استهل المنتخب المغربي مشواره تحت قيادة مدربه الجديد محمد وهبي بتعادل غير مقنع أمام منتخب الإكوادور، في مباراة ودية احتضنها ملعب "ميتروبوليتانو" بالعاصمة الإسبانية مدريد، ضمن فترة التوقف الدولي، استعدادًا لنهائيات كأس العالم المرتقبة بالولايات المتحدةالأمريكية وكندا والمكسيك هذا الصيف. ومنذ الدقائق الأولى، اتسمت المواجهة بندية واضحة بين المنتخبين، حيث تبادل الطرفان المد الهجومي، في اختبار حقيقي للعناصر الجديدة التي منحها وهبي فرصة الظهور. وبرز فيها متوسط ميدان الجيش الملكي ربيع حريمات، إلى جانب ثنائي الدفاع المحترف في الدوري الإنجليزي شادي رياض وعيسى ديوب، الذين قدموا أوراق اعتماد واعدة وأظهروا انسجاما ملحوظا مع نسق المباريات الدولية.
في المقابل، لم ترقَ بعض الركائز الأساسية إلى مستوى التطلعات، إذ بدا التراجع واضحا على أداء عدد من الأسماء البارزة، من قبيل عز الدين أوناحي، وإسماعيل الصيباري، وأشرف حكيمي ونصير مزراوي، الذين، رغم مجهودهم البدني، ظهروا بعيدين عن مستواهم المعهود مع أنديتهم، ما منح المنتخب الإكوادوري أفضلية في وسط الميدان، حيث نجح في افتكاك الكرات وقطع خطوط البناء الهجومي للأسود بسهولة نسبية.
ورغم المحاولات التي قادها الثنائي العائد بقوة، عبد الصمد الزلزولي وإبراهيم دياز، فإن الصلابة الدفاعية لمنتخب الإكوادور حالت دون ترجمة الفرص إلى أهداف، في وقت شكلت فيه المرتدات اللاتينية خطورة حقيقية، تصدى لها الدفاع المغربي والحارس ياسين بونو، لينتهي الشوط الأول على وقع البياض.
ومع بداية الجولة الثانية، باغت المنتخب الإكوادوري نظيره المغربي بهدف مبكر في الدقيقة الثالثة، بعد تسديدة مباغتة استغلت هفوة دفاعية، مانحا التقدم لمنتخب "التريكولور". هذا الهدف زاد من ارتباك العناصر الوطنية، التي وجدت صعوبة في استعادة توازنها، رغم حصولها على ركلة جزاء لإعادت الأمل مؤقتا، غير أن نائل العيناوي أهدرها، قبل أن يتابعها ربيع حريمات في الشباك، إلا أن تقنية الفيديو ألغت الهدف.
ودخل المنتخب المغربي في لحظات شك حقيقية، واقترب من تلقي أول هزيمة في عهد وهبي أمام منتخب أقل منه تصنيفا، قبل أن يأتي الفرج في الدقائق الأخيرة، حين عاد نائل العيناوي ليكفر عن إهداره، موقعا هدف التعادل في الدقيقة 88، منقذا ماء وجه "الأسود" ومجنبا الفريق بداية متعثرة بالكامل.
تعادل يطرح أكثر من علامة استفهام حول جاهزية المنتخب المغربي بركائزه في هذه المرحلة، خاصة على مستوى الانسجام والفعالية الهجومية، في وقت ينتظر فيه الشارع المغربي رد فعل أقوى في المباراة الودية المقبلة أمام منتخب الباراغواي، الثلاثاء القادم بمدينة لانس الفرنسية، في اختبار جديد لمدى قدرة وهبي على إعادة التوازن وإقناع الجماهير في كتابة الأجوبة على ورق المسودات قبل اعتمادها في أوراق الامتحان الذي عنده "يكرم المرء أو يهان".