق والحجر الليلي على 6 مدن بجهة كازا سطات        بحملة مقاطعة .. غضب مغربي يشعل مواقع التواصل رداً على إساءة ماكرون للإسلام (صور)    مستجدات الحالة الوبائية لفيروس كورونا بجهة الشمال..احصائيات يوم الجمعة    المغاربة يسجلون أرقام قياسية في استهلاك السكر وغاز البوتان منذ بداية الحجر الصحي    التشكيلة الأساسية للوداد أمام الأهلي    تسجيل 73 وفاة بفيروس كورونا منها 23 حالة بجهة الدار البيضاء    الناظور.. 71 إصابة جديدة بفيروس كورونا وحالتا وفاة خلال 24 ساعة الماضية    النخبة الوطنية لأقل من 20 سنة يواجه وديا السنغال يومي 24و27 من الشهر الجاري    سعيدة الكامل تكتب: «الحصلة» و«الحي الخطير»    المؤسسة الوطنية للمتاحف تتلقى هبة تتألف من أكثر من 170 عملا فنيا كبيرا    خير السائحين    قائمة الريال لمباراة الكلاسيكو تعرف 5 غيابات    جيرارد بيكيه يفتح النار على مجلس إدارة برشلونة قبل مباراة الكلاسيكو    نتانياهو يقول إن تطبيع العلاقات مع السودان "تحو ل استثنائي"    المهرجان المغاربي للفيلم في وجدة يعقد افتراضيا    الفقيه بن صالح.. غضب حقوقي بعد غرق قارب للهجرة السرية يحمل أزيد من 15 شابا من منطقة دار ولد زيدون    نقابة تعارض الاقتطاع من جيوب الموظفين وتطالب بفرض ضريبة الثروة    اتهامات متبادلة بين ترامب وبايدن في مناظرتهما الأخيرة    منظمة الصحة العالمية :عدم وضع المخالطين في الحجر سبب انتشارا سريعا للفيروس حول العالم    الهيئة السيادية لمالطا: جلالة الملك محمد السادس هو "حامي الإسلام وباقي الأديان السماوية"    صافرة جنوب إفريقية لقمة الأهلي والوداد    الشنتوف رئيسا جديدا للمجلس العلمي المحلي بتطوان    أمريكا تفرض عقوبات جديدة على "جهات إيرانية"    لمنع تفشي كورونا.. منع العابرين من دخول الدار البيضاء    كلميم.. معالجة أزيد من 1929 هكتار من الصبار المصاب بالحشرة القرمزية    "حلوة الحياة تجمع أحلام بالمنتج العالمي المغربي ريدوان    "اتحاد كتاب المغرب" يُعد لمؤتمره الوطني الاستثنائي    هواوي تكشف عن أقوى سلسلة "Mate40 " للهواتف الذكية    دولتان إفريقيتان تفتحان قنصليتيهما بالداخلة.. والعدد يرتفع إلى 7 تمثيليات دبلوماسية بالمدينة    الطاقة: قطاع واعد بفضل الرؤية الملكية المستنيرة    هل تمسّ "المساهمة الاجتماعية للتضامن" بوضعية "الطبقة الوسطى"؟    دراسة..إرتفاع معدل درجات الحرارة ب 40 مرة عن أوقات الاحتباس الحراري العالمي    الأمطار تعود لسماء المملكة اليوم الجمعة بعدد من المناطق    الصالحي رئيسا جديدا للمجلس العلمي المحلي بتزنيت    تعيين الصحافية نجلاء بنمبارك مديرة للدبلوماسية العامة والفاعلين غير الحكوميين بوزارة الخارجية    انطلاق برنامج الإدماج الاقتصادي لشباب شيشاوة    أكثر من 200 ألف موظف أحيلوا على التقاعد في العقد الأخير        موسكو لا تؤمن بالدموع    اتفاقيةُ أبراهام التاريخيةُ تصححُ الخطأَ النبويِ في خيبرَ    قيم الرسالة والانفصام النكد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قضى 56 عاما في المنفى: حكاية آخر السلاطين العرب في افريقيا
نشر في الأيام 24 يوم 27 - 09 - 2020

Getty Images بعد 56 عاما قضاها في المنفى وتحديدا في بريطانيا، غادر جمشيد بن عبد الله آل سعيد سلطان زنجبار السابق، آخر سلاطين زنجبار من آل بوسيعد والبالغ من العمر 91 عاما، إلى سلطنة عمان.فقد وصل الرجل الذي حكم زنجبار، وهي أرخبيل صغير في المحيط الهندي، حتى الإطاحة به في ثورة دموية في يناير/كانون الثاني عام 1964 إلى مسقط مؤخرا.وتقول صحيفة الغارديان إن الحكومة العمانية رفضت طلبات سابقة عديدة من السلطان السابق للسماح له بالتوجه إلى السلطنة.حكاية أميرة عربية وقعت في حب شاب أوروبي وهربت من أجلهأحد طرفيها سلطان عربي: تعرف على أقصر حرب في التاريخ تعرف على الأرخبيل الأفريقي الذي اعتقل فيه 20 شخصا بتهمة المثلية وكان تابعا لسلطنة عمانلكن أحد أفراد أسرته في مسقط قال لصحيفة ذي ناشيونال التي تتخذ من أبوظبي مقرا لها إن طلبه للتقاعد في عمان قد تمت الموافقة عليه الآن بسبب سنه.وأضاف قائلا: "لقد أراد دائما أن يقضي أيامه الأخيرة في بلد أسلافه والآن هو سعيد لأنه قادر على فعل ذلك".ورفض مسؤول حكومي التعليق، بحسب الغارديان.
الاستقلال وثورة دموية
ولد جمشيد بن عبد الله في 16 سبتمبر/أيلول عام 1929، وأصبح سلطانا على زنجبار بعد وفاة والده عبد الله بن خليفة في يوليو/تموز عام 1963.وفي ديسمبر/كانون الأول عام 1963 تم منح تلك الجزر الواقعة على بعد 22 ميلا قبالة ساحل تنزانيا الاستقلال عن بريطانيا.وبعد شهر واحد فقط أي في يناير/كانون الثاني عام 1964 أطاحت الأغلبية الأفريقية بحكم النخبة العربية في ثورة يسارية جارفة ودموية.وتقول دائرة المعارف البريطانية إنه على الرغم من أن الثورة قام بها حوالي 600 رجل مسلح فقط تحت قيادة القائد الشيوعي جون أوكيلو إلا أنها حظيت بدعم كبير من السكان الأفارقة. Getty Imagesجون أوكيلو الذي قاد الثورة ضد جمشيد وقد تعرض الآلاف من العرب لمذابح في أعمال شغب وفر الآلاف من الأرخبيل الذي أصبح جمهورية زنجبار وبيمبا الشعبية.وعلى أثر ذلك، وقع رئيسا زنجبار وتنجنيقا (في القارة الأفريقية) اتحادا باسم تنزانيا تتمتع فيه زنجبار بشبه حكم ذاتي.
المنفى
وكان خمشيد بن عبد الله قد فر من زنجبار على متن يخت ملكي بعد استيلاء المتمردين على قصره.وبعد رفض السماح له بالاستقرار في عمان، سافر إلى بريطانيا مع حاشية مكونة من 61 من الأقارب والأصدقاء والمعاونين.وبعد ذلك بأسبوعين، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الوضع المالي للسلطان اضطره للانتقال من فندقه الفاخر القريب من قصر باكنغهام إلى فندق متواضع في منطقة بايزووتر. Getty Imagesجمشيد وزوجته الشيخة أنيسة والأبناء عام 1964 في لندن وذكرت الصحيفة أنه في مايو/آيار عام 1964 دفعت الحكومة البريطانية مبلغ مئة ألف جنيه إسترليني للسلطان السابق.وقد سمح له ذلك المبلغ بالاستقرار في منزل شبه منفصل في شارع هادئ في ساوثسي بهامبشاير حيث كان التناقض مع شواطئ زنجبار البيضاء والمياه الكريستالية مذهلا، وربما مؤلما بعض الشيء.وفي عام 2000 أصدر رئيس زنجبار السابق سالمين عمور عفوا عن خمشيد بن عبد الله.وقال عمور حينئذ إن خمشيد حر في العودة إلى زنجبار ولكن ليس كسلطان وإنما كمواطن.وعلى مدى 56 عاما عاشها في المنتجع الساحلي في المملكة المتحدة، لم يلفت السلطان انتباها كبيرا. Getty Images وقال الكاتب نيد دونوفان،الذي تابع قصة السلطان: "لم أجد أي شخص محلي يعرف أنه كان هناك، لم يتحدث أبدا إلى الصحافة، لقد عاش منزويا للغاية ".
ما هي زنجبار وما علاقتها بعمان؟
يقع أرخبيل زنجبار في المحيط الهندي قبالة الساحل الشرقي للقارة الأفريقية، ويرتبط هذا الأرخبيل الذي يتمتع بشبه حكم ذاتي باتحاد سياسي مع تنزانيا، ولكن له رئيسه وبرلمانه.وتعرض هذا الأرخبيل، الذي كان مركزا لتجارة التوابل والعبيد، لتأثيرات أفريقية وعربية وأوروبية وهندية.واسمها بالعربية يعني بر الزنج، لكن اسمها باللغة السواحيلية :أنغوجا، أما "زنزبار" فهو اسمها الذي يطلق عليها الأجانب، والذي اصطلح عليه سكانها بعد سقوط الحكم العربي فيها عام 1964.وسكان زنجبار مزيج من الأفارقة والإيرانيين والعرب من أصول عمانية ويمنية وكذلك آسيويين من الهند وباكستان ومن جزر القمر ومدغشقر وسيشيل في المحيط الهندي. ومعظم السكان مسلمون ويشكلون نسبة 98 في المئة. BBC وتسمى زنجبار بجزيرة القرنفل، اذ يوجد فيها الملايين من أشجار القرنفل.وتقول دائرة المعارف البريطانية إنه عندما استولى العرب (العمانيون) على مومباسا من البرتغاليين في عام 1698أصبحت زنجبار وبيمبا تابعة للحكام العرب في عمان، ولأكثر من قرن تركوا حكم زنجبار لحكام محليين.وكان أول سلطان يقيم في زنجبار هو سعيد بن سلطان، الذي استقر هناك بعد عدة زيارات قصيرة بعد عام 1830، ثم وسع نفوذه إلى حد كبير على طول ساحل شرق إفريقيا.وبعد وفاته عام 1856 انقسمت السلطنة بين ولديه إلى سلطنتين إحداهما في عمان والأخرى في زنجبار، وتحولت الأخيرة إلى محمية بريطانية بعد وفاة السلطان برغش بن سعيد.ويحكم الرئيس علي محمد شين حاليا سكان زنجبار البالغ عددهم 1.3 مليون مسلم، والتي أصبحت بلادهم الآن منطقة ذات حكم شبه ذاتي في تنزانيا.وانتقدت منظمات حقوق الإنسان تجريم الدولة للرجال المثليين الذين يواجهون عقوبة تصل إلى 25 عاما في السجن. Getty Imagesقصر السلطان في زنجبار وقد افتتح مؤخرا متحف مخصص للمغني فريدي ميركوري، الذي ولد باسم فاروخ بولسارا في ستون تاون الحي التاريخي لعاصمة زنجبار، والذي توفي بسبب مرض الإيدز في عام 1991.وكانت عائلة ميركوري قد انتقلت إلى بريطانيا بعد أحداث عام 1964.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.