احتضنت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم، الأربعاء 11 مارس الجاري جلسة استنطاق المتهمين المتابعين على خلفية قضية مقتل الشاب بدر بولجواهل، الذي لقي مصرعه دهساً داخل مرآب أحد مطاعم الوجبات السريعة بمنطقة عين الذياب صيف سنة 2023.
وخلال هذه الجلسة، أدلى المتهم (أحمد.س) بتصريحات مثيرة أمام هيئةالحكم، حيث أكد بشكل مباشر أن المتهم الرئيسي (أشرف.ص) هو من قام بدهس الشاب بدر بولجواهل،قائلا: "أنا أشهد أمام هذه المحكمة وأمام المحكمة الربانية أن أشرف هو من قام بدهس بدر، وهذه هي الحقيقة"، مضيفاً أن معرفته بالمتهم الرئيسي لم تتجاوز شهراً واحداً.
وأوضح (أحمد.س) أن المتهم الرئيسي حاول منذ البداية التقرب منه وبناء علاقة صداقة معه من أجل تدريبه، مشيراً إلى أن ليلة الحادثة شهدت اقتناء المتهم لقنينة خمر إضافة إلى مادة الكوكايين، مؤكدًا أن السيارة التي استُعملت في الحادث كان يقودها دائماً المتهم (أشرف.ص) منذ بداية معرفته به.
ووفق رواية المتهم، فقد قام المتهم الرئيسي عند دخوله إلى مرآب المطعم بحركات استعراضية وبهلوانية بالسيارة، الأمر الذي أدى إلى اندلاع شجار مع الضحية بدر بولجواهل، مضيفا أنه هو من حاول إسعاف الضحية بعد سقوطه أرضاً، حيث قام بوضعه على جانبه الأيمن، غير أنه ابتعد قليلاً بعدما لاحظ وجود دماء كثيرة، مؤكداً أنه شاهد المتهم الرئيسي جالساً على ركبتيه بالقرب من مكان الحادث.
وأضاف المتهم خلال سرده لوقائع الحادثة أمام المحكمة أن (أشرف.ص) أقدم بعد ذلك على نزع لوائح الترقيم الخاصة بالسيارة، قبل أن يعود إلى قيادتها بسرعة كبيرة، حيث قام بدهس الشاب بدر بولجواهل، موضحاً أن السيارة كادت أن تصيب عدداً من الأشخاص الذين كانوا حاضرين في المكان.
وفي تصريحات أخرى أثارت الانتباه داخل الجلسة، أشار المتهم إلى أن المتهم الرئيسي سبق أن تحدث عن واقعة دهس سيدة بمدينة مراكش، مضيفاً أنه كان يتصرف بشكل عادي قبل وقوع الحادث، مشددًا على أن المتهم أخبرهم في وقت سابق أنه سبق وأن قتل شخصين، قائلاً: "قال بالحرف: أنا عندي فوبيا... قتلت جوج".
وخلال مواجهة مباشرة بين المتهمين، اعترف المتهم (أحمد.س) بأن المتهم الرئيسي هو من كان يقود السيارة خلال الواقعة، في حين تشبث المتهم (أشرف.ص) بتصريح مفاده أنه لا يتذكر أي شيء بخصوص ما حدث تلك الليلة.
كما كشف( أحمد. س) عن معطيات أخرى تتعلق بما جرى بعد الحادث، موضحاً أن شقيقة المتهم الرئيسي تحدثت عن إمكانية إدخال السائق الشخصي للعائلة في ملف القضية وتحميله مسؤولية عملية الدهس، في حين نصحه والده بتسليم نفسه للشرطة، بينما أصرت والدته على فكرة الهروب.
وفي سياق آخر، تحدث المتهم عن وقائع قال إنها جرت داخل المؤسسة السجنية، حيث أكد أنه تعرض لمحاولات إغراء من طرف بعض الموظفين عبر تقديم امتيازات مالية تصل إلى 3000 درهم وتوفير محامين له، إضافة إلى وعود بالتدخل خلال مرحلة الاستئناف من أجل الإفراج عنه، مقابل تقديم شهادات تدين أحد المتهمين الآخرين الذي قيل إنه وجه لكمة للضحية بدر بولجواهل، مبينا أن المتهم الرئيسي أخبره في وقت سابق بأن شخصاً يدعى "رياض" سيتكفل، حسب تعبيره، ب"رفع الضغط عنهم" ومساعدتهم على الخروج من هذه القضية.
وقررت المحكمة تأجيل النظر في القضية إلى غاية الأسبوع المقبل لاستكمال الاستماع إلى باقي المتهمين.