بوتشيشي: الوفرة موجودة لكن العرض والطلب و"الشناقة" عوامل التحكم في السوق مع اقتراب عيد الأضحى الذي لم تعد تفصلنا عنه سوى 45 يوما، بدأ المغاربة يتوجسون من ارتفاع أسعار الأضاحي مثل ما حدث خلال السنوات المنصرمة. وما يؤكد هذه المخاوف غلاء لحم الغنم لدى الجزارين، الذي بلغ ثمن الكيلو غرام الواحد منه ما بين 130 و140 درهما، وهو ما يؤكد أن سعر الأكباش يفوق القدرة الشرائية للمستهلك. وفي هذا السياق، قال عبد الحق بوتشيشي مستشار فلاحي معتمد من طرف وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، إن جميع المغاربة يتساءلون اليوم، كيف سيكون ثمن "الحولي" مع اقتراب عيد الأضحى؟ سيما أنهم يعلمون أن سعر الكيلوغرام الواحد من لحم الغنم يتراوح ما بين 130 و140 درهما، ما يؤكد حسبه، أن سعر الكبش سيفوق القدرة الشرائية للمستهلك المحدود الدخل. وأضاف عبد الحق بوتشيشي، "إذا أردنا الجواب على هذا السؤال لابد من التكلم بلغة الأرقام"، مذكرا في تصريح ل"العلم" بأن وزارتي الفلاحة والداخلية قدمتا، السنة الماضية، إحصاء يهم القطيع الوطني الذي أعطانا ما يزيد عن 32 مليون رأس ما بين الأبقار والأغنام والماعز والإبل، فيها أكثر من 23 مليون رأس من الأغنام تتضمن 16 مليونا من الإناث (الخروفة والنعجة)، وفيها تقريبا 7 ملايين من الخرفان (الأكباش)، وبالنسبة للماعز هناك ما يزيد عن 7 ملايين رأس فيها 5 ملايين من الإناث و2 مليون من الذكور. وتابع نائب رئيس الفدرالية المغربية لمقاولات التحسين الوراثي الحيواني، "بلغة الأرقام، هناك 7 ملايين متبقية من السنة الفائتة، ذبحت منها حوالي ... وعندنا 16 مليون من الإناث، بالنسبة للولادات ستكون 8 مليون من الإناث ومثلها من الذكور، وفي المغرب لدينا نسبة كبيرة تذبح الحولي في عيد الأضحى ونسبة قليلة تكتفي ب(الحولية)، وهناك نسبة أخرى تفضل الماعز أو الأبقار". وأوضح المتحدث، أن هناك وفرة في الأغنام حيث يوجد 8 مليون رأس من الذكور وإذا تم ذبح 4 مليون منها نضيف إليها 4 مليون أخرى متبقية من السنة الماضية إلى جانب 3,5 مليون من الماعز يعني المجموع أزيد من 11 مليون رأس، وإذا أضفنا إليها نسبة من إناث الأغنام (الخروفة) التي يفضل عدد من المغاربة ذبحها في العيد، ستصبح لدينا وفرة هذا العام في القطيع الوطني، خصوصا أن المغاربة يحتاجون فقط 6 مليون رأس ما بين الأغنام والماعز في عيد الأضحى. وتساءل عبد الحق بوتشيشي، لماذا ثمن الحولي مرتفع بالرغم من أن الوفرة موجودة؟ كما ذكر بأن هذه السنة كانت ممطرة والغطاء النباتي متوفر بكثرة وقد أحيت معها آمال الكسابة، لكن الحولي الموجه للذبح في عيد الأضحى يخضع لعملية التسمين لمدة طويلة، وكما يعلم الجميع فإن المغرب يستورد الأعلاف (الشعير والذرة والصويا) من الخارج إضافة إلى أن ثمن "التبن" كان مرتفعا ومعه تكلفة الإنتاج أيضا، موضحا في الأخير، بأن ثمن أضحية العيد تتحكم فيه عملية العرض والطلب، ناهيك عن "الشناقة" و"الفراقشية" الذين يستغلون هذه المناسبة الدينية للاغتناء على حساب المواطن المغربي.