بدأ يوم الثلاثاء بإطلاق دونالد ترامب تهديدات مرعبة وصلت حد"الإبادة الجماعية" ضد إيران عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ثم انتهى بعد 10 ساعات فقط بالإعلان عن وقف لإطلاق النار لمدة 14 يوما، وفق شروط إيران. وحتى وفق المعايير المتقلبة لفترة رئاسة ترامب، فإن هذا التحول الحاد يُعد استثنائيا، فما الذي اتفق عليه الطرفان فعليا؟ وماذا قد يعني ذلك؟
في منشور لاحق، أكد ترامب أن إيران وافقت على إبقاء مضيق هرمز مفتوحا خلال فترة التهدئة التي تستمر أسبوعين. وأضاف أن المفاوضات ستتواصل خلال هذه الفترة على أساس خطة إيرانية من عشر نقاط، وصفها بأنها قاعدة قابلة للتطبيق.وتتمثل هذه النقاط العشر في: 1. التزام أمريكي أساسي بضمان عدم الاعتداء. 2. استمرار سيطرة إيران على مضيق هرمز. 3. قبول حق إيران في تخصيب اليورانيوم لبرنامجها النووي. 4. رفع جميع العقوبات الأساسية المفروضة على إيران. 5. إلغاء العقوبات الثانوية على الجهات الأجنبية التي تتعامل مع المؤسسات الإيرانية. 6. إنهاء جميع قرارات مجلس الأمن الدولي التي تستهدف إيران. 7. إنهاء جميع قرارات الوكالة الدولية للطاقة الذرية المتعلقة ببرنامج إيران النووي. 8. دفع تعويضات لإيران عن أضرار الحرب. 9. سحب القوات القتالية الأمريكية من المنطقة. 10. وقف إطلاق النار على جميع الجبهات، بما في ذلك الصراع بين إسرائيل وحزب الله في لبنان.
لم توقع الولاياتالمتحدة على جميع هذه النقاط. لكن مجرد اعتماد الإطار الإيراني كأساس للمفاوضات يُعد انتصارا دبلوماسيا مهما لطهران. والأكثر لفتا للانتباه، بحسب وكالة أسوشيتد بريس، أن إيران ستحتفظ بالسيطرة على المضيق خلال الهدنة، وستواصل إلى جانب عمان تحصيل رسوم العبور من السفن. وبذلك، يبدو أن واشنطن أقرت ضمنيا بأن إعادة فتح الممر المائي ترتبط بالاعتراف بسلطة إيران عليه.