أظهر تقرير نشرته مجموعة "جيو إيكونوميكا" لأبحاث المخاطر السياسية أن الغالبية بين أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم تفتقر إلى الشفافية. وقيمت جيو إيكونوميكا وهي شركة ابحاث مستقلة مقرها جنيف أداء 31 صندوق ثروة سياديا يبلغ إجمالي أصولها4 تريليونات دولار لتحديد مدى التزامها بمبادئ سانتياجو وهو ميثاق عمل طوعي بخصوص الحوكمة والشفافية. وبحسب الدراسة فإن 9 صناديق ممتثلة تماما للمبادئ في حين كانت9 أخرى ممتثلة بوجه عام. لكن 8 أخرى أوفت بجزء فقط من التزاماتها وتفتقر إلى المعلومات المالية القوية مثل البيانات المدققة والميزانيات العمومية أو المؤشرات القياسية للأداء. وتشكل الصناديق السيادية في الصين والكويت وأبوظبي إلى جانب شركة جي.آي.سي برايفت في سنغافورة أربعة من بين أكبر خمسة صناديق في العالم وجرى تصنيفها باعتبارها تمتثل للمبادئ جزئيا. وقالت جيو إيكونوميكا إن صندوق معاشات التقاعد الحكومي النرويجي وهو أكبر الصناديق السيادية في العالم إذ يبلغ حجمه 841 مليار دولار يمتثل تماما لمبادئ سانتياجو. واعتبرت الدراسة أن جهاز قطر للاستثمار -وهو سادس أكبر صندوق سيادي في العالم- هو الصندوق الوحيد غير الممتثل للمبادئ ويفتقر إلى أغلبها. ويدير جهاز قطر للاستثمار أصولا بقيمة 304 مليارات دولار ويمتلك من خلال شركة قطر القابضة التابعة له حصصا في شركة إدارة المتاجر الكبيرة الصينية لايف ستايل انترناشونال هولدنجز وتيفاني آند كو ومجموعة هارودز في لندن. وتعذر تصنيف أربعة صناديق أخرى نظرا لخضوعها لتغييرات واسعة وافتقارها إلى اتجاه يحدد سياستها. وأعدت مبادئ سانتياجو في العام 2008 وسط قلق من تزايد نفوذ الصناديق في الأسواق المالية ومخاوف من قيام بعضها باستثمارات لأغراض سياسية لا لأغراض تجارية بحتة. وصناديق الثروة السيادية هي كيانات مرتبطة بالدولة جاءت أموالها عادة من عوائد الموارد الطبيعية عقب طفرة في السلع الأولية والطاقة كما هو الحال في النرويج. وقد تنشأ الصناديق نتيجة تراكم إيرادات صادرات الصناعات التحويلية كما هو الحال مع الصين.