استقبلت الرئيسة الانتقالية لجمهورية إفريقيا الوسطى، السيدة كاترين سامبا بانزا، اليوم الثلاثاء بالقصر الرئاسي (لا رونيسونس) بالعاصمة بانغي، السفير الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى الأممالمتحدة، عمر هلال، بصفته رئيسا لتشكيلة جمهورية إفريقيا الوسطى للجنة تعزيز السلام التابعة للأمم المتحدة. وأكد بلاغ للتمثيلية الدبلوماسية للمغرب بالأممالمتحدة، توصلت وكالة المغرب العربي للأنباء بنيويورك بنسخة منه، أن هذا اللقاء حضره وزير الشؤون الخارجية بجمهورية إفريقيا الوسطى، توسان دودو، وكذا الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بإفريقيا الوسطى، بابكر غاي. وبهذه المناسبة، أشاد السيد عمر هلال بالرئيسة الانتقالية ل"تفانيها والتزامها الراسخ ودورها الشخصي من أجل تسوية الأزمة، وكذا بانعقاد منتدى بانغي، الذي يعد مرحلة حاسمة في المسلسل الانتقالي". وأضاف البلاغ أن السيد هلال أطلع الرئيسة الانتقالية على مبادرات تشكيلة إفريقيا الوسطى، الرامية إلى جعل هذه الأزمة في صلب انشغالات المجموعة الدولية، وتعبئة المؤسسات المالية الدولية والعمل على تنسيق عمل الشركاء الدوليين، مجددا التأكيد على دعم المملكة الثابت لجمهورية إفريقيا الوسطى، ورغبتها في تعزيز هذا الدعم. من جانبها، رحبت الرئيسة الانتقالية برغبة الأممالمتحدة مواصلة الوقوف إلى جانب جمهورية إفريقيا الوسطى خلال هذه الأوقات العصيبة من تاريخها، معربة عن تشكراتها لرئيس تشكيلة إفريقيا الوسطى على الجهود التي يبذلها لصالح بلدها. كما ذكرت السيدة سامبا سانزا بالعلاقات التاريخية بين البلدين وتضامن المملكة مع بلدها. وأعربت عن "امتنانها لصاحب الجلالة الملك محمد السادس للحفاظ على سفارة المملكة مفتوحة خلال اشتداد الأزمة، في وقت اختارت فيها بلدان أخرى إغلاق سفاراتها، وكذا مواصلة تأمين رحلات الخطوط الملكية المغربية". كما جددت التأكيد على "الدعم التاريخي والقوي والراسخ لبلدها لقضية الصحراء المغربية"، مذكرة في هذا الصدد بتصريحاتها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في شتنبر الماضي. كما تطرقت المباحثات إلى النقاش الجاري بمنتدى بانغي، والاستحقاقات المقبلة للمسلسل الانتقالي، وكذا تحديات التنمية والتمويل التي تعترض بلدها. إثر ذلك، أجرى السيد هلال مباحثات مع وزراء الشؤون الخارجية والاقتصاد والعدل والأمن العمومي، وكذا مع رئيس المجلس الوطني الانتقالي. وأعرب المسؤولون بإفريقيا الوسطى عن تشكراتهم للسيد هلال ولتشكيلة جمهورية الوسطى على التزامهما لصالح بلدهم، مقدمين لمحة عن الاحتياجات ذات الأولوية بالنسبة للقطاعات التي يشرفون على تسييرها. كما أعربوا عن امتنانهم للمملكة المغربية لدعمها الدائم، وكذا لشراكتها المتينة مع بلدهم على جميع الأصعدة.