أكد رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، رغبته في إعادة التفاوض "في أقرب وقت ممكن" بشأن اتفاق عام 1968 المتعلق بتنقل الجزائريين في فرنسا. تصريح لوكورنو جاء بعد مداخلةٍ أمس الثلاثاء لرئيسة الكتلة البرلمانية لحزب "التجمع الوطني" اليميني مارين لوبان في الجمعية الوطنية، بعدما نجح نوابها قبل أيام في تمرير قرار يدعو إلى "إلغاء" هذا الاتفاق.
هذا القرار غير اللمزم قانونيا، وضع الحكومة تحت مزيد من الضغط. ولهذا أعلن لوكورنو أنه لا يؤمن ب"الإلغاء، بل بإعادة التفاوض".
وتنص اتفاقية عام 1968 على بعض الامتيازات للجزائريين منها حصولهم على شهادة إقامة لمدة عشر سنوات بعد ثلاث سنوات فقط من الإقامة مقابل خمس سنوات للآخرين، وحق الجزائري المتزوج من فرنسية في الحصول على شهادة إقامة لمدة عشرة سنوات بعد عام واحد من الزواج، إلى جانب امتيازات تتعلق بلم الشمل العائلي.
وقد تم تعديل اتفاق 1968 ثلاث مرات: في 1985 و1994 و2001. ولا يبدو واضحا بعد ما الذي يبرّر استمرار هذا النظام الاستثنائي الذي يسهّل استقرار الجزائريين في فرنسا. فهُم لا يحتاجون إلى تأشيرة خاصة للإقامة لأكثر من ثلاثة أشهر، ويمكنهم الحصول على تصريح إقامة لمدة عشر سنوات بعد ثلاث سنوات فقط من الإقامة، مقابل خمس سنوات للجنسيات الأخرى.كما أن لمّ الشمل العائلي أكثر سهولة: إذ يحصل القادم ضمن هذا الإطار تلقائيا على بطاقة إقامة لعشر سنوات إذا كان الشخص الملتحق به يمتلك مثل هذا التصريح مسبقاً.