عبر المجلس الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم العضو في الفدرالية الديمقراطية للشغل بالجهة الشرقية، عن شجبه لما وصف ب»النظرة الاحتقارية لنساء ورجال التعليم وسياسة التمييز والتفرقة التي ينهجها رئيس الحكومة إزاء هذه الفئة». وأضاف في بيان صادر عنه في الدورة التنظيمية العادية التي عقدت مؤخرا بالمركب التعاوني ابن خلدون بوجدة، بأن محاولة رئيس الحكومة تمرير نظام تقاعد مجحف والتمهيد له بتمديد مدة عمل المتقاعدين، هو استعداد منه لجعل الشغيلة التعليمية قربانا على مائدة المؤسسات المالية الدولية». وتدارس المجلس الجهوي في دورته التنظيمية العادية دورة المرحوم «محمد صبري»، الوضعية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وطنيا وجهويا، كما تم استحضار ما وصف باستفحال «التجاهل الحكومي للمطالب الاجتماعية الملحة في الكرامة والعيش الكريم والتي تعمقت بمواصلة الهجوم على الحريات وتدمير القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين وتقويض المكتسبات التي حققتها القوى الديمقراطية عبر تضحيات جسام وأجيال من الشهداء». كما عبر عن اعتزازه بالنقابة الوطنية للتعليم التي كانت ومازالت وفية لمبادئ التأسيس، حيث تعمل على تحقيق طموحات نساء ورجال التعليم التي «توالت في محاولات وأدها معاول الحكومة والقوى الرجعية». وطالب بالتسريع بالإفراج عن النظام الأساسي لنساء ورجال التعليم محذرا من مغبة التلاعب به وتضمينه كل ما من شأنه تكبيل طموحات الأسرة التعليمية، مع إدانته لما وصف ب»السطو الممنهج الذي استهدف أجور الشغيلة التعليمية بداعي الاقتطاعات» معتبرا ذلك خرقا صريحا لحق دستوري وضربا لجوهر الحقوق والحريات النقابية. ومن جهة أخرى، تساءل المجلس الجهوي عن مآل المشاورات بشأن إصلاح منظومة التربية والتكوين، والتي ساهمت فيها النقابة الوطنية للتعليم (وطنيا، جهويا ومحليا) باقتراحات عملية وموضوعية بصفتها شريكا تاريخيا إيجابيا يحمل هم المدرسة المغربية. كما طالب وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني بالوفاء بالتزاماتها بخصوص تسوية ملف الموظفات والموظفين المرتبين في السلمين 7 و8، وضحايا النظامين الأساسيين وملف المجازين وحملة الماستر وملف الإدارة التربوية، كما طالب بالإسراع بحل المطالب الفئوية الأخرى الخاصة بالمتصرفين والملحقين والمساعدين التقنيين والمبرزين والمفتشين وبحركة انتقالية شفافة وعادلة وإعادة النظر في المذكرة 111 مع إلغاء المذكرات التي عملت على تغييب العقوبات التأديبية. وأدان المجلس الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم (فدش) بالجهة الشرقية في البيان الصادر عن دورته التنظيمية العادية، تصرفات رئيس مصلحة الشؤون التربوية بنيابة الناظور، وطالب بمساءلته عن كافة «خروقاته «، زيادة على إدانته الشديدة ل»سوء التدبير التربوي والإداري والمالي لمدير مجموعة مدارس الرضوان بمستكمار (إقليم تاوريرت) والاختلالات التي تعرفها المؤسسة». هذا، ولم يفت المجلس الجهوي التنبيه إلى تفشي ظاهرة العنف بمحيط وبداخل المؤسسات التعليمية، معلنا تضامنه المطلق مع كل الضحايا من نساء ورجال تعليم وتلاميذ مع التأكيد على ضرورة المعالجة بمقاربات تشاركية متعددة الأبعاد والأطراف.