الصمدي : توقيف اساتذة الطب “احترازي” و ليس “تعسفيا”    رونار يكشف موقفه من مواجهة الإعلام بعد ودية زامبيا    تسجيل على “الواتساب” يشعل الجدل بحديثه عن استفادة أسوياء من “باكالوريا” مخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة والأكاديمية توضح    بالصور.. المغرب ضيف شرف المعرض الدولي للصيد والقنص بفرنسا    المرينة : حريق بمعدات لاقط للاتصالات    بلاغ اللجنة التحضيرية لحزب الأصالة والمعاصرة    المغرب ينهزم أمام نظيره زامبيا    الجمعية المغربية لحقوق الانسان، تعلن عن تضامنها مع الأطر الطبية وطبيب بالقطاع العام ببركان    قضاء الجزائر يضع وزير النقل الأسبق تحت الرقابة    مُرحل مغربي من ألمانيا: “لا مستقبل لي هنا.. سأعود إلى ألمانيا سباحة”    العثور على جثة رضيع متخلى عنه وسط خنيفرة بجانب حقيبة    شاهد كليب لمجرد الجديد “نجيبك”..تجاوز 100 ألف مشاهدة بعد 10 دقائق من طرحه!- فيديو    المنتخب المغربي يسافر إلى كأس إفريقيا للأمم بمصر بهزيمة ثقيلة في وديته مع زامبيا    بالصور.. إجهاض عملية كبرى لترويج 25.000 قرص من الاكستازي و6.000 آلاف قرص    مسؤول أمريكي يرجح إرجاء إعلان "صفقة القرن"    إماراتيون يرقصون في موسم طانطان – فيديو    السلفادور تقرر سحب اعترافها ب"الجمهورية الصحراوية" الوهمية    زوج يذبح زوجته من الوريد إلى الوريد ويلوذ بالفرار    في أول ظهور له منذ الإطاحة به.. نقل البشير من السجن إلى مقر نيابة مكافحة الفساد    البراق يساهم في إنجاح الذكرى آل 45 لوفاة علال الفاسي    مان يونايتد يرد على بوجبا بفرمان صارم    حكومة "هونغ كونغ" تعتذر للمواطنين بعد احتجاجات حاشدة على مشروع قانون    عدد مستخدمي الأنترنت يتجاوز نص سكان الكوكب.. والأرقام في ارتفاع مستمر    الهاكا تنذر “الأولى” و “دوزيم” و “ميدي 1 تيفي” بسبب التواصل مع قندهار    لأول مرة .. المغرب يشارك في معرض القنص بفرنسا بحضور أخنوش .    لهذا السبب تدعو عائلة أيت الجيد كل صاحب ضمير حي لحضور جلسة أحد المتهمين بقتل ابنها    إسرائيل.. إدانة زوجة نتنياهو باختلاس الأموال العامة    #بغينا_الأمن_فطنجة.. نشطاء ومواطنون يحذرون من تردي الوضع الأمني    رسمياً.. ماوريسيو ساري مدرباً ليوفنتوس حتى 2022    شاهد نيجيري يقدم دليلا جديدا على فضيحة رادس    لطيفة رأفت في أول ظهور لها بعد حملها-فيديو    ميسي يضع أرضية الملعب ضمن أسباب الهزيمة أمام كولومبيا    رسميا.. يوفنتوس يعلن عن مدربه الجديد    دراسة تكشف تأثير طلاق الوالدين على صحة الأطفال!    الضرائب والمحافظة تحاصران مافيا “النوار”    بحضور الوزراء..العثماني يعرض حصيلة عمل حكومته أمام حضور باهت لأعضاء حزبه    وسط تصاعد حدة التوتر.. مقاتلات سعودية وأمريكية تحلق في سماء الخليج    مكناس: الروخ وزكي يستدعيان عمرو سعد وبوسي وقابيل إلى مهرجان الفيلم    سامي يوسف يتحف جمهور مهرجان فاس    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الاثنين    اكتشاف علمي جديد يساعد على علاج سرطان البنكرياس    انطلاق فعاليات المهرجان الدولي للفروسية بالشمال    وزير الإسكان يدعو مغاربة المهجر للانخراط في انعاش القطاع العقاري    "فوربس" تنشر لائحة بأغنى أغنياء العرب    للراغبين في الاستثمار ..هذا موعد وتفاصيل بيع أسهم الدولة في اتصالات المغرب    مؤهلات فاس الحضارية والثقافية .. رافعة أساسية للاستثمار    منتدى أصيلة تعلن عن موعد افتتاح الدورة 41 لوسمها الثقافي الدولي    “رام” تدشن قاعدة جوية بالعيون    تكريم هامات من السنيمائيين في حفل افتتاح المهرجان الدولي للفيلم العربي بمكناس    ماء العينين: يجب احترام الحياة الخاصة للأفراد وعدم التجسس عليهم    إقليم شفشاون يستعد لموسم صيفي حافل بمعارض المنتوجات المجالية    خبراء: هاعلاش الدهون كتجمع فالكرش    الناظور.. مؤثر جدا: دموع الفرح والإيمان بالقدر في قرعة الحج 1441ه ،بالملحقة الثانية+ فيديو واللائحة    منظمة الصحة تعلن فيروس الإيبولا “حالة طوارئ” للصحة في الكونغو    هاكيفاش كيأثر طلاق الوالدين على صحة الأطفال    إزالة الحجاب بين المادي والعقلي 11    زيان: سيمفونية من الدرك الأسفل    وزارة الصحة، ورضى الوالدين والحماية الاجتماعية ما بعد الموت : 1 – مستعدلأن أدفع اقتطاع التغطية الصحية لأبي آدم ولأمي حواء رضي لله عنهماباعتبارهما والدَيْ البشرية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





محور لقاء ثقافي بدار المغرب منتريال كندا المدير العام للإيسيسكو يدعو بأصيلا إلى جعل الثقافة أداة للتعاون والتفاهم والاحترام المتبادل
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 20 - 07 - 2016

بحضور جمهور نوعي، وتفاعل خصب وثري لثلة من رجال الصحافة وإعلام الهجرة بالكيبيك، استحضر الأستاذ الباحث في الثقافة والفكر الحساني الحافظ الزابور مسارات مشرقة من هذا التراث الثقافي، ليس بوصفه مكونا أساسيا من مكونات الهوية الوطنية المغربية فحسب، وإنما بوصفه عنوان اعتزاز كبير لأهل الصحراء عموما والمغربية على نحو خاص بذاتهم وحضارتهم، وأصولهم الموغلة في الارتباط بالوطن ماضيا وحاضرا.
واعتبر الباحث الزابور الذي كان يتحدث في مداخلة تحت عنوان « نظرات في الثقافة الحسانية «بدار المغرب -المركز الثقافي المغربي - منتريال عشية الجمعة 15 أبريل 2015 في سياق تعاون ثقافي بين جريدة «أصوات مهاجرة» وجمعية بيت القصيد والصالون الثقافي، وجمعية فنون وثقافة بلا حدود ودار المغرب المركز الثقافي المغربي بكندا، الثقافة الصحراوية والحسانية على وجه الخصوص على الدوام، منبعا للإلهام ومصدرا حيويا للإبداع، قابلا للتكيف والتطور والتفاعل.
ونبه الحافظ الزبور في مداخلته إلى عدم اعتبار الموروث التقليدي الصحراوي تراثا ثقافيا حسانيا ومعالم حضارية وقصبات وآثارا بنكهة الرمال والجمال فحسب، بل أكد على أهميته كتراث إبداعي مؤثر وفاعل ومتفاعل مادي و غير مادي، فضلا عن كونه دراما إنسانية حقيقية موغلة عميقا في روح الصحراوي في صراعه الدائم بمحيطه القاسي والرائع في نفس الآن، واستعرض بعض تجليات هذا الموروث فنيا وإبداعيا في الرقص والأغاني والموسيقى الشعبية وأشكال اجتماعية أخرى متعددة الأهواء والرغبات. وأشار الحافظ إلى مختلف أشكال صناعة الجمال في حياة الصحراء من أوان وحلي وملابس وغيرها، في أرقى وأسمى تعبير عن روح الإنسان ، ونبض حياته وثقافته الصحراوية . الحافظ الذي استعان بأشرطة وثائقية مسقاة من القناتين الأولى والثانية وقناة العيون، أشار كذلك إلى سياقات مختلفة من أشكال التعبير طبعت هذا المسار خاصة في علاقة الإنسان بالصحراء وما أفرزته هذه العلاقة من تصالح مع الذات تبلورت في إبداع أنماط فنية من شعر حكم أمثال وحكايات ومعارف ذات طابع أصيل تقليدي متوارث عبر الأجيال والعصور.
لقاء ثقافي مشترك جسدت أرضيته ثلاثة روافد من النسيج المدني المهاجر، خططت بكل وطنية وروح ومسؤولية للتعريف بالثقافة الصحراوية الحسانية خارج حدودها الجغرافية حتى تتحول إلى جسر ثقافي يربط حاضر الأمة بماضيها، ويعزز حضورها في الساحة الثقافية الوطنية والعالمية انطلاقا من بيئتها الفريدة وثقافتها الراسخة وفنانيها وأدبائها وشعرائها الملهمين
وعبرت الجمعيات الشريكة عن رغبتها الأكيدة في أن تأخذ هذه الإبداعات الحسانية نصيبها في الإعلام الوطني داخل المغرب وخارجه، كما في البحث والتنقيب والتحقيق والنشر، ولتحتل موقعها الذي يليق بها في خارطة التراث الثقافي الوطني والعالمي.
على مستوى آخر، أكد المحاضر أنه ورغم انخراط أهل الصحراء في مسارات العولمة وتحدياتها المتسارعة ، فإنهم كانوا ولا يزالوا متمسكين بعاداتهم ومتشبثين بالموروث الاجتماعي والثقافي للأجداد، من خلال تشبتهم بوطنيتهم وحفظهم لأعرافهم وتقاليدهم وتعاليم الدين الإسلامي المعتدل، وأيضا اللباس الصحراوي الأصيل والحرف التقليدية والعلاقات الاجتماعية واللهجة الحسانية.
ولخص الحافظ معتمدا على أثنوغرافيا الكلام «الشفاهية ومأثورات القول الحساني» أن من المميزات هذا الشعب الذكي الحفاظ على الذاكرة الصحراوية وعلى هذا الكم الهائل من التراث والثقافة الحسانية التي تراكمت عبر التاريخ، مؤكدا في الوقت ذاته «أن التراث الحساني إبداع عفوي أصيل، يحمل ملامح أهل الصحراء، ويحفظ سماتهم، ويؤكد عراقتهم، ويعبر عن همومهم اليومية، ومعاناة أفراده، على مختلف مستوياتهم، وهو صورة لروحهم العامة، وشعورهم المشترك».
واستعرض المحاضر في سياق تفاعل الحاضرين بعضا مما دونته الذاكرة الصحراوية في شتى الفنون الأدبية الشعبية المعروفة من شعر ونثر ومثل وحكم ومرويات سواء عن طريق الحكايات والقصص الشفهية والأحاجي الشعبية الأكثر تداولا مشيدا بتميز العادات والتقاليد الصحراوية وبغنى الموروث التقليدي الذي يجسد الأصالة والعراقة من خلال العديد من المظاهر التي توضح جمالية هذا الموروث الغني والمتنوع.
وسجل الحاضرون على هامش هذا اللقاء الثقافي الذي اتسم بالحميمية أن الجانب الخاص بالتجميل لدى السيدات له أهميته كمكون من مكونات الطقوس التقليدية للمرأة الصحراوية، ويبرز هذا الجانب التجميلي من خلال أنواع مختلفة من البخور وأنواع متعددة من العطور وأشكال من الحناء والمستحضرات الخاصة بالعرائس، وأشارت بعض المتدخلات إلى أهمية التحسيس وتعريف الأجيال الراهنة ببعض جوانب الجانب الجمالي للمرأة الصحراوية، حتى يشكل قيمة مضافة من أجل صيانة الموروث والحفاظ عليه باعتباره جزءا من ذاكرة المجتمع ومكونا من مكونات الرصيد الثقافي الوطني
وذكرت المتدخلات ببعض الوجبات الشعبية في المجتمع الصحراوي، مشددات على أن القاسم المشترك بين جميع الوجبات عند أهل الصحراء هو تحضير «الشاي» الذي يستحيل في المجتمع الصحراوي أن ينعقد مجلس أسري أو عائلي دون تحضيره، واستحضرن «طقس تحضير الشاي الصحراوي ، خلافا لتفرده وصمته كما يعتقد البعض جلسات الشاي في ثلاثة «جيمات»، الأول «الجمر» أي من الشروط التقنية لإعداد وطهي الشاي بطريقة جيدة، هو توفر «مجمر الفاخر»، والجيم الثاني، يعني به «الجماعة»، إذ لا يصح أن يكون الشاي بدون جماعة، والثالث، يقصد به «الجر» أي تمديد مدة النقاش، حتى يتسنى للمجموعة أن تناقش مجموعة من القضايا.»
ولخص الحافظ معتمدا على أثنوغرافيا الكلام « لإبراهيم الحيسن الشفاهية ومأثورات القول الحساني «إن الموروث التقليدي المغربي يتنوع بتنوع المناطق، والموروث الصحراوي وجه آخر من أوجه الأصالة الصحراوية، فمن خلال هذا الموروث الثقافي يمكن إعادة قراءة التاريخ فلا يمكن لأي امة أن تنسى تاريخها وثقافتها التقليدية»، موضحا بهذا الخصوص ساكنة أهل الصحراء المغربية لها موروثاته الخاصة بها مثل جميع شعوب العالم التي توارثت ذلك شفهيا أو عبر تفاعل المعيش اليومي ، معتبرا ذلك جدارا متينا لحفظ الهوية الصحراوية ، ومحركا أساسيا لها في الاستمرارية والوجود.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.