دخلت انتخابات رئاسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب مرحلة الحسم، بعد إعلان كل من مهدي التازي ومحمد بشيري تشكيل ثنائي رسمي للترشح لقيادة الاتحاد خلال الولاية الانتدابية 2026-2029، في استحقاق يرتقب أن يحظى بمتابعة واسعة من قبل الأوساط الاقتصادية. ويستعد المرشحان لاستكمال المساطر التنظيمية اللازمة لاعتماد ترشيحهما، إذ يفرض النظام الأساسي للاتحاد على كل ثنائي راغب في خوض الانتخابات جمع 100 توقيع دعم من أعضاء الاتحاد يمثلون ثلاث جهات على الأقل، مع ضرورة أن يكون 30 في المائة من الموقعين من خارج جهة الدارالبيضاء-سطات.
وشغل مهدي التازي منصب النائب العام للرئيس إلى جانب شكيب لعلج لولايتين متتاليتين (2020-2023 و2023-2026)، كما راكم تجربة مهمة في قطاع التأمين وتدبير المجموعات الاستثمارية، ويشغل حاليا منصب الرئيس المدير العام لشركة قابضة تنشط في مجالات التأمين والعقار وخدمات المقاولات.
من جهته، يعد محمد بشيري أحد أبرز الوجوه الصناعية داخل الاتحاد، نظرا لمساره الطويل داخل مجموعة رونو، حيث تولى إدارة شركة "صوماكا" وساهم في تطوير منظومة صناعة السيارات بالمغرب. كما سبق أن تولى رئاسة الاتحاد بصفة مؤقتة في أكتوبر 2019 عقب استقالة صلاح الدين مزوار، ويشغل منذ دجنبر 2021 منصب المدير العام لمجموعة "رونو المغرب".
ويأتي دخول الثنائي (التازي-بشيري) السباق الانتخابي في سياق نهاية الولاية الثانية للرئيس الحالي شكيب لعلج، الذي لا يحق له الترشح لولاية جديدة وفق النظام الأساسي للاتحاد، الذي يحدد مدة الرئاسة في ثلاث سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة فقط.
وتأتي هذه التحركات غداة مصادقة مجلس إدارة الاتحاد على الأجندة الانتخابية، التي حددت يوم 11 مارس 2026 موعدا لفتح باب الترشيحات، على أن تغلق يوم 8 أبريل المقبل. لتجرى الانتخابات خلال الجمع العام الانتخابي المرتقب يوم 14 ماي.
ويترقب الفاعلون الاقتصاديون هذا الاستحقاق باهتمام كبير، بالنظر إلى ما يحمله من رهانات تتعلق بتعزيز تنافسية المقاولة المغربية، وتطوير الحوار بين القطاع الخاص والسلطات العمومية، ومواكبة التحولات الصناعية والاستثمارية التي تعرفها المملكة.