أكد مجلس المنافسة إن أسعار البنزين في محطات الوقود بالمغرب سجلت زيادات فاقت نظيرتها في الأسواق الدولية، متأثرة بتداعيات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، ما انعكس بشكل مباشر على السوق الوطنية.
وأوضح المجلس، برئاسة أحمد رحو، في مذكرة حديثة حول تطور أسعار المحروقات، أن سعر البنزين المكرر دولياً ارتفع بنحو 1.26 درهم للتر، في حين بلغت الزيادة في السوق الوطنية 1.43 درهم للتر، أي بفارق إضافي قدره 0.17 درهم للتر مقارنة بالمستويات العالمية.
وفي المقابل، أظهرت المعطيات ذاتها، التي تغطي الفترة الممتدة من 1 إلى 16 مارس، أن الزيادة في أسعار الغازوال على الصعيد الدولي بلغت 2.92 درهم للتر، بينما لم تتجاوز 2.03 درهم للتر داخل السوق الوطنية، ما يعني تمرير حوالي 69.5 في المائة فقط من الارتفاع الدولي، بفارق قدره 0.89 درهم للتر لصالح المستهلك المحلي.
وأشار المجلس إلى أن هذه التطورات تأتي في سياق دولي يتسم بتقلبات حادة نتيجة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، والتي أدت إلى ارتفاع سريع في أسعار النفط الخام والمنتجات المكررة، وسط حالة من عدم اليقين في الأسواق العالمية.
وأكدت المذكرة أن المغرب، باعتباره بلداً مستورداً للمواد البترولية، يظل معرضاً بشكل مباشر لهذه التقلبات، التي تؤثر على كلفة الإمدادات وآليات تحديد الأسعار محلياً.
وفي سياق متصل، سجل المجلس وجود تفاوتات في أسعار التفويت التي يعتمدها الموزعون تجاه مسيري محطات الوقود، حيث بلغت الفوارق في أسعار الغازوال نحو 0.20 درهم للتر، أي ما يعادل حوالي 10 في المائة من متوسط الزيادة المسجلة.
ورغم ذلك، أوضح المصدر ذاته أن هذه الفوارق تتقلص على مستوى البيع بالتقسيط، إذ تميل محطات الوقود إلى توحيد أسعارها نسبياً، في ظل منافسة محلية تفرضها طبيعة السوق وتقارب المنتجات المعروضة.
وختم المجلس بالإشارة إلى إطلاق مشاورات مع الفاعلين في القطاع لدراسة إمكانية اعتماد مراجعة أسعار المحروقات مرتين شهرياً، وهي آلية تعود إلى فترة ما قبل تحرير الأسعار، وتعتمد على متوسط الأسعار الدولية للنصف السابق من الشهر، بهدف تعزيز المنافسة وضمان استقرار السوق وأمن الإمدادات.