استنكر عدد من المتتبعين للشأن المحلي وفاعلون محليون عددا من الممارسات التي أضحى موظفو مقاطعة الفداء عرضة لها بسبب ما اعتبروه «سلوكات وأهواء مزاجية»، قد تتحكم فيها تبعات أخرى خاصة، والتي وصلت ذروتها بسقوط موظف بمصلحة حفظ الصحة مساء يوم الثلاثاء 3 أبريل الجاري أرضا مغمى عليه، وهو الذي يعاني من داء السكري المزمن والضغط الدموي، بعد علمه بقرار تنقيله من طرف رئيس المقاطعة إلى مصلحة أخرى، «لا لشيء سوى لأنه باشر عمله الإداري كما يجب، بناء على طلب للمعاينة، قام بإنجازه للوقوف على الأضرار الصحية والبيئية المحتمل أن يتسبب فيها المحل المعاين»، إلا أن «أنصارا» لصاحب المحل من بعض المنتخبين ، استشاطوا غضبا للأمر وأوعزوا إلى الرئيس اتخاذ هذه الخطوة التي نفذها بدون تردد، تقول مصادر «الاتحاد الاشتراكي»، مما تسبب في نقل الموظف ، على وجه الاستعجال، إلى مصالح المستعجلات من أجل تلقي العلاج! من جهة أخرى تباشر رئاسة المقاطعة ، مرة أخرى، تنفيذ تصوراتها الخاصة رغم التزامها في آخر دورة بعدم تكرار التجارب الفردية وإشراك باقي المنتخبين، وذلك «بتغيير معالم المقاطعة وإحداث وتغيير مرافق»، الأمر الذي يتساءل بخصوصه المتتبعون حول توفر الضوابط القانونية المؤطرة لأشغال التعمير هاته من عدمها، سيما أن الرئيس يعتزم تغيير مصلحة التعمير بالمقاطعة بأجمعها وإلحاق موظفين آخرين بها، ونفس الأمر بالنسبة للموظفين بمصلحة الأسواق البلدية، وهي التغييرات التي يرى عدد من المتتبعين للشأن المحلي، أنها تروم إلى خلق اصطفافات جديدة لمصلحة الرئيس تحضيرا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مع العلم بأن تفويضات رئيس الجماعة الحضرية للدارالبيضاء محمد ساجد، والقوانين المنظمة، تمنح صلاحية التدبير الاداري والمالي حاليا للكتاب العامين، متسائلين إن كان الأمر سيستمر على هذا الوضع الذي يحكمه التصور الخاص لمنطق الأشياء؟! وفي سياق الأجواء الملبدة داخل المقاطعة، قدمت الكاتبة العامة، التي شكلت نموذجا استثنائيا في تحملها مسؤولية الكتابة العامة على صعيد المقاطعات البيضاوية، استقالتها مكتوبة أول أمس الأربعاء، لتزداد الأسئلة الكبيرة بشأن تدبير أمور المقاطعة؟