نفذ الجيش الجزائري تمرينا عسكريا تكتيكيا جديدا بالذخيرة الحية تحت مسمى "صمود 2025′′، في إطار تتويج سنة التحضير القتالي 2024 – 2025، وذلك بعد أقل من أسبوع على تمرين مماثل حمل اسم "الحصن المنيع 2025".
وأشرف رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أول السعيد شنقريحة، على تنفيذ التمرين العسكري الذي جرى في الناحية العسكرية الثانية، بمشاركة وحدات اللواء 36 مشاة آلية، مدعومة بوحدات من مختلف الأسلحة، وجاء بهدف رفع الجاهزية وتعزيز التنسيق العملياتي بين مختلف أركانات الجيش، وفق بيان لوزارة الدفاع الجزائرية.
وأضافت الدفاع الجزائرية أن الوحدات المشاركة أظهرت احترافية عالية في جميع مراحل التمرين، وأن الرمايات الحية أُنجزت بدقة، ما يعكس المستوى المتقدم الذي وصلت إليه الأطقم في استخدام الأسلحة والمعدات.
ويعكس هذا التوجه الجزائري في تكثيف التمارين والمناورات العسكرية رسائلا إلى دول المنطقة في ظلّ تضييق الخناق على جبهة البوليساريو الانفصالية.
كما يمكن لا قراءة هذه المناورات بمعزل عن السياق الإقليمي المتوتر في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل، حيث تواجه الجزائر تحديات أمنية متعددة، بفعل هشاشة الأوضاع في ليبيا ومالي والنيجر، إلى جانب علاقاتها المتوترة مع بعض دول الجوار، وعلى رأسها المغرب.
فبحسب تقارير متخصصة، لا سيما تلك الصادرة عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI)، تواصل الجزائر تصدر قائمة أكبر المنفقين على التسليح في إفريقيا، مخصصةً نسبًا معتبرة من موازنتها العامة للقطاع الدفاعي.