توقف مشوار أولمبيك آسفي عند محطة نصف نهائي كأس الكونفدرالية الأفريقية لكرة القدم، بعدما فشل في استغلال تعادله السلبي في لقاء الذهاب، واكتفى بنتيجة التعادل 1 – 1 ، ليلة أول أمس الأحد بملعب المسيرة، لتذهب لطاقة العبور إلى اتحاد العاصمة الجزائري، الذي استفاد من قاعدة الهدف خارج الديار. وبهذا التأهل، يضرب الفريق الجزائري موعدا في النهائي مع الزمالك المصري، الذي بلغ المشهد الختامي للمرة الثالثة في تاريخه، عقب تجاوزه عقبة شباب بلوزداد بنتيجة إجمالية (1 – 0) في مجموع مباراتي الذهاب والإياب. وشهدت المباراة أجواء مشحونة منذ بدايتها، حيث تأخر انطلاقها لمدة ساعة و20 دقيقة بسبب مناوشات بين جماهير الفريقين، تطورت إلى نزول بعض المشجعين إلى أرضية الملعب، ما اضطر حكم اللقاء إلى إعادة اللاعبين إلى غرف الملابس إلى حين استتباب الأمن، قبل أن تستأنف المواجهة في ظروف صعبة وأجواء مشحونة ألقت بظلالها على أداء اللاعبين. ودفع أولمبيك آسفي ثمن الضغط النفسي الذي طغى على لاعبيه، حيث انشغلوا بالاحتجاج على قرارات التحكيم وفقدوا تركيزهم في لحظات حاسمة، ما ساهم في ضياع فرصة تاريخية لبلوغ النهائي القاري، في وقت أظهر فيه اتحاد العاصمة صلابة كبيرة وقدرة على التعامل مع مجريات اللقاء، كما وظف كل الأساليب، المشروعة منها وغير المشروعة، من أجل إقبار الحلم المسفيوي، حيث راهن حتى على شغب جماهيره، الذين أشعلوا الملعب عنفا وشغبا، ومع الأسف جاراهم في ذلك جزء من المجمهور المحلي. ودخل الفريق الجزائري المواجهة بقوة، مهددا مرمى الحارس يوسف مطيع في أكثر من مناسبة، أبرزها محاولة درامان كاماجاتي في الدقيقة 12، ثم فرصة خطيرة في الدقيقة 17 عبر السنغالي إيمي تندينج، الذي استغل خروجا خاطئا للحارس، قبل أن يتدخل الدفاع في الوقت المناسب. في المقابل، رد أصحاب الأرض بعدة محاولات خطيرة، أبرزها عن طريق عماد سربوت ويونس النجاري، الذي كاد أن يفتتح التسجيل في أكثر من مناسبة، غير أن تألق الحارس أسامة بنبوط حال دون ذلك، لينتهي الشوط الأول على وقع الإثارة. وقبل صافرة نهاية الشوط الأول، احتسب الحكم ضربة جزاء لصالح اتحاد العاصمة بعد الرجوع إلى تقنية الفيديو المساعد، إثر لمسة يد على المدافع أنس مخير، نفذها أحمد خالدي بنجاح في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع، مانحا التقدم للفريق الضيف. وفي الشوط الثاني، ضغط أولمبيك آسفي بقوة بحثا عن تعديل النتيجة، وكاد أن يصل إلى مبتغاه في أكثر من مناسبة، قبل أن يتمكن البديل السنغالي موسى كوني من إدراك التعادل في الدقيقة 75، بعد متابعته لكرة ثابتة نفذها صلاح الدين الراحولي برأسية محكمة. غير أن المباراة لم تخل من التوتر، حيث توقفت في أكثر من مناسبة بسبب إلقاء المقذوفات من المدرجات، وكذا مطالبة لاعبي الأولمبيك بالعودة إلى تقنية الفيديو في أكثر من مناسبة، ما أثر على نسق اللعب رغم إضافة 19 دقيقة كوقت بدل ضائع، شهدت فرصا متبادلة من الطرفين دون تغيير في النتيجة. وكاد أنس الضو أن يمنح الفوز لأولمبيك آسفي في الأنفاس الأخيرة، غير أن محاولته وجدت الحارس في المكان المناسب، فيما أهدر خالدي فرصة محققة لاتحاد العاصمة بعد انفراده بالمرمى. وعموما، يمكن القول إن أولمبيك آسفي دفع ثمن قلة خبرته، وأيضا سوء التدبير التكتيكي لمدربه التونسي الخطوي، الذي لم يتدخل لتهدئة لاعبيه، ودفعهم إلى تجاوز الضغط النفسي، فضاعت فرصة العمر أمام فريق جزائري استغل تجربته في مثل هذه الاستحقاقات، رغم أنه كان متناول الفريق المسفيوي، الذي خرج برأس مرفوعة.